اقتصاد
في ظل وفرة الأدوات المدرسية واستقرار السوق... منتجون يؤكدون لـ"الشروق":

42 ألف طن من الورق “صنع في الجزائر” وهذه أماكن البيع بسعر المصنع

إيمان كيموش
  • 95
  • 0
ح.م
تعبيرية

تراجع تدريجي لاستيراد الكراريس والدفاتر والأقلام لفائدة الإنتاج المحلي

أجمع منتجو الأدوات المدرسية في حديث لـ”الشروق” على تسجيل وفرة في السوق واستقرار في الأسعار، مع توسع لافت في التصنيع المحلي وتنوع المنتجات المعروضة خلال الدخول المدرسي المقبل، وتشمل الصناعة الوطنية حاليا الكراريس والدفاتر وحزم الورق، إلى جانب أقلام ومقلمات ومحافظ ومآزر وأدوات للرسم والتلوين، فيما دخلت تشكيلات جديدة إلى السوق بمقاسات وأسعار مختلفة، بينها منتجات موجهة للفئة الاقتصادية وأخرى بتصاميم مطورة.
وتكشف المعطيات التي جمعتها “الشروق” من معارض المستلزمات الدراسية عبر الولايات عن قدرات إنتاجية مهمة لدى المصانع المحلية، إذ تتوفر إحدى المؤسسات على 17 خط إنتاج بطاقة 42 ألفا و100 طن، وتنتج أكثر من 40 مليون كراس سنويا، بينما باتت مؤسسات أخرى تصنع محليا مستلزمات كانت تستورد في السابق، مستفيدة من الخبرة الأجنبية، خاصة الصينية، ويأتي ذلك بالتزامن مع تنظيم معارض الدخول المدرسي عبر 69 ولاية، لطرح المنتجات مباشرة أمام العائلات بأسعار المصنع.
وفي هذا السياق، قال صاحب شركة “موناميكس ستاسيونري”، الناشطة في مجال استيراد وتصنيع وتوزيع الأدوات المدرسية زهير ودود، إن المؤسسة تنشط في المجالات الثلاثة، موضحا: “نحن نقوم بالاستيراد وتصنيع الأدوات المدرسية والتوزيع”، مضيفا: “فيما يخص الاستيراد تمر الأمور بشكل جيد، والتصنيع أيضا”.
وأكد المتحدث أن نشاط الأدوات المدرسية يحظى بمرافقة من السلطات، خاصة خلال فترة الدخول الاجتماعي، بالنظر إلى ارتباط القطاع مباشرة باحتياجات العائلات والتلاميذ، وقال: “لدينا مرافقة تامة من وزارتي التجارة الداخلية والخارجية، خاصة المستلزمات المدرسية، مخصصين لهم رواقا خاصا بسبب الدخول الاجتماعي وليس فقط الدخول المدرسي”.
وأشار إلى أن السوق تعرف حاليا وفرة في مختلف المنتجات، بالتوازي مع توسع التصنيع المحلي، قائلا: “هناك وفرة، والتصنيع تضاعف”، مضيفا أن القطاع عرف في فترات سابقة بعض التذبذب، قبل أن يسجل استقرارا خلال الأشهر الأخيرة، سواء من حيث الأسعار أو الكميات أو الجودة.
وأوضح المتحدث أن المؤسسة تعمل أيضا على تطوير الإنتاج المحلي من خلال الاستفادة من الخبرة الأجنبية، خاصة الصينية، مؤكدا أن عددا من المستلزمات التي كانت تستورد سابقا أصبحت تصنع محليا، وقال: “من حيث السعر والكمية والجودة، هناك استقرار تام في الآونة الأخيرة، ودائما نجلب الخبرة من الأجانب، خاصة الصينيين، والمستلزمات التي كنا نستوردها نصنعها بخبرة أجنبية”.
ويأتي هذا التوجه في سياق مساعي المؤسسات الناشطة في المجال إلى رفع قدراتها الإنتاجية وتوسيع تشكيلة المنتجات المصنعة محليا، مع الحفاظ على تنوع العرض، بما يسمح بتلبية احتياجات السوق خلال فترات ارتفاع الطلب، لاسيما مع الدخول المدرسي.
