-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
وكيل الجمهورية أودع أفراد الشبكة الحبس المؤقت بمغنية

5 قصّر ضمن عصابة السطو على فيلا الرئيس بن بلة

الشروق أونلاين
  • 11648
  • 5
5 قصّر ضمن عصابة السطو على فيلا الرئيس بن بلة
الرئيس الأسبق احمد بن بلة

أودع وكيل الجمهورية لدى محكمة مغنية مساء الخميس المنصرم 4 أشخاص الحبس الإحتياطي، كما تم تحويل 5 قصّر نحو مؤسسة رعاية الأحداث بتلمسان بعد توجيه تهمة السرقة إليهم.

  • وكانت مصالح الأمن بدائرة مغنية، قد تلقت الأسبوع المنصرم بلاغا من حارس المسكن الشخصي للرئيس الجزائري الأول بعد الاستقلال “أحمد بن بلة” الواقع بشارع ديدوش مراد بوسط المدينة، بعد أن وجد فوضى عارمة داخل المنزل، مع اختفاء بعض الأشياء منه، ومباشرة عقب البلاغ تحركت عناصر الشرطة القضائية لأمن دائرة مغنية لتحاصر موقع الجريمة وتبدأ تحقيقات معمقة مع كل المشتبه بهم، حيث تمكنت في ظرف أقل من 120 دقيقة من تحديد هوية المتهمين لتسقط العصابة المكونة من 9 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 15 و39 سنة في الشباك، كما تمكنت ذات المصالح من استرجاع كل المسروقات المتمثلة في 4 مسدسات وبندقية صيد ومجموعة من الأواني والهدايا النحاسية التي تلقاها رئيس الجمهورية خلال مسيرته الحافلة، حيث أنه كان يحتفظ داخل مسكنه الشخصي بمغنية بأثمن ما يملك على اعتبار أنه المكان الآمن في مدينة يكّن سكانها احتراما شديدا للرجل وتاريخه.
  • وتقع فيلا الرئيس بشارع ديدوش مراد وهو أقرب إلى حي المطمر الشعبي من وسط المدينة في منطقة جدّ هادئة، وتعود آخر زيارة للرئيس إلى أزيد من سنتين، حيث استقبل في منزله هذا ضيوفا أفارقة رافقوه في آخر زيارة له والتي تزامنت مع زيارة رئيس الجمهورية إلى ولاية تلمسان، وحافظت الفيلا التي يملكها الرئيس على طابعها العمراني القديم ولم ترمم سوى في آخر زيارة له حيث كانت دوما منزلا عاديا، رغم أنه يضم المكتبة الشخصية لأول رئيس للجمهورية والهدايا التي تسلمها خلال مساره الحافل، كما أنه استقبل محبيه عند رفع الإقامة الجبرية علية نهاية الثمانينات به، قبل أن يضطر للتحول إلى فيلا شقيقته الأوسع بعد أن ضاق منزله الشخصي بالزائرين، ولم يطالب أحمد بن بلة المعروف بأنه “جدّ متواضع” بأن تخص فيلته بأي حراسة خاصة، حيث أنه يضع ثقته في أحد معارفه لحراستها، اذ دأب هذا الحارس على التواجد بها على مدار الساعة غير أن السراق وباعتبار أنهم أبناء الحي راقبوا جيدا تحركه مما جعلهم ينتهزون فرصة غيابه للسطو عليها بدون لفت انتباه الجيران، لكن سرعة التبليغ عنهم والتحرك السريع لعناصر الشرطة القضائية عجل بنهاية هذا المسلسل في بدايته، وقد صدمت الحادثة المجتمع المغناوي الذي يكن احتراما كبيرا لشخصية الرئيس بن بلة ولم يكن يتصور أن ممتلكاته قد تمس في مسقط رأسه والمدينة التي لم يتردد عبر قناة الجزيرة في التمني أن يرتشف قهوة بها بكل حرية، وهو ما لم ولن يتاح له على اعتبار أن زيارته للمدينة أضحت تتعبه مع كثرة الزائرين وخاصة “الإنتهازيين” الذين لم يرحموا تقدم الرجل في السن ليفضل المنفى الإختياري على العيش في مدينة لازالت تذكره بالتحضيرات للثورة التحريرية الكبرى التي بدأها من أقصى الغرب قبل مشاركته في الهجوم على البريد المركزي بوهران وحتى بعد الإستقلال لم ينس الرئيس مدينته وكاتمة أسراره، فإذا كانت الجزائر مكّة الثوار في ذلك العهد، فإن مغنية كانت “كعبتها” حيث تدرب تشيغيفارا في ثكنتها مع كبار الثوار الأفارقة، وهي الثكنة التي وضعت لاحقا تحت تصرف حرس الحدود ولازال عدد من سكان مغنية يطالبون من وزارة الدفاع تحويلها إلى متحف خاصة وأنها تنام على أسرار تاريخية كثيرة. 
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • محمد من باريس

