اقتصاد
أغلب‮ ‬أصحابه‮ ‬توفوا‮ ‬أو‮ ‬عجزوا‮ ‬عن‮ ‬استرداده‮ ‬بسبب‮ ‬ارتفاع‮ ‬قيمته‮ ‬وتراكم‮ ‬الفوائد‮ ‬

6‭ ‬أطنان‮ ‬من‮ ‬ذهب‮ ‬الجزائريين‮ ‬مرهونة‮ ‬ببنك‮ ‬التنمية‮ ‬المحلية

الشروق أونلاين
  • 10979
  • 7

بلغت كميات الذهب المرهون على مستوى بنك التنمية المحلية نهاية العام الماضي ما يناهز 6 أطنان من الذهب من عيار 18 و21 و22 و حتى 23 قيراطا في شكل حلي وأطقم أو عملات ذهبية فرنسية بقيمة 10 و20 و50 فرنكا ذهبيا قديما، تم رهنها من قبل الأسر الجزائرية على مدار العقود‮ ‬القديمة‮. ‬

وكشفت مصادر مسؤولة قريبة من الملف، أن بنك التنمية المحلية المتخصص في عمليات الرهن لا يستطيع التصرف في الكمية الهائلة من الذهب بسبب غياب تشريع يحدد كيفية تحويل ملكية الذهب المرهون التي تأكد فقدان أصحابه بسبب الوفاة أو فقدان الوثائق التي تثبت الرهن وخاصة بالنسبة للأسر التي وجدت نفسها عاجزة عن تقديم دليل للرهن، مضيفا أن الإشكال الثاني الذي يعترض العملية يتمثل في ارتفاع سعر الذهب خلال العقد الأخير وهو ما يمنع الكثير من الأسر من استعادة الرهن بسبب ارتفاع معدلات الفوائد السنوية المتراكمة من سنة إلى أخرى كلما تعذر‮ ‬على‮ ‬المالك‮ ‬الأصلي‮ ‬استرجاع‮ ‬حليه‮ ‬خلال‮ ‬المدة‮ ‬المحددة‮. ‬

وأوضح المصدر أن كمية الذهب المرهونة لدى بنك التنمية المحلية لا يمكن حسابها ضمن احتياطات الجزائر من الذهب، وهو ما يتطلب الإسراع في ضرورة سن تشريع يسمح بمعالجة القضية بشكل نهائي، حيث يتطلب الأمر إعادة معالجة الكمية إداريا وتقنيا حتى تصبح قابلة للتحويل إلى رصيد‮ ‬الجزائر‮ ‬من‮ ‬الذهب‮ ‬الذي‮ ‬يشرف‮ ‬على‮ ‬تسييره‮ ‬بنك‮ ‬الجزائر‮. ‬

وبلغت احتياطات الجزائر الرسمية من الذهب 173.6 طن، وهي الكمية التي يشرف على تسيير ها بنك الجزائر، وهي كمية خارج احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، ويعود تاريخ شراء 90 بالمائة من هذه الكمية نهاية ستينات وبداية سبعينات القرن الماضي من طرف ڤايد احمد الذي شعل منصب‮ ‬وزير‮ ‬مالية‮ ‬احمد‮ ‬بن‮ ‬بلة‮ ‬قبل‮ ‬خلافه‮ ‬مع‮ ‬الرجل،‮ ‬ثم‮ ‬عمل‮ ‬مع‮ ‬بومدين‮ ‬واختلف‮ ‬معه‮ ‬أيضا‮ ‬ووصف‮ ‬نظامه‮ ‬بالمفلس‮ ‬بسبب‮ ‬توجهات‮ ‬الثورة‮ ‬الزراعية‮. ‬

وحاول البنك تنظيم عمليات بيع بالمزاد لكميات من الحلي المرهون، غير أن العملية واجهتها عقبات تنظيمية بسبب غياب قانون يحدد شروط وكيفيات بيع الذهب في المزاد العلني والجهات المشاركة في المزادات والكميات المعنية بالمزاد وعدد السنوات التي تسقط حق المالك الأصلي للذهب‮ ‬بالمطالبة‮ ‬به‮. ‬

وأكد المصدر أن قواعد الرهن تتطلب أن يكون الذهب أو الحلي يحمل الدمغة الرسمية المعتمدة من قبل بنك الجزائر والمتمثلة برمز عنقود العنب بالنسبة للحلي، مشيرا إلى وجود طرق تقنية معروفة لدى البنوك تسمح بمعرفة العملات الذهبية الحقيقية سواء كانت جزائرية أو أجنبية وخاصة‮ ‬الفرنسية‮ ‬القديمة‮.‬

وعلى الرغم من المراقبة الدقيقة للذهب قبل قبوله على مستوى وكالات البنك، إلا أن بعض الحلي المرهونة على مستوى البنك، تبين أنها مغشوشة أو بالأحرى هي عبارة عن حلي من عيار يقل عن 18 قيراطا المعتمد في الجزائر.

ويمنع تسويق ذهب بدرجة صفاء أقل من 18 قيراطا في الجزائر على عكس دول عربية وأوروبية التي تسمح ببيع ذهب من عيار 9 و12 قيراطا وهو الذهب الذي يدخل عن طريق التهريب إلى الجزائر من سوريا والسعودية.

مقالات ذات صلة