الجزائر
تخفيضات مغرية للخطوط الجوية الجزائرية

60 % من الجزائريين قصدوا فرنسا للاحتفال بـ”الريفيون”

الشروق أونلاين
  • 10549
  • 80
ح. م
باريس قبلة جزائريين في "الريفيون"

شرع الكثير من الجزائريين في حزم أمتعتهم للسفر خارج الديار، بغية قضاء احتفالات رأس السنة الميلادية، بعد أن حجزوا مقاعدهم في الطائرة، للتوجه إلى بلد أوربي، والاحتفاء بليلة “رأس العام” على الطريقة الغربية. وكانت فرنسا وتركيا الوجهتين المفضلتين للعديد من الشغوفين بالاستمتاع بالألعاب النارية في حضرة برج إيفل وقصر “إيليزي”.

يحبذ معظم الجزائريين ميسوري الحال، ومع اقتراب حلول السنة الميلادية الجديدة، اختيار وجهة مناسبة للاحتفال برأس السنة، مثلما اعتادوا عليه طيلة سنوات خلت.

ويفضل غالبيتهم قضاءه في بلد أوربي، بما أن سكان هذا الأخير يعرفون الاحتفال جيدا بهذه المناسبة التي تمثل بالنسبة إليهم يوم ميلاد المسيح عيسى عليه السلام، فيعلنون الأفراح والليالي الملاح، من خلال بعض المظاهر الاحتفالية التي تراها أينما تحل بين ربوع الدول الأوروبية، حيث لا تخلو أي مدينة من الأشجار المزينة والدمى على شكل “بابا نوال” الذي يعتبر رمزا في حكايات الأوربيين للرجل الذي يأتي ليلا ليقدم الهدايا للأطفال.. كل هذه المظاهر الجميلة وأخرى تلقى إعجابا كبيرا عند الجزائري، وتساهم بشكل كبير في استمالته إلى الركض وراء الثقافة الأجنبية.

فعلى الرغم من أن الاحتفال بيوم ميلاد المسيح لا يمت بصلة إلى عاداتنا وديننا الحنيف، إلا أنه يلهم بعض الجزائريين فيجعلونه يوما مهما في أجندتهم، بل يعدون الأيام لاستقباله، ويحبذ الكثير من الجزائريين الأغنياء السفر إلى “فرنسا” لقضاء ليلة رأس السنة الميلادية وسط الغناء والرقص على أنغام “ماريا كاري” و”خوليو”، وفي حضرة قارورات الخمر. وتجد بعضهم يحرص حرصا شديدا على توفير بعض الأموال من أجل السفر إلى بلد أوربي بغرض الاحتفال بميلاد المسيح.

  وتعد مدينة الجن والملائكة الوجهة المفضلة للكثيرين، حيث تحدث إلينا بعض المواطنين الذين التقينا بهم في الشارع عن التحضيرات المبكرة التي شرعوا فيها قبل أن يداهمهم الوقت حسب تعبيرهم، حيث أخبرتنا “كريمة جمعي” أنها اعتادت هي وزوجها قضاء أيام قبل حلول السنة الميلادية، إلى غاية أول يوم من حلولها في مدينة باريس بفرنسا، إذ أنهم يسافرون رفقة أبنائهم الثلاثة ويحلون ضيوفا عند قريب لهم، ليستمتعوا بالاحتفالات الرائعة التي يقيمها الفرنسيون في تلك الليلة.

ولعل أهم ما يلهمهم ويثير إعجابهم- تقول “كريمة”- هي الألعاب النارية التي تطلق من كل حدب وصوب في أرجاء القطر الفرنسي. وهي نفس الوجهة التي سيقصدها “فاتح منصوري” هذه السنة، حيث قرر هو ومجموعة من أصدقائه، الاستفادة من العطلة السنوية في الأيام الأخيرة لنهاية السنة الجارية للتمكن من السفر إلى مدينة مرسيليا عند صديق لهم والاحتفال سويا برأس السنة الميلادية.

وفي إطار الاحتفالات بحلول السنة الميلادية الجديدة، سطرت إدارة شركة الخطوط الجوية الجزائرية برنامجا، خصصت من خلاله عشرات الرحلات حسب حجوزات المواطنين.

وقررت إجراء تخفيضات مهمة ومغرية لعدد منها، خاصة للمسافرين إلى عاصمة الضباب لندن، حيث بلغ سعر التذكرة 35000 دج، بينما كان يتجاوز 50000 في الأيام العادية، و16000 دج بالنسبة إلى المتجهين إلى مدريد وعلى وجه الخصوص بالما السياحية.

وفي تصريح لـ”الشروق”، أكد مسؤول الاستغلال بمطار هواري بومدين أن 60 من المائة من المسافرين توجهوا إلى فرنسا، حيث تتواجد أكبر نسبة للمهاجرين الجزائريين، مضيفا أن الحجوزات شهدت كثافة مع أواخر شهر ديسمبر لقضاء رأس السنة الميلادية خارج التراب الجزائري، وأن فرنسا تصدرت قائمة الوجهات المفضلة، وتليها تركيا التي عرفت ارتفاع الحجوزات على مستواها بنسبة 44 بالمائة، خاصة أن الخطوط الجوية التركية أعلنت عن تخفيضات جد مغرية، فيما تتقاسم بعض الدول العربية على غرار دبي، قطر ومصر النسبة المتبقية.   

مقالات ذات صلة