    السلام عليكم
    بن بلة من طينة الكبار العظام له كل الاحترام من غالبية الشعب الجزائري
    لكن للتاريخ وتبقى دائما امانة في رقبة بن بلة الى ان يرث الله الارض و من عليها انها قضية شعباني.
    السلام عاى الجميع

  • جزائري بسيــط

    والله ياريت تتحرك الشرطة بكل هذه السرعة و الدقة عندما يتعلق الامر بالمواطن البسيط

    اللله المستعان !

  • ابن مغنية

    شكرا أخي سميح لأول مرة نقرأ في جريدة جزائرية موضوعا منصفا عن مدينة مغنية و حقا نحن نفتخر بالرئيس بن بلا كما نحترمه و نحترم كل رموز الجزائر و حتى من دون حراسة لم يكن بامكاننا أن نتصور أن منزل الرجل العظيم ستطاله أيادي الغدر لكنها الحقيقة رغم أن الفاعلين هم مجموعة من القصر تحيا الجزائر و المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار

  • badaoui ibrahim

    قومي متميز، مقاتل مغوار، ثوري محنك، سياسي لامع، وأسير صامد، مسيرة الرجل كانت كلها شرفا وفخرا له ولأبناء وطنه ولقضيته وللقضايا العربية والإنسانية عامة، مؤلمة كل الألم ومؤسفة كثيرا بعد أحداث عملية التصحيح الثوري، يبقى رمز من الرموز الشامخة في تاريخ جزائر الثورة وجزائر الاستقلال، ولد في 25 ديسمبر 1918 بمغنية في الغرب الجزائري ويقال أيضا أنه ولد في 1916 لكن بن بلة نفسه لا يعلم لأن الشعب الجزائري كان يقاطع المصالح الاستعمارية بالتالي فهو لم يسجل في سجلات الولادات، أتم دراسته الثانوية في تلمسان بالغرب الجزائري أيضا، تم استدعاؤه سنة 1937 لأداء الخدمة العسكرية الإجبارية في الجيش الفرنسي وكان ذلك موازاة مع انضمامه إلى حزب الشعب الجزائري، لينظم إلى الفوج 14 للمشاة الألبية (infantrie alpine) ومن ثم يوجه للعمل بثكنة سان شارل بمرسيليا، سنة 1940 تمكن الرقيب (sergent) أحمد بن بلة العامل على مدفعية مضادة للطائرات من إسقاط stuka ألمانية أثناء قصفها للمدينة مما خلق له احتراما وتقديرا كبيران من طرف زملائه وقادته، وكذا ليشرف بتقليده الميدلية الحربية الفرنسية. سرح بي بلة بعد الانتهاء من الخدمة ليعود إلى بلدته مغنية، يستدعى مرة أخرى صاحب الوجه الملائكي والعزيمة الصلبة سنة 1942 بعد نزول القوات الأمريكية بشمال افريقيا، يعين بالفوج 6 للرماة الجزائريون بمدينة تلمسان، وبسبب تقارير الشرطة الفرنسية حوله ووصفه بالعنصر الخطير جدا (الصورة)، بعدما تحققوا أنه من مناضلي حزب الشعب تم تحويله إلى الفوج 5 للطابور (tabors) المغاربة برتبة رقيب أول (sergent chef) ثم رقي إلى مساعد (adjudant).
    كان جواب الضابط الذي استقبله بالفوج 5 كالتالي: " ملفك هنا وأنا أعرف من تكون ولا أريد أن آخد التقارير الخاصة بك بعين الاعتبار لكن عدني بأنك ستذهب للقتال وليس لأي شيء آخر"

