7 عائلات بواد السمار تفطر في الشارع
تتجرع 7 عائلات تعيش داخل خيم بطريق مفتاح بواد السمار، مرارة الإفطار مع الأيام الأولى لشهر رمضان المبارك في ظروف مزرية، وهذا بعدما تهاوت مساكنها على رؤوسها.
السكان وفي تصريحاتهم لـ”الشروق” الممزوجة بالحسرة والألم، قالوا بأنهم قبل 60 سنة كانوا يقطنون سكنات أنجزتها الشركة الوطنية للبناء كإقامة لعمالها، ومنذ ذلك التاريخ لم تتغير وضعية السكان بل ازدادت سوءا، وأصبح مصيرهم مجهولا في ظل هذه “الإقامة المؤقتة”، خصوصا بعدما أصبحت الشركة تابعة للولاية، وازدادت مأساة هذه العائلات بعد أن دخلت هذه الشركة مرحلة الخوصصة، حيث اشترى أحد الأشخاص أسهم الشركة من العمال، ووعدهم بمساعداتهم، وأبرم عقدا لدى الموثق يقضي بتعويض السكان المقيمين بسكنات الشركة، إلا أن صاحب الشركة سرعان ما رفع دعوى قضائية أمام العدالة، التي أصدرت حكما يقضي بطرد العائلات من السكنات التي تشغلها، غير أن الشركة بيعت مرة أخرى، فلم يجد السكان حلا سوى تشييد مساكن بإمكانياتهم الخاصة، إلا أنهم تفاجؤوا بمصالح بلدية الحراش التي أقدمت على تهديم بيوتهم، حيث وجدت هذه العائلات نفسها بين ليلة وضحاها في العراء تعيش في خوف دائم من أن تتعرض للاعتداء أو السرقة.
العائلات المنكوبة تعيش وضعا اجتماعيا مزريا داخل بيوت مصنوعة من الكارتون وخيم لا تدفع حرا أو قر، حيث شبّهوا وضعيتهم بالبدو الرحل في قلب العاصمة، وبعضهم من لم يجد بديلا غير الأقبية، لتصبح مأوى لهم تحت الأرض لا يشعرون بالاستقرار والأمان ولا يستطيعون ترك أبنائهم بمفردهم، خوفا عليهم من الخطر الذي قد يصيبهم في الشارع الذي لا يرحم، وينتابهم الرعب من أن يأتي يوم ويطردون حتى من المأوى الوحيد الذي وجدوه كملجأ، رغم أنه لا يتوفر على أدنى متطلبات الحياة.
وتأمل العائلات في شهر الرحمة أن يلتفت إليها المسؤولون، ويخرجونها من البؤس الذي أرق معيشتها.