الجزائر
رئيس شباب باتنة فريد نزار لـ"الشروق":

50 مليارا للعب على الألقاب و20 مليارا تساوي “تحويسة” في الرابطة الأولى

الشروق أونلاين
  • 2621
  • 1
الأرشيف

يؤكد رئيس شباب باتنة فريد نزار في هذا الحوار الذي خص به “الشروق”، بأن صعود فريقه كان مستحقا بناء على المسيرة التي حققها طيلة الموسم، ومواكبته للمراتب الأولى منذ البداية، مشيرا إلى أن الجميع مطالب بالتفكير بجدية في مستقبل النادي حتى يعمر طويلا في المستوى الأول، ويراهن على الألقاب، وهذا يتطلب حسبه ميزانية مالية ضخمة تتماشى مع هذه الطموحات لتمثيل منطقة الأوراس أحسن تمثيل في الرابطة الأولى.

كيف تقيم مسيرتكم التي كللت بالصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى؟

أعتقد بأنه أصعب موسم مر على شباب باتنة في العشرية الأخيرة، حيث لم يكن سهلا ضمان العودة إلى الدرجة الأولى في ظل الظروف الصعبة التي عاشها، حيث كان آخر فريق بدأ تحضيره وآخر فريق ينخرط في الدرجة الثانية، إضافة إلى المشاكل العديدة في لجنة المنازعات بإيعاز من شخص مقرب من شباب باتنة عمل ما بوسعه حتى لا ينخرط هذا الموسم.

من هو هذا الشخص؟

طرف مقرب جدا من شباب باتنة يدعي حبه لـ”الكاب”، لكنه هو سبب متاعب الأندية الأوراسية، والدليل أن شباب عين فكرون يعاني مع هذا الشخص الذي أعتبره نقمة على الكرة الأوراسية.

ما هي العوامل التي مكنت الكاب من الصعود رغم المتاعب التي لاحقته؟

الفضل يعود إلى المدرب رشيد بوعراطة الذي جهز فريقا تنافسيا في فترة وجيزة، ووضع منظومة دفاعية كان لها فضل كبير في تحقيق نتائج ايجابية، بدليل تواجد “الكاب” في مقدمة الترتيب منذ بداية الموسم، كما أن خبرة المسيرين سمحت بتسيير المراحل الصعبة التي مر بها الفريق.

الكثير يتساءل عن سر إقناع المدرب بوعراطة على مواصلة الموسم من البداية إلى النهاية، فهل وفرتم له الظروف المناسبة؟

المدرب بوعراطة لقي المساندة من طرف الإدارة ووقفت معه في الأوقات الصعبة، وأعطته الدعم حتى يواصل، كما أن اللاعبين كانوا إلى جانبه رغم قسوة العمل والانضباط الذي يتميز به، والدليل أن نهاية الموسم كانت إيجابية من جميع النواحي، صحيح أنه منذ خلال العشرين سنة الأخيرة لم ينه بوعراطة الموسم مع أي فريق، وهذه سابقة ايجابية له مع شباب باتنة، وهذا يعود إلى الثقة والدعم الذي حظي بها من طرف الجميع.

هل ستعملون على إقناعه بالبقاء مع الفريق؟

بقاء بوعراطة ضمن أولوياتنا، وسنعمل على إقناعه بالبقاء، ولو أن ذلك متوقف على توضيح الأمور من الناحية المالية والإدارية، لذلك نترقب من الجميع الوقوف إلى جانب الفريق لضمان مناخ ملائم تحضيرا للموسم الجديد.

نقاط ثمينة وكثيرة ضاعت في باتنة مصحوبة بتدارك خارج القواعد، فإلى ماذا ترجع ذلك؟

صحيح أن شباب باتنة ضيع منعرجا حاسما في البطولة في الجولات الثلاث المتتالية التي كانت ستضعنا في المراكز الأولى، وتعثرنا فوق ميداننا في عدة مناسبات، لكن الشيء الإيجابي هو رد الفعل الإيجابي الذي جعلنا نحسن كيف نسير تلك الفترة من خلال التدارك خارج القواعد، وهذا يعود إلى روح المجموعة والإصرار على تحقيق الهدف المسطر.

وكيف تفسر هزيمتكم في سعيدة وتعادلكم في سفوحي أمام أهلي البرج في مرحلة حساسة من البطولة؟

السبب يعود إلى تدخل بعض المشوشين الذين عملوا على تخدير اللاعبين بكلام وإشاعات غير معقولة، حيث روج البعض بأن أمر الصعود حسم رسميا، ثم بدأوا في بث السموم، من خلال القول بأن الفريق لن يحتفظ بأغلب اللاعبين، ولن يسوي مستحقاتهم المالية.

