7 آلاف قضية تم معالجتها عن طريق “الأ.دي.أن” منذ بداية السنة
ركز قائد الدرك الوطني، اللواء أحمد بوسطيلة، أمس، حول إسهام الأدلة والخبرات الجنائية في مجريات التحقيق القضائي، وأكد على أن الجريمة بكل أشكالها على غرار المخدرات والأسلحة والإرهاب، تشكل إحدى التحديات الأمنية الكبرى للدول، بحكم خطورتها وتشعبها وعدم اعترافها بالحدود الجغرافية، ما يستدعي تقوية أجهزة العدالة، وتسليط الضوء على الإشكالات التي تعترض قضاتنا ومحققينا.
وأوضح قائد السلاح، خلال إعلانه عن افتتاح فعاليات الملتقى الوطني بالمعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام ببوشاوي، أنه عمل على تجسيد الاتجاه الاستراتيجي للدولة، والمتمثل في تطوير وعصرنة المؤسسات، وخاصة أجهزة العدالة والمؤسسات الأمنية، عمدت قيادة الدرك الوطني إلى تسخير الوسائل الضرورية، من موارد بشرية مؤهلة، ووسائل علمية عصرية، من أجل المساهمة في تعزيز دولة القانون، ومساعدة القضاة بالاستناد على أدلة مادية علمية.
ومن جهته، أكد العقيد مسعودي عبد الحميد المدير العام للمعهد الوطني للأدلة الجنائية، أن عدد القضايا التي تم معالجتها وإيجاد حلول لها على مستوى 31 مخبرا تابعا للمعهد في تزايد مستمر من سنة لأخرى، حيث قفز عدد القضايا سنة 2009 من 230 قضية إلى 2367 قضية سنة 2010، ليصل إلى 5551 سنة 2011، فيما تجاوز السنة الجارية رقم 7 آلاف قضية.
وأضاف محدثنا أنه رغم الإجرءات الجزائية في مادتيه 212 و213، على غرار ما هو معمول به في عدة دول، لم يعط أي أولوية للدليل المادي العلمي، ولم يرتب الأدلة حسب قوتها الإثباتية، بل تركها لسلطة تقدير القاضي، حسب اقتناعه الشخصي، إلا أن الواقع اليومي يكشف اللجوء المتزايد للقضاة والمحققين إلى مخابر الأدلة الجنائية.
وبخصوص القضايا وبخصوص القضايا المعالجة بالاعتماد على نتائج وتحاليل خبرة المعهد الوطني للأدلة الجنائية، وعلم الإجرام ببوشاوي، أكد العقيد بن نعمان محمد الطاهر مدير الأمن العمومي بقيادة الدرك الوطني في تصريح لـ”الشروق” أنه من بين مجموع 49 ألف قضية سجلت خلال هذه السنة، تم معالجة مابين 16 إلى 20 بالمئة منها، وهذا بالاعتماد على تقارير وخبرات مخابر المعهد.
وأضاف المسؤول الأول عن الأمن العمومي بقيادة الدرك الوطني، أنه في إطار مكافحة الجريمة بكل أشكالها تم توقيف 160 ألف شخص، 3.5 بالمئة من مجموع الموقوفين هم نساء، وهو ما يعادل 1200 امرأة تورطت في مختلف الجرائم.