حي بن مرابط الفوضوي ببلدية برج الكيفان بالعاصمة
42 عائلة تعيش أوضاعا مأسوية مهددة بالطرد تنتظر الترحيل منذ 20 سنة
ذهبت 42 عائلة تقطن بحي بن مرابط ببلدية برج الكيفان، بالعاصمة، ضحية تلاعب بقائمة المسجلين ضمن قوائم السكن الهش التي تستدعي الترحيل لدى المصالح المكلفة بذلك، حيث يؤكد ممثلو السكان أنهم اكتشفوا أسماء أشخاص مسجلين باسم سكان الحي الفوضوي، وهو ما حرمهم من الترحيل وزاد من متاعبهم التي عمرت لأزيد من 20 سنة
- طالب سكان حي بن مرابط السلطات المعنية وعلى رأسها الدائرة الإدارية للدار البيضاء وبلدية برج الكيفان باعتماد تاريخ تسجيل الحي، كحي منكوب في زلزال 21 مي 2003 أين وزعت عليهم السلطات الوصية خيما وقامت آنذاك فرقة الدرك الوطني بالتحقيق الميداني، داعين المسؤولين وعلى رأسهم والي العاصمة تسجيلهم ضمن الأحياء المبرمجة للترحيل.
- وبحسب ممثلين عن سكان الحي، فإن هذا الأخير يعتبر أقدم حي بالبلدية، وأن وضعيتهم المزرية داخله لا تخفى على أحد من المسؤولين، بداية من الأميار الذين تعاقبوا على تسيير بلدية برج الكيفان إلى الولاة المنتدبين للدار البيضاء. ويؤكد السكان أنهم استقبلوا مؤخرا وبالضبط بتاريخ 07 سبتمبر الماضي من طرف نواب رئيس المجلس الشعبي البلدي المكلفين بالشؤون الاجتماعية والإدارة ومندوب السكنات الهشة ونواب آخرين بحضور محافظ الشرطة بالنيابة، وهذا بغرض طرح مشاكلهم التي يعانون منها منذ أزيد من 20 سنة ومن بينها مشكل السكن، حيث أكد السكان أنهم يعانون، كونهم مستأجرين لسكنات ذات ملكية خاصة وهي بنايات هشة فوضوية، وهم حاليا مهددون بالطرد، ولم يُؤخذوا بعين الاعتبار في إحصاء أوت 2007 لأسباب مجهولة. ويضيف ممثلو السكان، أن البلدية أقرت بأن هذا الحي فوضوي، حيث قام رئيس البلدية بمراسلة الدائرة الإدارية للدار البيضاء بقائمة هؤلاء السكان الذين يقدر عددهم 42 سكنا. وقد عاين المكلف بالسكنات الهشة الحي شخصيا، ورغم ذلك فإنهم لازالوا يتجرعون يوميا مرارة العيش داخل أشباه مساكن لا تقي من حر الصيف وقر الشتاء، وهاجس الطرد يلاحقهم وأضحى كابوسا يؤرقهم.
- من جهة أخرى، طرح ممثلو السكان جملة من المشاكل التي يعاني منها قاطنوه منها غياب قنوات صرف مياه الأمطار وانعدام التهيئة، إضافة إلى ضيق هذه السكنات، خاصة وأن عدد أفراد العائلة الواحدة يتزايد من سنة لأخرى، وهو ما تسبب في عزوف الكثير من شباب الحي عن الزواج بسبب أزمة السكن.
- هذه الظروف الصعبة والمزرية أدت لانتشار الآفات الاجتماعية، وهنا حذر ممثلو السكان من انفجار الوضع في أية لحظة، في ظل غياب تكفل حقيقي بالسكان.
- وفي ظل هذه الظروف يطالب القاطنون بالحي بضرورة تسريع عملية دراسة ملفات السكان الحقيقيين الأولى بالترحيل وإلغاء قائمة السكن الهش المتلاعب بها والتي هي محل رفض السكان، داعين السلطات المعنية لإدراجهم ضمن برنامج الترحيل القادم، مهددين في ذات الوقت باللجوء إلى الاحتجاج في حال عدم الاستجابة لمطالبهم التي عمرت طويلا وتفاقمت معها معاناتهم.