40 بالمائة منها مصدرها المواد الغذائية المستوردة
50 ألف طن من الأغذية ”الفاسدة” متداولة في الأسواق
تجاوز حجم الأغذية الفاسدة المتداولة في السوق الجزائرية، 50 ألف طن من المواد الغذائية التي تفوق قيمتها المالية 30 مليار دينار، وهو ما يجعل كل مواطن جزائري مهددا باستهلاك ما بين واحد كيلوغرام و2 كلغ سنويا، علما أن 20 غرام فقط من الأغذية الفاسدة تحدث حالة تسمم.
-
أغرق مستوردو المواد الغذائية، خلال سنة 2010، السوق الوطنية بقرابة 40 في المائة من أصل 60 ألف طن من المواد الغذائية الفاسدة التي تم إحصاؤها، والتي لا تندرج فيها الأدوية منتهية الصلاحية، وتختلف أنواع المستوردات وتشكل بالدرجة الأولى اللحوم بأنواعها الثلاثة الحمراء والبيضاء والأسماك، وتليها مشتقات الحليب مثل الأجبان، وتشكل حالة الحفظ المصدر الرئيسي لخطر المواد الغذائية منتهية الصلاحية كالياوورت الذي يمكن استهلاكه دون ضرر في حالة بقائه في جو بارد، أما المخازن التي لا توفر شروط الحفظ فتكون موادها ذات خطورة كبيرة فيما يخص المواد منتهية الصلاحية.
-
وفي ذات السياق، دق الاتحاد الوطني للتجار والحرفيين ناقوس الخطر لما تشكله الأغذية الفاسدة من تأثيرات على صحة المستهلك، ودعا السلطات والهيئات الوصية للتدخل، موضحا أنه حتى بعض الخضر والفواكة المجمدة في المخازن، جزء منها يفسد بسبب انعدام تقنيات الحفظ، وطالب اتحاد التجار وزارة التجارة بإعادة النظر في شروط الرقابة على مستوى الموانئ، بحكم أن 40 في المائة من المواد الغذائية تفسد على مستوى الميناء وأخرى تدخل فاسدة، وحذر اتحاد التجار المستهلكين ودعاهم للانضمام إلى جمعيات حماية المستهلك لحماية أنفسهم، مؤكدا أن “دور السلطات المحلية رئيسي في مكافحة السوق الموازية التي تبقى وسيلة لتمرير هذه المنتجات”.
-
وقال، الحاج الطاهر بولنوار، المكلف بالإعلام باتحاد التجار والحرفيين، في تصريح لـ “الشروق”، إن “المصبرات هي الأخرى تشكل خطرا من حيث أنها ليست مرتبطة بمدة الإنتاج ونهاية الصلاحية وإنما بالمصنع، لأنه يمكن الاعتماد في التصنيع على تركيبة لبعض المواد الفاسدة مثل صناعة الكاشير”، موضحا أن بعض علب الطماطم المستوردة مدة صلاحياتها تكون صالحة لكنها فاسدة.