اقتصاد
"الشروق" تنشر أجزاء من تقرير محافظ بنك الجزائر لسنة 2022

54 ألف مليار.. ودائع للتمويل الإسلامي في البنوك الجزائرية

إيمان كيموش
  • 2404
  • 0
أرشيف

يتضمن التقرير السنوي لبنك الجزائر الذي سيعرضه المحافظ، صلاح الدين طالب، أمام نوّاب البرلمان قبل نهاية الشهر الجاري، كافة التفاصيل والأرقام الخاصة بالمؤشّرات المالية والنقدية في الجزائر، ومعطيات الصيرفة الإسلامية التي يبدو أنها حقّقت أرقاما قياسية خلال السنة الماضية، كما يكشف اشتداد الصلابة المالية للقطاع المصرفي الجزائري بعد انقضاء سنتي وباء كورونا وتراجع نسبة تعثّر القروض.
ويكشف تقرير محافظ بنك الجزائر الذي سيعرضه الأسبوع المقبل، أمام نواب البرلمان، تحت عنوان “التقرير السنوي، التطوّر الاقتصادي والنقدي”، والذي تحصّلت “الشروق” على نسخة منه، أنه بخصوص التمويل الإسلامي، فقد تمّ إلى نهاية سنة 2022، تسجيل ودائع متعلقة بالتمويل الإسلامي بنحو 546,7 مليار دينار مقابل 442,1 مليار دينار نهاية 2021 و340 مليار دينار نهاية 2020، بنمو قدره 23.6 بالمائة نهاية 2022 مقابل نمو بنسبة 30 بالمائة نهاية 2021.
وحسب نوع المصرف، تضاعفت ودائع التمويل الإسلامي على مستوى المصارف العمومية، نهاية سنة 2022، بأكثر من ثلاث مرات بحيث انتقلت من 20,4 مليار دينار سنة 2021 إلى 64,5 مليار دينار في سنة 2022 بمساهمة بلغت نحو 42,2 في زيادة إجمالي هذه الفئة من الودائع في الجهاز المصرفي.
وقد أدى هذا التطور إلى زيادة حصتها في إجمالي هذه الفئة من الودائع بنسبة 6,97 نقطة مئوية نهاية 2022 لتصل إلى 11.8 بالمائة مقابل 4.8 بالمائة خلال السنة السابقة، كما عرفت ودائع التمويل الإسلامي في المصارف الخاصة ارتفاعا بنسبة 14.3 بالمائة لتصل إلى 482.2 مليار دينار خلال سنة 2022، بمساهمة بلغت نحو 57.8 بالمائة في زيادة إجمالي ودائع التمويل الإسلامي.
ويأتي ذلك في وقت أن المصرفين المتخصصين في التمويل الإسلامي يستحوذان على 73.3 بالمائة من إجمالي ودائع التمويل الإسلامي نهاية سنة 2022 ويقدر حجمهما بنحو 400.8 مليار دينار نهاية سنة 2022 مقابل 371,0 مليار دينار نهاية سنة 2021.
وحسب طبيعة الودائع، بلغ إجمالي حسابات الودائع 2555 مليار دينار خلال سنة 2022 مقابل 212,8 مليار دينار خلال سنة 2021، مسجلا نموا جديدا بنسبة 20.1 بالمائة، بعد نمو قدره 30.6 بالمائة خلال السنة السابقة.
وكانت هذه الزيادة في الودائع أعلى في المصارف العمومية، حيث تضاعفت أكثر من ثلاث مرات، كما بلغت مساهمتها في الزيادة في إجمالي حسابات الودائع نسبة 89.4 بالمائة نهاية 2022، مقارنة بمساهمة المصارف بمساهمة قدرها 10.6 بالمائة، في الزيادة في الودائع المحصلة.

ارتفاع ملحوظ في ودائع الحسابات الاستثمارية
وفيما يتعلق بالودائع في الحسابات الاستثمارية، والتي تمثل 53.3 بالمائة من إجمالي الودائع، فقد ارتفعت بنحو 27 بالمائة نهاية شهر ديسمبر 2022 مقابل زيادة بنسبة 29.6 بالمائة نهاية شهر ديسمبر 2021، حيث انتقلت من 229,3 مليار دينار نهاية سنة 2021 إلى 291.2 مليار دينار نهاية سنة 2022.
ويعود هذا التطور أساسًا إلى ارتفاع الودائع على مستوى المصارف الخاصة بحيث انتقلت من 228.3 مليار دينار نهاية سنة 2021 إلى 284,2 مليار دينار نهاية سنة 2022، أي بنسبة مساهمة قدرها 90.4 في زيادة إجمالي الودائع في الحسابات الاستثمارية، كما أن جميع هذه الودائع يتم تحصيلها من قبل المصارف الخاصة.
وفيما يتعلق بالمنتجات التمويلية، بلغت نهاية سنة 2022 قيمة 381,7 مليار دينار مقابل 358,3 مليار دينار نهاية سنة 2021، بزيادة قدرها 6.5 بالمائة، ويعد هذا النمو أقل من النمو المسجل خلال السنة السابقة والذي عادل 18.5 بالمائة.

صلابة قوية للقطاع المصرفي
وبخصوص ملف صلابة القطاع المصرفي، عرف القطاع استقرارا نسبيا نهاية عام 2022 وهذا بعد الصمود أمام الصدمات الناتجة عن الوباء، الذي انتشر خلال العامين السابقين، وبالنسبة لملاءة المصارف ومستويات سيولتها، لا تزال حسب المصدر أعلى من الحد الأدنى المطلوب وهو الوضع المريح الناتج عن إعادة التمويل الخاص، الذي تمت آخر عملية له شهر جوان 2022، بالإضافة إلى التدابير الوقائية التي اتخذتها السلطات النقدية خلال الأزمة الصحية، التي انتهت شهر مارس 2022.
وبالرغم من ارتفاع مستوى القروض المتعثرة في المصارف إلا أن وتيرة نمو هذه القروض تراجعت في نهاية عام 2022 مقارنة بعام 2021 وفي نفس الوقت زادت المؤونات المخصصة للقروض المتعثرة مما يضمن نسبة تغطية تبلغ نحو 50 بالمائة.
واستمرت وتيرة نمو القروض المتعثرة لدى المصارف للعام الثالث على التوالي بالتراجع مسجلة نسبة ارتفاع مقدرة بـ4.7 بالمائة، عام 2022 مقارنة مع 16.4 بالمائة عام 2020.
كما تراجعت القروض المتعثرة واستقرت نسبتها إلى إجمالي القروض، باستثناء القروض المشتركة المعاد شراؤها عند 19.86 سنة 2022 مقابل 19.64 في نهاية عام 2021. وبلغت نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض متضمنة القروض المشتركة المعاد شراؤها 16.63 بالمائة، أي بمستوى مستقر مقارنة بالعام السابق.
وساهمت المستحقات غير المحصلة لمشاريع أنظمة دعم التشغيل، التي تمثل 31,03 بنسبة 12,8 في التغيير في إجمالي المستحقات غير المحصلة مقابل مساهمة قدرها 28,6 بالمائة في نهاية العام السابق. وباستثناء المستحقات غير المحصلة لمشاريع أنظمة دعم التشغيل، انخفض معدل القروض المتعثرة مقارنة بإجمالي القروض إلى 15.15بالمائة، في عام 2022 مقارنة مع 14,4 بالمائة في عام 2021.

مقالات ذات صلة