الجزائر
صحيفة ليبيراسيون تكشف فظائع الحركى في حق أبناء جلدتهم

400 ألف جزائري ارتدوا بدلة الجيش الفرنسي ضد الثورة!

الشروق أونلاين
  • 17025
  • 0
الارشيف
الحركى يريدون تبييض صورتهم

كشفت صحيفة ليبراسون الفرنسية أن ما يناهز 400 ألف جزائري ارتدوا البدلة العسكرية الفرنسية كحركى ضد الثورة التحريرية من 54 إلى 62، مشيرة إلى أن من الحركى من انخرطوا بشكل واسع في عمليات التعذيب التي طالت بني جلدتهم من الجزائريين، وأوضحت أن الحركى لجأوا إلى محكمة باريس لمقاضاة صحفي فرنسي اتهم خونة الثورة التحريرية بـ “ممارسة التعذيب” إبانها.

وجاء في مقال بجريدة ليبراسيون للصحفي المتخصص في تاريخ الاستعمار الفرنسي، بيار دوم، أنه خلال التحقيق الذي قام به ميدانيا في الجزائر خلال 3 سنوات كاملة ما بين 2012 و2015، هناك نحو 400 ألف جزائري ارتدوا البدلة العسكرية الفرنسية كحركى خلال كامل مسار الثورة.

وأوضح ذات المصدر أن العديد من الحركى الذين بقوا في الجزائر، اعترفوا بأنهم مارسوا التعذيب ضد بني جلدتهم وشاركوا فيه، مشيرا إلى أن اعترافات حركي بسيدي بلعباس أكدت أن من المجاهدين من مات تحت التعذيب الذي مارسه الحركى عليهم، مضيفا أنه كان يكبل المجاهدين ويعذبهم بالماء والكهرباء.

وموازاة مع ذلك شرعت محكمة باريس عشية الاحتفال بعيد النصر المصادف لـ 19 مراس، في النظر في دعوى قضائية لحركى غير مسبوقة رفعتها جمعية الحركى بفرنسا، وحاولت من خلالها التنصل من مسؤوليات الحركى التاريخية بخصوص ماضيهم الأسود وعمليات التعذيب التي كانوا وراءها، حيث رفعها ممثل عن الحركى يدعى إسماعيل بوفحال ضد أحد الصحفيين الفرنسيين بسبب ما اعتبروه اتهامات جارحة للحركى.

وتعود القضية إلى حصة تلفزيونية لتلفزيون مجلس الشيوخ الفرنسي اتهم فيها الصحفي جو نبيار الكباش ممثل جمعية أجيال ذاكرة الحركى إسماعيل بوفحال والحركى عموما، بأن غالبيتهم انخرطت في التعذيب خلال الثورة الجزائرية. وهو الأمر الذي لم يستسغه ممثل جمعية الحركى بفرنسا، وقرر اللجوء إلى القضاء الفرنسي في حادثة غير مسبوقة.

ويعد اعتراف الحركى علنا في دراسة أكاديمية، بممارسة التعذيب في الجزائر أمرا جديدا، على اعتبار أن الاعترافات السابقة كانت جلها من الجنود الفرنسيين الذين عملوا في الجزائر واعترفوا لاحقا بأنهم مارسوا شتى أنواع التعذيب ضد المجاهدين وضد المدنيين على حد سواء. 

وشكل موضوع الحركى لعقود طويلة مادة دسمة لجدل إعلامي بفرنسا نظرا إلى حساسيته الكبيرة، في حين كشف مجلس الشيوخ الفرنسي مؤخرا أن الحركى وخونة الثورة التحريرية الجزائرية، كبدوا فرنسا ما مقدراه 40 مليار أورو، أي أكثر من 400 ألف مليار سنتيم، منذ الاستقلال.

مقالات ذات صلة