الجزائر
تقرير أسود إلى الرئيس بوتفليقة قريبا.. قسنطيني لـ "الشروق" :

5792 جريمة فساد سقطت من المتابعات القضائية بالتقادم

الشروق أونلاين
  • 3841
  • 17
الشروق
رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني

سترفع اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان لأول مرة في تاريخ العدالة الجزائرية إلى رئيس الجمهورية، تقريرا مفصلا عن ظاهرة التقادم لقضايا الفساد التي سمحت إلى غاية السداسي الأول من السنة الجارية لـ 5792 جريمة اقتصادية بالهروب من سيف العدالة وأفلت المتورطون فيها من عقوبات تصل إلى المؤبد.

في هذا السياق، أكد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان، فاروق قسنطيني، لـ “الشروق”، أن التقرير الذي سيتم رفعه إلى رئيس الجمهورية الأيام القليلة المقبلة، بخصوص حيلة التقادم التي سمحت لأزيد من 5 آلاف جريمة، جلها اقتصادية، بإفلات أصحابها من المتابعات القضائية، سيكون الأول من نوعه والهدف منه إعادة النظر في مثل هذه الحيل التي تشكل تهديدا كبيرا للاقتصاد الوطني.

وقد مست ظاهرة التقادم، حسب قسنطيني، عدة قطاعات استراتيجية على غرار التصدير والاستيراد، قطاع الزراعة والتجارة الخارجية والصناعات الإلكترونية بالإضافة إلى السيارات والنسيج والجلود والتمور.

ويشير تقرير للمتفشية العامة للمالية إلى أن 90 من المائة من مجموع القضايا التي كانت الجزائر مسرحا لها على مدار 17 سنة تخص الملفات الجمركية الثقيلة، بالرغم من أن الخروقات إياها مصنفة في خانة الجنح التي حددت بمدة ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ ارتكابها أي بمجرد تسجيل التصريح الجمركي المفصل لدى الجمارك، كما هو مستقر عليه قانونا ابتداء من تاريخ اكتشاف تيار الغش طبقا لأحكام المادة 266 من قانون الجمارك.

ونفس الشيء بالنسبة إلى التقادم المنصوص عليه في الجرائم العامة أي جنح القانون العام طبقا لأحكام المادة 8 من قانون الإجراءات الجزائية وأقرّها الاجتهاد القضائي الصادر من المحكمة العليا في قرارها المؤرخ في 6 أكتوبر 2003 الحامل للرقم 272011 الذي فسر تفسيرا دقيقا بأن الجنح الجمركية تتقادم بمرور ثلاث سنوات طبقا للمادة 266 من قانون الجمارك، وكذلك نفس الشأن بالنسبة إلى تقادم الدعوى العمومية وفقا لنص المادة 8 من قانون الإجراءات الجزائية.

ومعلوم أنه من بين الفضائح الاقتصادية التي شملتها حالة التقادم وأفلت أصاحبها من عقاب العدالة والمتابعات القضائية التي يصل فيها الحكم إلى حد المؤبد، فضيحة استيراد سيارات “الزاد أش” وملف “فتزازة”، التي سببت لخزينة الدولة خسارة تفوق عارضة 33 مليار سنتيم وكذا ملف النفايات الحديدية وغير الحديدية والذي تقادم بقوة القانون بعد أن كلف الاقتصاد الوطني أزيد من 35 مليار سنتيم، وكذا ملف استيراد الأجهزة الإلكترونية والكهرومنزلية عن طريق نظام “سي كادي أس كادي” والذي قدرت فيها أضرار الخزينة العمومية بحوالي 10 آلاف مليار سنتيم، حيث فاقت نسبة التقادم فيه 70 من المائة، وكذا استيراد مادة القهوة من ساحل العاج والذي تم تقدير أضرار الخزينة العمومية فيه أكثر بـ 20 مليار سنتيم.

مقالات ذات صلة