    كان جواب البطل بن بلة: " لا أريد عمل الدعاية من وراء المغاربة وأوافق أن أذهب للقتال "، ووفى بن بلة بعهده رفقة رماة الأطلس حيث كان بكل شجاعة في المراكز المتقدمة في معركة monte-cassino في الجبهة الإيطالية، كان ذلك خريف 1944 أين تمكن رفقة رجاله من قطع منفذ الانسحاب للقوات المعادية ليتم القضاء عليهم، مع ذلك قام البطل باسترجاع ولـــ3 مرات متتالية باسترجاع رشاشات تخلى عنها الجنود الفرنسيون الجبناء أثناء المعركة في عملية مخاطرة بالنفس شجاعتها نادرة لا يتحلى بها إلا العظماء ولا نشاهدها إلا في أفلام هوليوود في الوقت الحالي وهي ما تسمى بـــ: trompe la mort ، أنقذ قائده برتبة قبطان (capitaine) الذي روى القصة بنفسه لرؤسائه الكولونيل أنطوان أرقو و الجنرال دي كاما De camas ، قلد بعد نهاية الحرب من طرف الجنرال شارل ديغول نفسه بالميدالية العسكرية اعترافا له بشجاعته وشراسته في القتال.

    قال فيه الماريشال ألفونس جوان Alphonse Juin بأن له امكانيات عسكرية لامعة، كما أشاد الكولونيل انطوان أرقو Antoine Argoud بالقيادة العسكرية الصحيحة لبن بلة، اقترح عليه رؤسائه الفرنسيون ووعدوه بعد ذلك بمسيرة عسكرية حافلة تحت ألوان الجيش الفرنسي والانضمام إلى أكاديمية شرشال العسكرية لكنه رفض الإغراءات الرخيسة بعدما رأى بأم عينيه كيف كانت فرنسا تكافئ الشعب الجزائري على كفاحه ضد النازية والفاشية وعلى مطلبه في الاستقلال وبرعاية من حزب الشعب بعدما نال العدو استقلاله بأيدي الكثير منها جزائرية، كانت تلك هي مجازر 08 ماي 1945، كما أنه لم ينسى منذ مراهقته وصف أحد مدرسيه الفرنسيين بمدينة تلمسان الرسول صلى الله عليه وسلم بأوصاف دنيئة ما زاد في بغضه للاستعمار حيث كانت عبارات المدرس سببا في توقف الرجل عن الدراسة والبحث عن التوجه إلى العمل السياسي ضمن حزب الشعب، ليأتي الثامن ماي اليوم الفصل فيما يخص توجهه وقناعته الدينية والقومية، وأدرك أحمد أن هذا اليوم هو بداية التخطيط لحرب تحريرية طويلة وغالية.

    بعد الثامن ماي تم إنشاء المنظمة الخاصة اليد العسكرية السرية لحزب الشعب الجزائري سنة 1947 والتي أوكلت لها مهمة البحث عن التمويل والتسليح والتدريب، وتحت قيادة حسين آيت أحمد الذي دفع بعمل المنظمة إلى مستوى شراء الأسلحة والعمل المسلح كانت عملية بريد وهران التي قام بها أحمد ضمن عمل المنظمة حيث كان مسؤول منطقة وهران آنذاك ليكون خليفة آيت أحمد على رأس المنظمة لاحقا.

