4600 رجل أعمال “يحتجّون” ضد ضرائب بـ250 مليار!
أودع أزيد من 4600 رجل أعمال أغلبهم من ولايات الجزائر العاصمة ووهران وسطيف والبليدة، طعونا ضد قيمة الضرائب المفروضة عليهم السنة الماضية، وقدرت الجباية محل الطعون بـ250 مليار سنتيم، وفقا لما تم الإعلان عنه الخميس، حيث تم إيداعها لدى الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات التي تترأس اللجان الولائية لطعون الضرائب بداية من سنة 2017.
كشف رئيس المجلس للغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات رجيمي لعريبي في تصريح لـ”الشروق”، الخميس، على هامش اليوم الدراسي المنظم لتقييم نشاط لجان الطعون، بفندق “الماركير” بالعاصمة، عن اجتماع 51 لجنة طعون موزعة عبر 48 ولاية، لـ424 مرة خلال سنة 2017، وتحديدا منذ شهر فيفري 2017، للفصل في 4607 ملف طعن أودعه رجال مال وأعمال وأصحاب مؤسسات وحتى تجار وخواص، لدى محافظي الحسابات، بعد إشعارهم بقيمة الضرائب المتوجبة عليهم.
وأوضح المتحدث أن الرقم الذي تم الفصل فيه مرتفع جدا، مقارنة مع السنوات الماضية، مرجعا ذلك إلى الإصلاحات المتخذة سنتي 2015 و2016، والإجراءات الجديدة التي تم تبنيها، والتي تمنح لمحافظي الحسابات مهمة تشكيل لجان الطعون، بإشراك غرف الصناعة والتجارة والوطنية وممثلي قطاع الفلاحة وممثلي الصناعة والتجارة وغيرها من القطاعات المعنية، محصيا 51 لجنة عبر التراب الوطني بمعدل لجنة بكل ولاية ما عدا العاصمة التي تم استحداث بها 3 لجان ووهران لجنتين، للطعون.
من جهته، عضو الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات، بولحذور ياسين، أحصى في تصريح لـ”الشروق” 4607 طعن بعد اجتماع اللجان على المستوى الوطني 424 مرة، في حين تم تأجيل 85 ملفا لسنة 2018، حيث سيتم الفصل فيها قريبا، ولا يتعلق الأمر حسبه بالطعون المرفوضة، وقدر قيمة الطعون المقبولة لحد الساعة بـ250 مليار سنتيم، في حين أوضح أن الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات لا تعتبر الجهة الوحيدة التي يتم على مستواها إيداع الطعون، بل هنالك جهات أخرى حسبه.
وشدد المتحدث على أن اللجنة تجتمع مرة كل شهر أو مرتين في الشهر، وهذا حسب طبيعة النشاطات الصناعية والاقتصادية بكل منطقة، مشيرا إلى أن الولايات الأكثر تسجيلات للطعون هي العاصمة ووهران وسطيف والبليدة، وشدد على أن 80 بالمائة من المودعين لملفات الطعن هم رجال أعمال وأصحاب مؤسسات.
وفيما يتعلق بصعوبات تعويض المتعاملين الاقتصاديين وأصحاب المؤسسات عن الرسم على القيمة المضافة أو “تي في أ”، أكد بولحذور ياسين أنه تم اتخاذ إجراءات جديدة بداية من سنة 2018، ليتم تسليمها وفق طلب إداري وبعيدا عن الصعوبات التي رافقت العملية خلال السنوات الماضية والتي جعلت عددا كبيرا من المؤسسات عاجزين عن استرجاع مستحقاتهم قبل 4 أو 5 سنوات من إيداعها.
للإشارة، يندرج اليوم الدراسي المنظم أمس بفندق “الماركير” في إطار نشاطات تقييم حصيلة الغرفة الوطنية لمحافظي الحسابات بعد سنة من تكليفها بلجان الطعون الولائية والمحلية، بداية من فيفري 2017، باعتبار أن محافظي الحسابات هم من يترأسون هذه اللجان.