68 بالمائة من الفرنسيين يمجدون استقلال الجزائر
أثار استطلاع للرأي العام أجرته جريدة “لوموند” الفرنسية جدلا واسعا في الشارع الفرنسي، لدى نشره عشية احتفال الجزائر بالذكرى الستين لثورة نوفمبر المجيدة، حيث اعترف السواد الأعظم من الفرنسيين بنسبة تقارب 70 بالمائة أن استقلال الجزائر أمر إيجابي للشعبين الجزائري والفرنسي، وهم بذلك كسروا ذهنية حنين فرنسا الى الجزائر، التي توارثها الفرنسيون منذ سنة 1962 الى اليوم.
الاستطلاع الذي قامت به أكبر جريدة فرنسية “لوموند” حول نظرة الفرنسيين لاستقلال الجزائر، كانت صادمة وغير متوقعة للكثير من الجمعيات والأحزاب الفرنسية، التي رأت في هذه النتيجة تحولا جذريا لموقف فرنسا التاريخي من استقلال الجزائر، والذي كان يرفضه أغلب الفرنسيين بعد اندلاع ثورة نوفمبر، حيث أظهر استطلاع للرأي العام أجري سنة 1956 أن 74 بالمائة من الفرنسيين على الأقل كانوا مع فكرة مواصلة احتلال الجزائر باستعمال كل الطرق العسكرية والقمعية، وكانوا يعتبرون جبهة التحرير الوطني العدة الأول لفرنسا.
استطلاع جريدة “لوموند” الفرنسية أزعج الكثير من الأحزاب الفرنسية التي كانت ترى دائما “أن استعمار فرنسا للجزائر له تأثير ايجابي، ويتخوف بعض المسؤولين الفرنسيين أن تشجع نتائج هذا الاستطلاع الجزائر إلى مطالبة الجزائر ثانية بضرورة اعتراف فرنسا بجرائمها، خاصة وأن العديد من الأحزاب الجزائرية طالبت برفع هذا المطلب إلى الهيئات الدولية، وهو الأمر الذي قد يفضح وحشية الاستعمار الفرنسي للعالم.