    روج للعملية أنها كانت من طرف قطاع طرق ومرتزقة لكن التحريات التي قامت بها مصالح الاستعمار الفرنسي حول العملية أدت إلى القاء القبض على أحمد بن بلة سنة 1950 بالجزائر العاصمة، حكم عليه بـــ8 سنوات سجنا بالبليدة لكنه تمكن من الفرار سنة 1952 في الوقت الذي كان فيه حزب الشعب قد نصب شبكته العنكبوتية في كل فرنسا وعبر أوروبا، والتي بفضلها تم تهريب الرجل إلى مرسيليا و باريس ثم إلى سويسرا ومن هناك إلى مصر، إلى شارع ثروت باشا في الوقت الذي كانت فيه مصر تعيش على حمى قومية الضباط الأحرار والراحل عبد الناصر، كان هذا الانتقال والانظمام إلى محمد خيضر وحسين آيت أحمد بمثابة تشكيل الوفد الخارجي لجبهة التحرير الوطني، والذين كان لهم فضل كبير في إشعال فتيل الثورة سنة 1954.

    في أول لقاء له مع الزعيم عبد الناصر كان أحمد لا يجيد اللغة العربية كثيرا وهو اليوم يجيد سبع لغات لكن الرجلان كانا قد فهما بعضهما، وكان هذا اللقاء بمثابة بداية صداقة مبنية على الأخوة والروابط الثورية المشتركة، ويشيد بن بلة على فضل القاهرة وزعيمها في تعلمه للغة العربية حيث كان يشتري الكتب العربية ويقرأها باستمرار، ولا يخفي بن بلة في لقاءاته أن حواراته مع عبد الناصر لم تتوقف إلا بعد انقلاب التصحيح الثوري سنة 1965،كما يؤكد أنه كان يتبادل الكتب معه باستمرار وهما الزعيمان لبعربيان الوحيدان المدمنان على القراءة ما يدل على صداقتهما القوية ويمتن له كثيرا على مساعداته اللامتناهية والغير مشروطة خلال الثورة، وبعد الاستقلال خصوصا مصنع النسيج الذي أهدته مصر للجزائر الذي ربما لا يزال يعمل إلى وقتنا بمنطقة ذراع بن خدة بالقبائل والذي كان ينتج أنواع رفيعة كانت تصدر إلى الخارج ما ساعد الجزائر كثيرا في بناء الإقتصاد.

    نجا بن بلة من محاولات اغتيال كثيرة تعرض لها أثناء عمله الخارجي منها قنبلة في مكتبه بالقاهرة، ومحاولة اغتيال في فندق بطرابلس حتى عملية اعتراض الطائرة المغربية (خطوط الأطلس) التي كانت تنقله من المغرب إلى تونس ليلقي عليه القبض في مطار الجزائر (الصورة)ويدخل إلى السجن ثانية حتى يتم الإفراج عنه في 19 مارس 1962 موعد وقف إطلاق النار.
    يقر بن بلة بإلحاح أن المساعدات المصرية للجزائر من المستحيل حسابها لكن الحلم الوحيد الذي لم يتحقق للرجلين هو حلم الوحدة بين البلدين حيث كان يؤجل دائما خاصة بعد انفصال سوريا، وكان يردد دائما أنه يحس أن مصر والجزائر وطن واحد بدستور واحد وبعلم واحد لكن المسألة يجب أن تؤجل لأنه لا يريد أعداء جدد له.

    خطط الرجلان لعقد مؤتمر دولي بالجزائر لخلق نظام اقتصادي عالمي جديد لمواجهة الامبريالية والماركسية معا لكنه لم يعقد بسبب انقلاب التصحيح الثوري لبومدين قبل أيام من انعقادة سنة 1965.

    فيما يلي بعض الأحداث التي تبين مدى دعم القائد عبد الناصر للقضية الجزائرية وكذا علاقته بالرئيس بن بلة

  • moh

    wala ja zawali armau lma alih dania mara wakaf