500 مليون سنتيم للجائزة الأولى للباحث المبتكر
صدر في العدد 66 من الجريدة الرسمية مرسوما رئاسيا يحمل رقم 24-291 مؤرخ في 24 سبتمبر 2024، يتضمن استحداث جائزة رئيس الجمهورية للباحث المبتكر، التي تمنح سنويا بمناسبة إحياء يوم العلم الذي يوافق يوم 16 أفريل من كل سنة.
وتدخل هذه الجائزة ضمن مساعي السلطات العليا للبلاد من أجل تشجيع البحث العلمي وتنمية الابتكار وترقية الاقتصاد الوطني وذلك من خلال مكافأة أحسن البحوث المبتكرة ذات قيمة، والتي بإمكانها المساهمة في تطوير وترقية البحث العلمي والتطوّر التكنولوجي.
وتمنح الجائزة -تقول المادة الثالثة من المرسوم- لكل باحث مقيم بالجزائر أو في الخارج، من جنسية جزائرية، والذي يقوم بإنجاز بحث مبتكر ذي قيمة، بصفة فردية أو جماعية، فيما توجّه الجائزة لفئتين، على غرار فئة الأساتذة الباحثين والأساتذة الباحثين الاستشفائيين الجامعيين والباحثين الدائمين وكذا فئة الطلبة الجامعيين، إذ يتم في هذا الصدد، ترشيح الباحث المعني لنيل الجائزة من قبل مؤسسة التعليم العالي والبحث العلمي التي ينتمي إليها.
وتتضمن الجائزة شهادة تقديرية إضافة إلى مكافأة مالية بقيمة ملياري سنتيم، منها مليار سنتيم لفائدة الفئة الأولى ومليار سنتيم لفائدة الفئة الثانية، حيث تم تخصيص في هذا الصدد ثلاث جوائز لفائدة الأساتذة الباحثين والأساتذة الباحثين الاستشفائيين الجامعيين والباحثين الدائمين، وذلك بقيمة 500 مليون سنتيم للفائز الأول و300 مليون سنتيم للفائز الثاني و200 مليون سنتيم للفائز الثالث، وهي نفس الجوائز التي تم تخصيصها لفئة الطلبة الجامعيين.
ويتم منح الجائزة من قبل لجنة تحكيم يتم إنشاؤها لهذا الغرض والتي تحدّد تشكيلتها -بحسب المادة السابعة من المرسوم- بموجب قرار مشترك بين الوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي والوزير المكلف باقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، هذه الأخيرة التي تتولى مهمة انتقاء أحسن البحوث المبتكرة المرشحة لنيل الجائزة، والتي تتشكّل من أعضاء ينحدرون من الكفاءات الوطنية في مجال البحوث العلمية والتكنولوجية والابتكار، والذين يتم اختيارهم من بين الأساتذة والباحثين ذوي رتبة أستاذ ومدير بحث ورؤساء ومن بين مديري مؤسسات اقتصادية عمومية وخاصة ومؤسسات ناشئة إلى جانب الكفاءات المقيمة بالخارج.
ومن المؤكد أن لا تتوقف هذه الجائزة عند حد توزيع المكافآت، بل الأهم من ذلك يكمن في تجسيد البحوث المبتكرة على أرض الواقع وذلك ضمن مشاريع تساهم في تطوير الاقتصاد الوطني وتوفير مناصب الشغل والتقليص من التبعية للخارج خاصة في مجالي الابتكار والتكنولوجيا.