اقتصاد
جمعية منتجي المشروبات تردّ على وزير التجارة بالأرقام:

450 مليون دولار تٌصرف على “البيرة” وليس العصائر!

الشروق أونلاين
  • 10046
  • 30
الأرشيف

رد رئيس الجمعية الوطنية للمنتجين الزراعيين للمشروبات والعصائر علي حماني، على تصريحات وزير التجارة محمد بن مرادي، الأحد، حينما أحصى واردات بقيمة 450 مليون دولار تصرف في جلب المشروبات من الخارج، وقال إن المنتجين الوطنيين قادرون على تغطية 98 بالمائة من الطلب المحلي وبجودة ونوعية عاليتين، وأن هذا المبلغ يٌصرف على المواد الأولية، وبالدرجة الأولى على الجعة أو “البيرة”.

وكشف علي حماني لـ”الشروق” أن الحكومة بإمكانها التعويل على المنتجين المحليين الذين يساهمون في تغطية ما يقارب المائة بالمائة من احتياجات السوق الجزائرية، مشددا على أن الـ450 مليون دولار التي تحدث عنها بن مرادي خلال استضافته صبيحة أمس بالإذاعة الوطنية، تصرف اليوم على استيراد الجعة، قائلا: “كان يتعيّن على الحكومة وقف استيراد البيرة، التي لسنا مضطرين إلى جلبها بالدوفيز من الخارج، ومنح امتيازات للمنتجين المحليين وتسهيلات، بدل عرقلتهم”.

وأوضح حماني بهذا الخصوص “ضيعنا صادرات بـ35 مليون دولار، بسبب إجراءات الحكومة، بوقف الدعم لأحد أكبر المنتجين للمشروبات، ويتعلق الأمر بشركة رويبة التي رفض صندوق الصادرات تمويلها خلال سنة 2017، وهو ما أثر على رقم أعمالنا في التجارة الخارجية”، مسترسلا “وجهنا سؤالا لوزير التجارة بخصوص هذا الإجراء، لكننا لم نتلق ردا لحد الساعة”.

كما أضاف المتحدث أن المنتجين الوطنيين لا يزالون ينتظرون ردودا أو إجابات شافية من قبل وزير القطاع محمد بن مرادي عن سبب إدراج المواد الأولية لإنتاج المشروبات ضمن قائمة المواد الممنوعة من الاستيراد والتي تناهز الـ900 منتوج، متسائلا في السياق: “كيف بإمكاننا ضمان منتوجات ذات جودة عالية دون استيراد المستخلصات الطبيعية، والمواد الحافظة، وغير المصنعة في الجزائر”.

وعاد رئيس جمعية منتجي المشروبات ليؤكد أن مصانع العصائر لا تتحمل لوحدها مسؤولية فاتورة المواد الأولية المستوردة من الخارج، والتي يوجه أغلبها إلى مصانع البسكويت والشوكولاطه والياغورت، وبالتالي فإن الحكومة مطالبة بالفصل بين هذه النشاطات وعدم إدراجها جميعا في خانة واحدة.

ومن جهة أخرى، طالب حماني وزارة التجارة بضرورة مراجعة قائمة الـ900 منتوج والتي وصفها بـ”غير الموضوعية”، وإسقاط منها كافة المواد التي توجه للتصنيع، والاكتفاء بمنع المنتجات الجاهزة المنتجة محليا والمتوفرة في الأسواق، وتوقف عند التناقضات التي حملتها القائمة قائلا: “كيف يمكن استثناء الموز من المواد الممنوعة من الاستيراد في حين يتم إدراج مستخلصه في القائمة؟”.

وبلغة الأرقام، كشف المتحدث عن 450 منتج للعصائر والمشروبات والمياه المعدنية ينشط في السوق الجزائرية، في حين أن الأرقام الرسمية المتواجدة على طاولة المركز الوطني للسجل التجاري تؤكد وجود 1667 منتج، وهي الإحصائيات التي تحتاج إلى مراجعة حسبه، فيما قدّر استهلاك الفرد الجزائري من المشروبات بـ110 لتر لكل مواطن سنويا.

مقالات ذات صلة