وزارة التربية تفشل في تسيير الملف والوزير الأول يتابع تفاصيله
5 نقابات “معارضة” للوصاية على مشروع منشور الخدمات الاجتماعية تجتمع غدا
تعقد النقابات الخمس المنسحبة من اللقاء الخاص بملف الخدمات الاجتماعية لمناقشة مشروع منشور الإجراءات الخاصة بالانتخابات ولائيا ووطنيا، اجتماعات لمكاتبها الوطنية، غدا، لاتخاذ موقف موحد بشأن الخدمات الاجتماعية وبقية المطالب المتعلقة بالقانون الخاص والنشاطات اللاصفية.
-
وترفض النقابات الخمس المنسحبة “أس أنتيو”، “سناباب”، “ساتاف” و”سنابسات”، و”أفانتيو” نقابة المركزية النقابية، تحيز الوصاية لمبدأ نقابتين اثنتين من أصل سبع، وتصر على ضرورة استشارة العمال من خلال استفتاء عام، والعمل بالقرار الوزاري الأخير رقم 667، الصادر جويلية الماضي، الذي يؤكد نزول أموال الخدمات الاجتماعية المقدرة بحوالي 700 مليار دينار سنويا إلى المؤسسات التربوية، بانتخاب 8 آلاف لجنة، تكون على مستوى الثانوية والمأمن (متوسطة والابتدائيات التابعة لها).
-
ومن جانبها، اعترفت وزارة التربية، أن هناك قرارا سياسيا يخصّ اللجوء لانتخابات وسط الأساتذة والمعلمين وجميع موظفي التربية لاستخراج لجنة وطنية ولجان ولائية مهمتها تسيير أموال الخدمات الاجتماعية، ردا على غضب النقابات الخمس المستفسرة عن سبب انحياز وزارة التربية للمبدأ الذي تبنته نقابتا الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين والمجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني.
-
وبالمقابل، تصرّ نقابتا “اينباف” و”كنابست” على مبدأ لجنة وطنية ولجان ولائية للاحتفاظ على التضامن في تسيير أموال الخدمات الاجتماعية، لصوّن حقوق الفئات المحرومة من اليتامى وأرامل مستخدمي القطاع، وكذا فئة المتقاعدين من موظفي قطاع التربية، وذهبت، في تصريحات لها، لحد المطالبة برحيل الوزير الأول بدل وزير التربية، اعترافا منها أن الوزير ليس لديه مسؤولية وإنما هو يطبق سياسة الحكومة التربوية التي يضبطها الوزير الأول.
-
ويبقى التحضير لذات المنشور الذي يهدف لمركزية التسيير باعتماد لجنة وطنية ولجان ولائية، محل صراع نقابي، سينتهي في نهاية المطاف بتحكيم من الوزير الأول، أحمد أويحيى، الذي طلب معلومات عن أسباب الانسداد الحاصل بين وزارة التربية ونقابات القطاع السبعة، بشأن ملف تسيير أموال الخدمات الاجتماعية، والتي لا تزال مجمدة لمدة سنة ونصف، كما أن الاعتمادات المالية لسنة 2011 / 2012 لم تصرف، لحد الساعة، من طرف الخزينة العمومية لغياب الأطر القانونية للجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية التي حلت بقرار وزاري (667)، وهو القرار نفسه الذي ألغى الهيمنة النقابية للمركزية النقابية.
-
ويتابع الوزير الأول ملف تسيير أموال الخدمات الاجتماعية لعمال التربية، بشكل خاص، منذ أن تفجّر لقاء الإثنين الماضي، بين وزارة التربية ونقابات القطاع، والمخصص لمناقشة مشروع منشور كيفية الإجراءات الخاصة بالانتخابات ولائيا ووطنيا.