الجزائر
باعوها في سوق السمّار بمليار ونصف

7 سنوات سجنًا لأعوان سرقوا 22 طنّا من بودرة الحليب!

مريم زكري
  • 1559
  • 0
أرشيف

فتحت صباح الأحد، محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء ملف فضيحة السرقة التي طالت شركة الحليب للعلامة التجارية “كونديا” ببراقي في العاصمة، حيث وجهت أصابع الاتهام إلى 7 أشخاص من بينهم 4 أعوان أمن داخلي، يشتبه في سرقتهم لما يفوق 22 طنا من بودرة الحليب، التي شحنت ليلا على مستوى مركبة تخص المؤسسة، وإبرام اتفاق مع تجار الجملة بسوق السمّار لبيعها، بمبلغ تجاوزت قيمته الإجمالية مليار ونصف.
وأصدرت، الأحد، المحكمة في نهاية الجلسة، بعد سماع أقوال المتورطين، عقوبة 7 سنوات سجنا نافذة في حق 4 أعوان حراسة بنفس الشركة، فيما أدين باقي المتهمين، وهم تجار بسوق الجملة بالسمار، بعقوبة 18 شهرا حبسا نافذا، عن تهمة إخفاء أشياء مسروقة متحصلة عن جناية بعد ما قاموا باقتناء بودرة الحليب المسروقة.
وكشفت محاكمة المتهمين عن مخطط العصابة لعملية السرقة الذي تم بإحكام، إذ قاموا بتغيير تاريخ صلاحية كميات معتبرة من الحليب وتحويلها للإتلاف على قاعدة المعطيات، باستعمال آلة الوجيتراك واستعمال الرمز السري الخاص بمدير الإنتاج دون علمه، قبل أن تكشفهم كاميرات المراقبة.
وكان التحقيق الأمني في الوقائع، قد انطلق بتاريخ 16 جانفي 2018، عندما تلقت مصالح الدرك الوطني مكالمة هاتفية من طرف مسؤول الأمن بشركة صنع الحليب “كونديا”، تفيد بتعرض المصنع لسرقة طالت أطنانا من الحليب تمت على مراحل خلال ليلة واحدة، وكبدت الشركة خسائر فادحة. وخلال سماع مسؤول الأمن بالشركة “ز،س”، صرح أنه اكتشف أثناء عرض مستجدات المحاسبة تحويل 22 طنا من غبرة الحليب للإتلاف، من قاعدة المعطيات المتوفرة لديه، وتفاجأ بأن الكمية كبيرة جدا، مما يثير الشكوك، وبعد التقصي في الأمر تبين أن المادة لا تزال صالحة وافتضح أمر العصابة بالرجوع لتسجيلات كاميرات المراقبة، وهي الوقائع التي فندوها بالجلسة، فيما صرح تجار الجملة أنهم لم يكونوا على علم أن السلع مسروقة، واقتنوها بسعرها الحقيقي، كما رفضوا منحهم الفواتير بحجة أنها ضاعت بين الوثائق بمكاتب الشركة.

مقالات ذات صلة