اقتصاد
النوّاب يُدرجون مادّة جديدة في مشروع القانون لمنع الفساد

5 سنوات سجنا للمُتحايلين في الصفقات العمومية

إيمان كيموش
  • 3810
  • 0
أرشيف

يتضمن مشروع قانون الصفقات العمومية إجراءات جزائية ضد المتحايلين، عبر سنّ عقوبات ضدّهم تصل 5 سنوات سجنا، وفق مقترحات النوّاب المحالة إلى التصويت في جلسة علنية بالمجلس الشعبي الوطني مقررة الأربعاء المقبل.
وحسب تعديلات النواب لمشروع القانون المحدّد للقواعد العامة للصفقات العمومية، التي اطلعت عليها “الشروق” والتي بلغت 62 تعديلا، فقد اقترح هؤلاء إضافة المادة 107 مكرّر التي تنص على: “يعاقب بالحبس من 3 سنوات إلى 5 سنوات وبغرامة من 300 ألف إلى 500 ألف دينار كل مٌسيّر مصلحة متعاقد أو متعامل متعاقد تسبّب تقاعسه أو تساهله أو مشاركته في حصول تحديد مواصفات ومعايير بطريقة موجّهة إلى متعامل متعاقد معين، أو كل مواصفات غير مدرجة في دفتر الشروط بدون تبرير أو تحديد المعايير بدقة وموضوعية، تسريب معلومات لبعض المترشّحين قصد الإخلال بمبدأ المنافسة”.
وتضيف المادة ذاتها أن العقوبات تمس أيضا كل من يتورّط في: “التلاعب بمعايير الترجيح في عملية التنقيط، سوء تقييم الاحتياجات، بمعلومات خاطئة أو مزيفة أو معدّلة، اللجوء المتكرّر إلى إبرام ملاحق وإلى صفقات التسوية، حذف بعض الاحتياجات التي تمّ إدراجها، في دفتر الشروط قصد تقديم العرض المالي الأقّل مبلغا إلغاء بعض الأشغال وإدراج أشغال جديدة بسوء نيّة، المشاركة في العمليّات الصورية للاستشارة، رفع اليد عن كفالة من التنفيذ أو الاقتطاع قبل الاستلام النهائي، كل تغيير غير مبرّر لأشخاص أو الهيئات المكلفة بمراقبة المشروع وعدم تقسيم المهام، كل الصور والممارسات الاحتيالية والانحياز والفساد في جميع مراحل الصفقة العمومية والملاحق والاستشارة”.
وحسب مندوبي التعديل، فإن أهمية كل تشريع جديد هو معالجة الاختلالات في القانون السابق ومحاربة الممارسات الفعلية التي عجز التشريع عن التصدي لها، منها تحديد مواصفات ومعايير بطريقة موجّهة إلى متعاقد معين، تسريب معلومات لبعض المترشّحين قصد الإخلال بمبدأ المنافسة، والتلاعب بمعايير الترجيح في عملية التنقيط، وسوء تقييم الاحتياجات بمعلومات خاطئة، أو مزيّفة أو معدّلة.
وتهدف المادة الجديدة أيضا إلى منع اللجوء المتكرّر إلى الملاحق الإضافية لنهب أموال الصفقة المتبقية، والتسوية الإدارية للصفقات للعمل غير المشروع والمحاباة في المنح ثم التسوية، وحذف بعض الإجراءات ثم إدراجها في دفتر الشروط قصد تقديم العرض المالي الأقل، والتغيير غير المبرر للمشرفين على عملية مراقبة الصفقة بطابع الابتزاز، وبعض الممارسات الاحتيالية لرؤساء البلديات في إبرام الاستشارة بطرق احتيالية بمشاركة بعض المقاولات عبر سبيل المحاباة وتدوير الاستشارات فيما بينهم فقط.
وحسب مقترحي المادة، يتحتّم وضع أحكام جزائية لمحاربة الفساد في الصفقات العمومية مثل كل التشريعات الخاصة، ولذلك اقترح النوّاب إضافة مادة جديدة تشكّل إضافة متميزة لمكافحة الضبابية في تسيير الصفقات العمومية، كما تم تعديل المادة 102 من نص المشروع وتنص على تمكين المجلس الوطني للصفقات العمومية من التأسيس كطرف مدني في جميع المنازعات القضائية في مجال الصفقات العمومية.
وتعدّل المادة 67 لتصبح تنص على: “لا يُمكن للمصلحة المتعاقدة ولمدة 5 سنوات أن تمنح صفقة عمومية بأي شكل من الأشكال لموظفيها ومسؤوليها السابقين الذين عملوا في نفس قطاع العمل الذي تنتمي إليه المصلحة المتعاقدة، والذين توقفوا عن أداء مهامهم إلا في الحالات المنصوص عليها في التشريع والتنظيم المعمول به”.
ويرى مندوبو التعديل أن هذه المدة أي 5 سنوات، مقبولة وتتناسب مع المدة الممنوحة في العهدة الانتخابية وكافية لإبعاد مواطن النفوذ للموظف والمسؤول السابق في المصلحة المتعاقدة والجهة أو الفروع المرتبطة بها.
وتم إلغاء المادة 109 التي تحيل كل المواد الخاصة بهذا القانون إلى التنظيم أي من 1 إلى 110، وإدراج التطبيق عن طريق التنظيم فقط على بعض المواد.

مقالات ذات صلة