هل أثرت فيكم هذه الإشاعات والأقاويل؟

مررنا بفترة فراغ ودخل الشك في الفريق، لكن الحمد لله أننا عرفنا كيف نتدارك ونضع الثقة في نفوس اللاعبين، حيث قلنا لهم بأن الظفر بنقاط مباراة الشلف سيجعلنا نصعد، وهذا رغم أن البعض تفاجأ لتصريحاتنا، في الوقت الذي كنت أعرف بأن نقاط الشلف مهمة جدا لتحقيق الصعود، وهو ما حدث فعلا.

هذا رابع صعود لك على رأس شباب باتنة، فما هو الصعود الذي لايزال عالقا في ذهنك؟

صعود 2008-2009 له ميزة خاصة، لأنه كان الأكثر صعوبة وإثارة، حيث كان الفريق ضيع الصعود قبل ذلك الموسم في الأمتار الأخيرة رغم إحرازه على 67 نقطة ولم يصعد، وأهم ميزة تجعلني أعتبر صعود موسم 2008-2009 هو الأكثر تميزا، هو لعبنا نهائي البطولة مع فريق ينافسنا على نفس الترتيب وبملعب هذا الأخير وهو نادي بارادو، الجميع كان ينتظر إخفاقنا، لكن ردينا حينها على بعض المشككين والمشوشين الذين لا يحبون الخير ويريدون تصفية حساباتهم معي على حساب الفريق.

ما هي الإستراتيجية التي تراهنون على تجسيدها، خصوصا وأن الكاب له تجربة مهمة مع الرابطة المحترفة الثانية وكذا الأولى؟

ميزة شباب باتنة أنه يلعب الأدوار الأولى في الرابطة الثانية ويحقق الصعود، ثم يرجع إلى الدرجة الأولى، لكن لا يعمر أكثر من سنة أو سنتين، يجب على الجميع أن يعرفوا الأسباب، لأن الفريق يضع إمكانات أكثر من طاقته للارتقاء إلى المستوى الأول وينهي الموسم بديون على عاتقه، بشكل يجعله لا يسير أموره بالشكل اللازم في الدرجة الأولى، ولا يتسنى له تسيير الوضع، خاصة مع أصحاب الديون يضغطون لاستعادة أموالهم، ناهيك عن المتاعب مع لجنة المنازعات بسبب مستحقات اللاعبين المتأخرة، وهو الأمر الذي يؤثر آليا على مكانة الفريق، ويرغم على العودة مجددا إلى الدرجة الثانية.

ما هي البدائل التي تفكرون فيها لتفادي هذه المتاعب والسيناريوهات؟

حتى يعمر شباب باتنة أكثر في الرابطة المحترفة الأولى يجب معرفة الميزانية التقديرية التي تتماشى مع طبيعة الأهداف المسطرة، حيث أن لعب الأدوار الأولى والمراهنة على الألقاب تتطلب ميزانية 50 مليار سنتيم، أما اللعب على منافسة افريقية فمن اللازم توفير حجم مالي بقيمة 40 مليار سنتيم، ومن يريد ضمان البقاء بشكل مريح عليه بـ30 مليار سنتيم ميزانية، أما ميزانية 20 مليار سنتيم فتضمن للفريق جولة قصيرة إلى الرابطة المحترفة الأولى ثم يعود سريعا إلى الدرجة الثانية.

حسب المعطيات الحالية، كيف تنظر إلى مستقبل شباب باتنة على ضوء هذه الخيارات وكذا الإمكانات المتاحة؟

ما يمكن قوله، إذا أردنا أن يعمر شباب باتنة طويلا في المستوى الأول من اللازم تسوية الديون التي على عاتقه حتى يكون المسيرون في راحة، والحرص على ضبط ميزانية وفق الإمكانات، أكيد أن محيط شباب باتنة يطالب بفريق يلعب على الأدوار الأولى، وهذا يتطلب على الأقل توفير ميزانية لا تقل عن 30 مليارا حتى نبقى أطول مدة ممكنة في حظيرة الكبار ونطمح إلى نيل الألقاب، أما في حال بقاء الأمور على حالها فالمهمة ليست سهلة، وعلى هذا الأساس يجب استغلال الظروف، خصوصا وأن شباب باتنة يمثل جهة كاملة من منطقة الأوراس، من باتنة إلى سوق أهراس وتبسة وقالمة، وعليه أن يلعب على الوتر، مادام أنه متواجد في موقع يحسده عليه الكثير.

هل من إضافة؟

أتمنى أن يضع أنصار شباب باتنة ومحيطه العام اليد في اليد لتشكيل فريق ألقاب، كما أتمنى لمولودية باتنة بقاءها في الدرجة الثانية هواة حتى تكون فرحة كاملة، ونحن مستعدون لتقديم أي مساعدات، ونسامح كل من آذانا ومسامحين، كل ما يجمعنا هو شباب باتنة، وكفانا من الصراعات الهامشية، وأقول للذي يشوش على الأندية الأوراسية “فيق لروحك”، فقد آذيت فرق المنطقة من أجل دراهم معدودة.

مقالات ذات صلة