اقتصاد
مواد محلية تحظى بطلب عال في أوروبا إضافة إلى "المرجان"

5 وزارات لتسهيل ولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق العالمية

إيمان كيموش
  • 5631
  • 0

تؤكد الجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين أهمية استحداث خط رقابة، تشرف عليه 5 وزارات، لمنح شهادات ضمان “صحة وجودة للمنتجات الجزائرية المصدّرة للخارج”، وهو مطلب أودعته الجمعية منذ سنة 2016، وآن الأوان لتجسيده اليوم، ويتعلق الأمر بتلك المواد المنتجة من المواشي والأصناف المشتقة منها، لتفادي أي محاولة لرفض دخول المنتجات الجزائرية الأسواق الأوروبية خلال المرحلة المقبلة بحجج واهية.

وحسب الجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين، فقد برّرت فرنسا رفض ولوج منتجات “المرجان” الجزائرية أسواقها مؤخّرا بالمادة 20 من الفقرة الثالثة من اللائحة رقم 2202/2292 للاتحاد الأوروبي، والتي تشترط على البلد المصدّر وجود خط رقابة في مختلف مراحل الإنتاج لضمان عدم احتواء المواد المصنّعة من الحليب أو المواشي والمنتجات المشتقة منها على أي بكتيريا أو أمراض معدية.

ناصري: “مواد جديدة على خط التصدير.. واتفاقية الشراكة مع أوروبا محلّ مراجعة”

وفي السياق، يقول نائب رئيس الجمعية الوطنية للمصدّرين الجزائريين، علي باي ناصري، في إفادة لـ”الشروق”، إن القرار الذي اتخذته السلطات الفرنسية ضد منتوج “المرجان” الجزائري، وهي كريمة الطلي بالشوكولاطة التي أثارت جدلا واسعا في فرنسا خلال الأسابيع الأخيرة وسجّلت طلبات غير مسبوقة، يدفع اليوم إلى إعادة فتح ملف استحداث خط رقابة للمواد المنتجة من المواشي وفروعها، متوقّعا أن يتم ذلك قريبا، وذلك بالاشتراك بين وزارات التجارة والصناعة والإنتاج الصيدلاني والفلاحة والتنمية الريفية والصحة وإصلاح المستشفيات والبيئة، وهذا لتأسيس شهادة للمنتجات الجزائرية تثبت عدم احتمالية نقلها لأي أمراض، وتؤكد الجودة التي تتمتّع بها.

وأوضح ناصري، أن الطلب القليل الذي كان مسجّلا على منتجات “المرجان” بالأسواق الأوروبية سابقا جعله غير ملحوظ بالنسبة لمصالح الرقابة بفرنسا، إلا أنه بعد الجدل المثار ضدّه والطلب العالي والإشهار الذي حظي به في مختلف المواقع والصفحات الافتراضية، دفع الفرنسيين إلى استغلال الفرصة والعمل على تطبيق المادة 20 من اللائحة الأوروبية التي تفرض منع دخول أي منتجات أصلها الماشية أو المواد الصادرة عنها من دون توفّرها على خط رقابة بالدولة المصدّرة يضمن عدم تضمّن هذا المنتج على أي مواد ضارة، وهو ما جعلها تمنع دخول منتجات “المرجان” مجدّدا للسوق الفرنسية، رغم الجودة العالية التي تتمتّع بها.

ويرى ناصري، أنه ليست المرة الأولى التي تحقّق فيها المنتجات الجزائرية طلبا عاليا بدول أوروبية، إلا أنها تتعرض للمنع من التصدير بسبب ما تعتبره دول أوروبية، على غرار فرنسا، “غياب خط رقابة” لمنتجات الماشية والمواد المشتقة منها، ويتعلق الأمر سابقا بمواد العصائر و”الياغورت” والعسل والكعك و”المايوناز” ومنتجات أخرى، إلا أن هذا القرار، حسبه، لا يمنع تصديرها لدول إفريقية وأمريكية وكندا ودول عربية وروسيا، حيث تتمتّع الجزائر بجودة عالية في المنتجات تجعلها محل طلب أي دولة.

وبالموازاة مع ذلك، يؤكد المتحدّث أنه حان الوقت اليوم لتفعيل خط الرقابة الذي سيؤهل منتجات جزائرية عدة لولوج الأسواق الأوروبية ومنافسة مواد أصلية هناك بأسعار أقل وجودة مساوية أو تفوق البلد المنشأ، وهو ما سيساهم في رفع نسبة الصادرات الجزائرية خارج المحروقات وضخ عائدات معتبرة بالعملة الصعبة، حيث عادلت الصادرات الجزائرية خارج المحروقات السنة الماضية 7 مليار دولار ويرتقب أن تفوق هذه السنة هذا الرقم.

ويقول ناصري، أنه كان يفترض على الاتحاد الأوروبي مرافقة الجزائر، مثلما فعل مع عدد من الدول لتفعيل خط الرقابة، بدل السعي مباشرة لمنع منتجاتها من دخول الأسواق هناك، في حين أكد أن تعديل اتفاقية الشراكة اليوم مع الأوروبيين على الطاولة ومحل تمحيص من الطرف الجزائري الذي يرفض أن تكون الجزائر مجرد سوق لتصريف فائض المنتجات الأوروبية، فالأوروبيون ملزمون أيضا بتقبّل المنتج الجزائري الذي يتمتع جودة عالية جدا.

ويشدّد المتحدث على أن المنتجات الجزائرية اليوم تحظى بطلب عال في العديد من دول العالم وحققت تجارب جديدة للتصدير خلال سنة 2024، ويتعلّق الأمر بالدرجة الأولى بالخضر والفواكه التي ولجت الأسواق الأوروبية على غرار البطيخ والعنب و”النيكتارين” والخضر ككل، إضافة إلى مواد البناء كالإسمنت والحديد والخزف والسيراميك محصيا وجود 2000 مصدّر، ومؤكّدا أن العدد مرشّح للارتفاع في ظل التسهيلات التي تتضمّنها الإستراتيجية الوطنية للتصدير التي بادر بها رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، ويرتقب أن تطبّق خلال الخمس السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة