-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في قضية تبديد 2700 مليار في بناء صوامع التخزين

6 سنوات سجنا للمدير السابق لديوان الحبوب و4 لمدير “باتميتال”

نوارة باشوش
  • 1067
  • 0
6 سنوات سجنا للمدير السابق لديوان الحبوب و4 لمدير “باتميتال”
أرشيف

أصدرت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الأربعاء 7 أوت، أحكامها في قضية الفساد التي طالت الديوان الوطني المهني للحبوب المتابع فيها الرئيس المدير العام السابق للديوان وعدد من إطاراته إلى جانب الرئيس المدير العام السابق لشركة “باتيمتال” ومسير الشركة الإيطالية عن وقائع إبرام صفقات بالتراضي لبناء صوامع لتخزين الحبوب، كبّدت خزينة الدولة ما يربو عن 2700 مليار سنتيم.
وفي تفاصيل الأحكام التي نطق بها قاضي الفرع الثالث لدى القطب الاقتصادي والمالي، الأربعاء في حدود الساعة العاشرة والنصف صباحا، فقد أدان كل من المدير العام الأسبق للديوان الوطني المهني “ب. م” بـ6 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها مليون دينار جزائري، مقابل 4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ1 مليون دينار في حق الرئيس المدير العام السابق لشركة “باتميتال” التابعة لمجمع “إيميتال”، فيما أدان نجل المدير العام للأمن الوطني السابق اللواء عبد الغاني هامل بـ3 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 1 مليون دينار جزائري.
وبالمقابل، فقد تراوحت الأحكام التي وقعها القاضي في حق بقية المتهمين بين 6 سنوات وسنة واحدة حبسا نافذا و18 شهرا غير نافذ، فيما مرت الأحكام بردا وسلاما على عدد من المتهمين الذين استفادوا من البراءة التامة من جميع التهم الموجهة إليهم.
كما أصدر القاضي حكما يقضي بإدانة الشركة الإيطالية المتابعة في ملف الحال بغرامة مالية نافذة قدرها 32 مليون دينار جزائري وإلزام المتهمين بدفع 100 مليون دينار جزائري كتعويض للخزينة العمومية مع مصادرة كل الأملاك والمحجوزات.
وكان وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، قد التمس في 29 جويلية الماضي تسليط عقوبة 10 سنوات وغرامة مالية نافذة قدرها مليون دينار في حق كل من المدير العام الأسبق للديوان الوطني المهني للحبوب والمدير العام السابق لشركة “باتميتال”، مع التماس عقوبات أخرى متفاوتة تراوحت بين عامين و7 سنوات حبسا نافذا لبقية المتهمين، بينهم مدير التجهيزات ومدير المالية، إلى جانب عدد من إطارات الديوان المهني للحبوب، مع التماس عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا ومليون دج لنجل المدير العام السابق للأمن الوطني.
كما طالب ممثل الحق العام بتوقيع عقوبة 10 سنوات حبسا نافذا في حق كل من المتهمين “ع.غ” و”ر.أ” المتواجدين في حالة فرار مع تأييد أمر القبض الدولي عليهما، مع التماس تغريم الشركات المتهمة 300 إلى 500 مليون دج غرامة مالية نافذة ومصادرة جميع المحجوزات.
وقد جاءت هذه الأحكام بعد متابعة المتهمين بوقائع إبرام صفقات بالتراضي “غري ـ غري” لبناء مخازن الحبوب من طرف شركة “باتميتال” التابعة لمجمع “إيميتال” بالشراكة مع الشركة الأجنبية “بورغو BORGO “والتي كبدت خزينة الدولة أزيد من 2000 مليار سنتيم.
وتعود تفاصيل قضية الحال إلى سنة 2011، عندما طلب الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية، الراحل بوجمعة طلعي، بصفته مديرا عاما لشركة “باتيمتال”، من الوزير السابق للفلاحة والتنمية الريفية أنذاك الظفر بصفقة بناء مخازن الحبوب لفائدة الديوان الوطني المهني للحبوب، على المستوى الوطني بالشراكة مع الشركة الإيطالية “بورغو”.
وبالرغم من ظفر شركة أخرى بالصفقة، إلا أنه تم سحبها منها ومنحها بالتراضي، من دون الرجوع إلى قانون الصفقات العمومية، لصالح شركة “باتيمتال” التي أدخلت الشريك الإيطالي “بورغو”، إذ أكدت التحقيقات فيما بعد أنها لا تتوفر على الشروط المطلوبة، كما أن الصفقة التهمت أزيد من 2700 مليار سنتيم فضحت حجم التسيب في معالجة ومتابعة أوجه صرف المال العام في الديوان الوطني المهني للحبوب.
كما تبين فيما بعد التسيب في متابعة مشاريع بناء المخازن لعدم احترام المقاييس والشروط في عملية الإنجاز، على غرار عدم وجود الإطارات المعدنية على مستوى المناطق العقدية أو مناطق الارتباط، بالإضافة إلى النقص في الفراغات بين المخازن، إلى جانب وجود نقص في استخدام المواد المدعمة، خاصة ما يتعلق بالإسمنت المسلح والطلاء المضاد للتآكل، وهو ما يهدد بعض تلك المخازن بالانهيار في وقت لاحق. والأخطر من ذلك، فإن هناك العديد من صوامع تخزين الحبوب لم يتم تسليمها إلى يومنا هذا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!