-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يقدر عدد سكانها بنحو 26 ألف نسمة

43 قرية ببلدية تيمزريت ببجاية في حاجة إلى مشاريع تنموية

توفيق. ب
  • 981
  • 0
43 قرية ببلدية تيمزريت ببجاية في حاجة إلى مشاريع تنموية
ح.م

يتخبط سكان القرى ببلدية تيمزريت بولاية بجاية التي يقدر عدد سكانها بـ 25643 نسمة في جملة من النقائص والمشاكل، حيث إن 43 قرية في حاجة إلى التفاتة خاصة على غرار أباينو، أطموس، تاقيطونت، توريرث علواش والقلعة وغيرها، حيث تفتقر إلى أدنى شروط الحياة الكريمة.

وزيادة على كونها منطقة ذات طابع فلاحي، فهي تشتهر بإنتاج الحمضيات، وتتوفر على ثلاث مزارع كبيرة منتشرة على الجانب الجنوبي لوادي الصومام، وهذا بالإضافة إلى عدد قليل من مربي الدواجن والنحل وتربية الحيوانات.

وبالرغم من شساعة أراضيها التي تمتد على مساحة تقدر بـ 38,09 كلم مربع والكثافة السكانية التي تزخر بها إلا أن الميزانية التي تتحصل عليها في إطار المخطط البلدي للتنمية تعتبر ضعيفة وغير كافية للتكفل الفعلي بانشغالات المواطنين المنتشرين عبر مختلف القرى، ويرى بعض السكان الذين التقت بهم “الشروق” بأنه ليس من الإنصاف والعدل أن تتحصل بلدية بحجم بلدية تيمزريت على نفس الميزانية التي تستفيد منها بلدية أخرى لا تتجاوز كثافة سكانها حدود 10000 نسمة.

شبكة الطرقات في وضعية كارثية

أما في ما يخص شبكة الطرقات، فتشهد بعض طرقات بلدية تيمزريت وضعية مزرية، وذلك بسبب تآكل حوافها والحفر التي تطبعها، إذ باتت بعض المسالك والطرقات يصعب حتى على الراجلين استعمالها، حيث يعرف المسلك المؤدي من عاصمة البلدية إلى قرية تيعنصرث مرورا بالثانوية الجديدة تدهورا فاضحا إلى درجة بات يهدد صحة السكان. وفي هذا السياق، فقد أوضح أحد ساكنيه أنه قلما يعبره شخص دون أن يقع أرضا، ويعاني الشارع أيضا من الافتقار إلى الإنارة العمومية وانعدام قنوات صرف مياه الأمطار، ونظرا إلى هذه الوضعية فقد بلغ إلى علم “الشروق” أن السكان راسلوا والي بجاية مؤخرا، لعرض انشغالاتهم والمطالبة بالتكفل بها.

إلى جانب افتقار أهم شطر من مركز البلدية إلى التهيئة الحضارية، فيعرف الطريق المؤدي من مركز البلدية إلى قرية تاقيطونت حالة متدهورة، إضافة إلى الوضعية السيئة التي يعرفها الطريق الرابط بين ادراقن ولوطا التي تبعد عن مقر البلدية بنحو 9 كلم.

هذا، ويناشد السكان المصالح الولائية ومديرية النقل وكذا المسؤولين المحليين فتح مسالك وطرق لفك الخناق، وتزويد البلدية بخطوط نقل تخفف عن معاناتهم وفك الحصار عنهم، والملاحظ في هذا الصدد هو الانعدام الكلي لخطوط النقل التي تربط مختلف القرى بمقر البلدية أو تربط القرى في ما بينها.

.. معاناة متواصلة مع أزمة العطش

من جهة أخرى، أوضح السكان أنه زيادة على مياه سد تشي– حاف، فإن بلديتهم تزخر بكمية هائلة من مياه الشرب التي يتم جلبها من الآبار الواقعة أسفل البلدية، لكن حتى مع ذلك، يجد السكان أنفسهم مضطرين إلى اقتناء المياه المعدنية للشرب بسبب ذوق تلك المياه مما يصعب استهلاكها من طرف السكان، ويكتفون فقط باستغلالها في أشغال الغسيل والتنظيف، ويبقى معظم سكان عاصمة البلدية وسكان قرية أطموس ما زالوا يشكون من فقدان المياه واعتماد البعض من سكان هذه الأخيرة فقط على الآبار التي تم حفرها من قبل المواطنين، وسكان قرية اباينو وغيرها من القرى، التي لا يزال سكانها يعيشون أزمة العطش خصوصا في فصل الصيف، وهو ما جعلهم يشتكون في كل مرة إلى الجهات المسؤولة من أجل تزويدهم بماء الشرب والتكفل بانشغالاتهم التي تخص قطاع الري.

.. انشغالات السكان تمتد إلى غاز المدينة

لا تتجاوز نسبة تغطية سكان البلدية بالغاز الطبيعي بعد 20 بالمائة، بحيث إن هذه العملية مست فقط السكان والمؤسسات العمومية المتمركزة بمركز البلدية وبعض القرى المجاورة لها كتونف وتيعنصرث وإغيل يمور، وإعشوران، في الوقت الذي يشهد فيه باقي سكان القرى مشاريع الربط بالغاز الطبيعي مثلما هي الحال بالنسبة إلى سكان تاسقة، أباينو وتاقيطونت، فإن البلدية قد تجد صعوبات جمة في ما يخص ربط جل قرى البلدية بالغاز الطبيعي، وذلك نظرا إلى الطبيعة الجبلية للمنطقة.

وتشكل البطالة هاجس فئة الشباب الذي لم يجد بعد منفذا من حالة التيهان إلى حالة الاستقرار وتكوين الأسرة، ويعود ذلك إلى سبب افتقار البلدية إلى الوحدات الصناعية التي يمكنها تشغيل أكبر عدد ممكن من اليد العاملة، وبالتالي التخفيف من جيش البطالين.

وللتذكير فإن أغلب الشبان يقضون معظم أوقاتهم في الحقول الفلاحية وتربية الحيوانات، كما لجأ العديد منهم في الحالات القاهرة إلى خلق مؤسسات في مجال البناء والأشغال العمومية، وأما البقية فيتخذون من الطرقات والمقاهي والقاعات الرياضية فضاء للقضاء على أوقات الفراغ القاتلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!