الجزائر
مهام ثقيلة في انتظار الإداريين لإنجاز الأعمال والعمليات التنظيمية

60 يوما للدراسة فقط أمام التلاميذ.. وأجندة مكثفة في الفصل الثاني

نشيدة قوادري
  • 4802
  • 0
ح.م

التحق، الأحد، 12 مليون تلميذ بمقاعد الدراسة بعد انقضاء العطلة الشتوية، لاستئناف دروس الفصل الدراسي الثاني من الموسم الجاري، حيث سيمتد على مدار شهرين، ليتم الانتقال بعدها إلى مرحلة تنظيم التقويمات ثم برمجة الاختبارات الفصلية.
وإلى ذلك، ستشرع المصالح المختصة بمديريات التربية للولايات ومصالح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، خلال نفس الفترة، في إنجاز مختلف الأعمال والعمليات التنظيمية المرتبطة بالامتحانات المدرسية الرسمية دورة جوان 2026، حيث سيتم الدخول في المرحلة النهائية لاقتراح المواضيع الخاصة بامتحاني شهادتي التعليم المتوسط “البيام” والبكالوريا، فضلا عن السهر على الضبط النهائي لقوائم المترشحين المقبلين على اجتياز الامتحانين، علاوة على الانخراط التام في مهمة تعيين المؤطرين من رؤساء المراكز، النواب، أساتذة حراس وأساتذة مصححين وأعضاء الأمانة، وتحضير مراكز الامتحان من الجانبين المادي واللوجستيكي.
وفي الموضوع، أوضحت مصادر “الشروق” أن التلاميذ في الأطوار التعليمية الثلاثة، سيتلقون دروسا في مختلف المواد على مدار شهرين من الزمن، باعتبار أن الفصل الدراسي الثاني يعد أقصر من الثلاثي الأول.
وخلال نفس الفترة، ستكون المؤسسات التربوية مطالبة وجوبا بتنظيم التقويمات والفروض، على أن تنتقل إلى مرحلة برمجة الاختبارات الفصلية، والتي ستنطلق بتاريخ الـ8 مارس المقبل وتختتم في 12 من نفس الشهر.
وقصد تمكين الأولياء من استلام نتائج أبنائهم الدراسية قبل الخروج في العطلة الربيعية “تبدأ في 19 مارس وتختتم في 5 أفريل المقبل”، فإن المؤسسات التربوية ملزمة خلال فترة أسبوع بإنجاز مختلف العمليات، ويتعلق الأمر بتصحيح أوراق إجابات التلاميذ، فضلا عن إنجاز التصحيح الجماعي، إلى جانب حجز العلامات في النظام المعلوماتي للأرضية الرقمية للوزارة وكذا عقد مجالس الأقسام وتسليم كشوف النقاط.
وفي السياق، أوضح بوعلام عمورة، الأمين العام للنقابة المستقلة لعمال التربية والتكوين لـ”الشروق”، أن الجميع كان جاهزا للعودة إلى مقاعد الدراسة بداية من تاريخ 4 جانفي الجاري، لاستئناف الدروس، فيما لفت إلى أنه لا يمكن تقييم نتائج المتعلمين في الفصل الدراسي الأول المنقضي، بمعزل عن تقويم المنظومة التربوية ككل، من خلال اتخاذ قرار شجاع يقضي بإصلاح جذري لها يمس بذلك البرامج والمناهج الدراسية والوتائر المدرسية، وإشراك الشركاء الاجتماعيين في العملية بالجلوس معهم في مفاوضات جادة، وذلك لأجل تحقيق عدة أهداف ومعالجة عدة مشاكل بيداغوجية، من أبرزها التقليل إلى حد كبير من ظاهرة التسرب المدرسي، حيث يتم تسجيل سنويا تسرب أزيد من 650 ألف تلميذ.
وفي هذا الصدد، لفت المسؤول الأول عن نقابة “الساتاف” إلى مسألة تضخيم العلامات من قبل بعض الأساتذة بضغوطات من أولياء أمور، وشدد على أن هذه المعضلة قد تسببت في إحداث فجوة كبيرة بين العلامات المحصل عليها والمستوى التعليمي الحقيقي للتلاميذ، وخير دليل هو نسبة الإعادة المسجلة في بعض المستويات التعليمية.
ولذا، فقد أشارت معطيات وأرقام رسمية، إلى أن نسبة الإعادة بأقسام السنة الأولى متوسط تقدر بـ30 بالمائة، رغم تحصلهم على معدل نجاح 10 من 10 في السنة الخامسة ابتدائي، في حين يتم تسجيل رسوب نسبة 20 بالمائة من تلاميذ أقسام الأولى ثانوي سنويا، برغم تحقيقهم لنتائج من حسنة إلى جيدة في امتحان شهادة التعليم المتوسط.

مقالات ذات صلة