5 قرارات اقتصادية ارتجالية للحكومة قد تفجّر الوضع!
حذر رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور ووزير التجارة سابقا الهاشمي جعبوب من خطورة الوضع الاقتصادي في البلاد، وأطلق كلاهما صفارة الإنذار، محذران من انفجار اجتماعي عبدت له الطريق قرارات الخوصصة ومصانع السيارات وممنوعات الاستيراد والعقار الصناعي وطبع النقود.
استغل كل من رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور، وعضو الحكومة السابق الهاشمي جعبوب الندوة الاقتصادية التي نظمتها حركة النهضة، الثلاثاء، ليحذرا من الوضع العام جراء القرارات الاقتصادية الارتجالية على حد وصفهم للحكومة، حيث لم يتوان بن بيتور في القول بأن الوضع “على شفة حفرة نتيجة سوء التسيير والتمييع” .
وبلغة الأرقام عرض بن بيتور أهم الإحصائيات التي تكشف عن تدهور الوضع الاقتصادي برأيه، حيث قال إن فاتورة الاستيراد في ارتفاع مستمر، حيث بلغت سنة 2001 12 مليار دولار وفي 2016 68 مليار دولار، زيادة على ذلك ارتفاع في ميزانية التسيير بـ 47 بالمائة في سنة واحدة فقط، بالإضافة إلى انخفاض في حجم التصدير الذي تراجع سنة 2006 بـ 25 بالمائة وما تبعه من تراجع في أسعار برميل النفط.
بالمقابل، لم يتوان وزير الصناعة الأسبق الهاشمي جعبوب، في رسم وضع سوداوي للبلاد، حيث اتهم الحكومة بسوء التقدير واتخاذ قرارات متذبذبة يكتنسها الغموض مصرحا: “بالرغم من تحسن مناخ الاستثمار في الجزائر في السنوات الأخيرة غير أن المسؤولين في البلاد فشلوا في استقطاب رؤوس أموال “، ويرى جعبوب أن التعديلات المتكررة في قانون الاستثمار جعل الأجانب متخوفين من استثمار أموالهم في الجزائر، حيث لجؤوا لدول الجوار على غرار المغرب وتونس بسبب التسهيلات الممنوحة.
وعدّد وزير التجارة الأسبق المشاكل التي تتخبط فيها البلاد على غرار قضية العقار الصناعي، والتمويل المشبوه للعديد من المشاريع، والتردد في اتخاذ القرارات، بالإضافة رفض مشروع قانون المناطق الحرة الذي أثر سلبا على الوضع الاقتصادي على – حد قوله – ، فضلا عن الارتجال الذي صاحب فكرة مشروع تركيب السيارات. وأشار، جعبوب إلى إن أكبر خطيئة ارتكبت في الجزائر هي التفاوض وتوقيع على الاتفاقية مع الاتحاد الاروبي قبل منظمة التجارة العالمية “أومسي “.
من جانبه، قال الأمين العام لحركة النهضة محمد ذويبي، إن الندوة الاقتصادية التي حملت عنوا “الرهانات الاقتصادية والخيارات المطروحة”، تعقد في وقت تشهد الجزائر موجة اضطرابات واحتجاجات على غرار ما يحدث في قطاع الصحة ومتقاعدي الجيش ومضيفو شركة الخطوط الجوية الجزائرية، معتبرا ما يحدث دليل عن غياب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو الأمر يضيف – المتحدث – “انتقل إلى حزبي السلطة الآفلان والارندي نتيجة التباين في رؤية كل حزب حول الراهن الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما اثر سلبا على سيرورة القطاعات الحيوية في البلاد.