ومن جهتها، أكدت خميسة هناء، مسؤولة الاتصال في مؤسسة “إيابي ألجيري”، أن المؤسسة، التي تنشط منذ أكثر من 35 سنة في السوق الجزائرية، تتخصص في تحويل الورق والطباعة وإنتاج مختلف الأدوات المدرسية الورقية، على غرار الدفاتر والكراريس وحزم الورق، وأوضحت أن المؤسسة تقدم منتجاتها من خلال ثلاث علامات تجارية، قائلة: “نقدم من خلال العلامات التجارية الثلاث، كوك العلامة الأم، نوران العلامة المحسنة، الفايز العلامة الاقتصادية، مجموعة متنوعة من المنتجات المدرسية الورقية”.
وأضافت أن علامة “كوك”، باعتبارها العلامة الأم، تضم تشكيلة واسعة من المنتجات، موضحة: “كوك العلامة الأم تضم ستين نوعا”، فيما تمثل علامة “الفايز” الخط الاقتصادي للمؤسسة، حيث قالت: “الفايز تمثل خطنا الاقتصادي، نقدم من خلالها دفاتر عملية واقتصادية وبأسعار تنافسية، مع توفير المقاسات والمعايير المناسبة للاستعمال”.
أما علامة “نوران”، فتقدم، حسب المتحدثة، تشكيلة أكثر تطورا من حيث التصميم والمنتجات، وقالت: “أما بالنسبة للعلامة نوران، وهي تشكيلة مميزة تمثل خطا أكثر تطورا، تتميز بتصاميم مبتكرة وأغلفة بلاستيكية، مع الاهتمام بالتفاصيل التي تهم المستهلك الجزائري”.
وأكدت أن المؤسسة تعمل على مواصلة الابتكار وتطوير منتجات تتماشى مع احتياجات المستهلك الجزائري، وهو ما دفعها إلى المشاركة للمرة الخامسة في المعرض الوطني لبيع المستلزمات الدراسية بعنابة، إلى جانب مشاركتها في المعرض الوطني بـ”صافكس” في الجزائر العاصمة.
وأوضحت أن الهدف من المشاركة هو الاقتراب أكثر من المستهلك، قائلة: “شاركنا للمرة الخامسة في المعرض الوطني لبيع المستلزمات الدراسية بعنابة، كما شاركنا أيضا في المعرض الوطني بصافكس الجزائر العاصمة، بهدف التقرب من المستهلك من أولياء وطلبة، والاستماع إلى احتياجاتهم وتلبية طلباتهم وتوفير الأدوات بسعر المصنع”.
وكشفت المتحدثة عن تطوير تشكيلة جديدة خلال السنة الجارية، تضمنت إضافة عناصر ذات طابع ثقافي وتراثي جزائري، قائلة: “طورنا هذه السنة تشكيلة جديدة، أضفنا مولودا ثقافيا عاما وخلفيات تهم التراث الجزائري، لأننا نؤمن أن الكراس ليس وسيلة كتابة فقط، وإنما قطعة ترافق التلميذ طيلة العام الدراسي”.
وبخصوص الأسعار، أكدت مسؤولة الاتصال أن منتجات المؤسسة المعروضة ضمن هذه التظاهرات تراعي مختلف الفئات، قائلة: “أسعارنا في هذه المعارض في متناول مختلف الفئات، لدينا منتجات بمستويات وأسعار مختلفة، ونبيع هنا بأسعار المصنع وهي جد منخفضة”.
وأكدت أن المؤسسة تراهن على استمرار تطوير الإنتاج المحلي والاستجابة لمتطلبات السوق، مشيرة إلى أهمية مرافقة السلطات للقطاع الصناعي وتسهيل ظروف الإنتاج، وفي هذا الإطار، قالت: “نرحب بما يدعم الصناعة ومزيدا من التسهيلات لتمكيننا من الإنتاج وتطوير الصناعة، وتسهيل الإجراءات الخاصة بالاستثمار وتوفير المواد الأولية”.
وكشفت المتحدثة عن القدرات الإنتاجية للمؤسسة، قائلة: “لدينا 17 خط إنتاج بقدرة 42 ألفا و100 طن”، مضيفة أن هذه الإمكانات تجعل المؤسسة قادرة على “تصنيع وبيع أكثر من أربعين مليون كراس سنويا”، وشددت مسؤولة الاتصال على أن تطوير الصناعة المحلية لا يرتبط فقط بتوفير المنتج، وإنما أيضا بضمان الجودة والسعر والقيمة المضافة للمستهلك، قائلة: “المستهلك يختار المنتج المحلي، ولابد من أن نوفر له الجودة والسعر والقيمة، لذلك نطور منتجاتنا باستمرار”.

مقالات ذات صلة