6 شخصيات و12 حزبا قرروا مقاطعة مشاورات تعديل الدستور
أفاد بيان، صادر عن رئاسة الجمهورية، أن المشاورات حول تعديل الدستور، التي يشرف عليها وزير الدولة، مدير الديوان برئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، ستنطلق بداية من الأحد المقبل، الموافق للفاتح جوان الداخل.
وجاء في البيان: “في سياق الدعوات التي وجهتها رئاسة الجمهورية بتاريخ الخامس عشر من الشهر الجاري إلى الشخصيات والأحزاب والمنظمات والجمعيات والكفاءات من أجل المشاركة في المشاورات حول مشروع مراجعة الدستور، ستنطلق هذه اللقاءات يوم الأحد فاتح جوان 2014″.
وأوضح البيان، الذي أوردته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أمس، أن المشاورات ستتم بمشاركة 52 حزبا سياسيا، يرجح أن يكون بينها حزب جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وحزب العمال والجبهة الوطنية الجزائرية وجبهة المستقبل.. وهي الأحزاب التي كانت قد انخرطت في الاستحقاق الرئاسي الأخير، إن بالمشاركة المباشرة أو بدعم الرئيس المترشح.
ولبت ثلاثون شخصية وطنية دعوة الوزير الأول السابق، يعتقد أن من بينها رئيس حركة مجتمع السلم السابق، أبو جرة سلطاني (حسب مصادر “الشروق“)، ووزير الدفاع السابق، العميد المتقاعد خالد نزار، فيما لا يزال الغموض يلف مواقف بعض الشخصيات الوطنية، على غرار رئيس حكومة الإصلاحات، مولود حمروش، ورئيس الجمهورية السابق، اليامين زروال، الذي يستبعد أيضا مشاركته.
وكشفت رئاسة الجمهورية أن عدد الشخصيات الوطنية التي قررت عدم الاستجابة لدعوة أحمد أويحيى كانت في حدود ست شخصيات، أما عدد الأحزاب التي اختارت نهج المقاطعة فبلغت 12 حزبا.
وأكد بيان الرئاسة أن جميع الجمعيات والمنظمات التي وجهت إليها الدعوة والمقدرة بـ 37 منظمة، لبت الدعوة، ويرجح أن تكون القائمة قد ضمت المنظمة الوطنية للمجاهدين والمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، والتنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء، والمنظمة الوطنية لأبناء المجاهدين والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، والكشافة الإسلامية والاتحاد الوطني للنساء الجزائريات، فضلا عن مختلف المنظمات والاتحادات الطلابية، التي لم يعهد عنها تخلفها عن أي دعوة وجهت إليها من طرف السلطات الرسمية.. فيما يرتقب أيضا مشاركة 12 أستاذا جامعيا برتبة بروفيسور، لم يكشف عن هوياتهم.
وينتظر أن يستقبل الأمين العام للأرندي سابقا المكلف بإدارة المشاورات من طرف الرئيس بوتفليقة، خلال الفترة الممتدة من الفاتح إلى الخامس جوان القادم تسع شخصيات وطنية وثمانية أحزاب سياسية، ورئيس كتلة الثلث الرئاسي بمجلس الأمة، محمد بوخالفة، ومنظمتين وطنيتين لم يكشف عن هويتهما.
ومعلوم أن الكثير من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية كانت قد أعلنت عدم مشاركتها في المشاورات حول تعديل الدستور. ويوجد من بين هاته الأحزاب، حركة مجتمع السلم وحركة النهضة والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وجبهة العدالة والتنمية، المنضوية تحت ما يعرف بـ “تنسيقية الانتقال الديمقراطي“، التي ينتظر أن تنظم ندوة بالعاصمة في العاشر من الشهر الداخل، فضلا عما يعرف بـ “قطب التغيير” الذي يضم الأحزاب التي ساندت المرشح لرئاسيات 17 أفريل المنصرم، علي بن فليس، فضلا عن جبهة القوى الاشتراكية، ورئيس الحكومة الأسبق، أحمد بن بيتور، الذي أعلن أيضا مقاطعته للمشاورات.
وتشكل مقاطعة الكثير من الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية، للمشاورات حول تعديل الدستور، هاجس السلطة التي تأمل في أن تكلل هذه المشاورات بالوصول إلى دستور توافقي، بات أبعد ما يكون عن التحقيق في ظل المعطيات التي تطبع المشهد السياسي.