50 بالمائة من نقاط بيع الخمور موازية وعشرات المصانع سرية
صنفت المنظمة العالمية للصحة الجزائر في المراتب الأولى إنتاجا واستهلاكا للمشروبات الكحولية، والتي أصبحت في السنوات الأخيرة أكثر استهلاكا بشكل ملفت للانتباه، والدليل الرمي العشوائي لقارورات الخمر على قارعة الطرقات والأحياء وحتى على ضفاف الشواطئ وداخلها، لتمتد إلى الغابات التي أصبحت أكثر عرضة للحرائق، وإن كانت ولاية تيزي وزو الأولى وطنيا في اتساع رقعة محلات بيع الخمور، حسب آخر الإحصائيات، فإن العاصمة تليها، ثم بجاية وولاية وهران، والواقع يظهر أن الأمر امتد إلى مختلف الولايات وأكثرها الساحلية، والداخلية بأقل حدة، نظرا لارتفاع نقاط البيع الموازية.
أكد حاج الطاهر بولنوار، الناطق الرسمي لاتحاد التجار، أن أكثر من 50 بالمائة من نقاط بيع الخمور على المستوى الوطني موازية وغير مرخصة، وأضحت من أهم المنابع لتزويد واستقطاب الأطفال بما فيهم القصر، الأقل من 19 سنة بعدما أضحت المشروبات الكحولية بمختلف أنواعها في متناولهم، كما تقوم هذه النقاط بالاحتيال على الزبون عن طريق بيعه أنواعا رخيصة باستعمال قارورات أنواع الخمر باهظة الثمن، بإضافة روائح قوية داخل مصانع سرية حتى ينجح غشها، في حين ينزل البائع السعر في العديد من المناسبات بحجة أنه اقتناها رخيصة .
ويضيف بولنوار، أن انتشار العشرات من المصانع السرية في إنتاج الخمر المغشوش عبر التراب الوطني تضاعف بشكل سريع، نظرا لما يجنيه أصحابها من ربح سريع مقارنة بأقرانهم العاملين بصفة قانونية، حيث يضطر هؤلاء إلى استعمال قارورات نوع مشهور وباهظ الثمن لتفتح وتضاف إليه مادة أخرى أقل سعرا وبرائحة قريبة منه حتى لا تؤثر فيه، ليعاد بيعه بأثمان مرتفعة ولتسوق أغلبها بالملاهي الليلية التي تعرف استقطاب فئة الشباب وحتى القصر وطالبي المتعة الذين لا تهمهم النوعية أو السعر سوى قضاء فترات في عالم ينسيهم الهموم، وهي الأماكن التي يستغلها بارونات المخدرات لاصطياد زبائن المخدرات وتجارها في المستقبل بعد منحهم إغراءات كبيرة، منها منحهم كمية منها بالمجان وذلك بتواطؤ مع أصحاب “الكباريهات” والملاهي الليلية. أما بخصوص نسبة الربح عند مستوردي الخمور، موزعيها ومسوقيها، فأكد المتحدث أنها تصل إلى 100 بالمائة، كون النشاط غير مراقب بشكل صارم.