-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أرباب العمل يشترطون دعم الدولة ويطالبون بفتح نقاش وطني

7 ملايين جزائري في القطاع الخاص يترقبون زيادات الأجور!

إيمان كيموش
  • 17277
  • 0
7 ملايين جزائري في القطاع الخاص يترقبون زيادات الأجور!
أرشيف

يُعرب أرباب العمل في الجزائر عن استعدادهم لفتح نقاش وطني يتيح زيادات في أجور عمّال القطاع الخاص، والذين يناهز عددهم 7.1 مليون عامل، إلا أنهم يطالبون في نفس الوقت بتسهيلات في الاستثمار ورفع العراقيل عن المؤسسات وتخفيف الأعباء الجبائية وشبه الجبائية التي لا تزال تلاحق العديد من المتعاملين، والذين تضّرروا بشكل بارز خلال فترة كورونا.
بإعلان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون عن رفع أجور الجزائريين مجددا، بداية من الفاتح جانفي المقبل، وإدراج هذه الزيادات في قانون المالية لسنة 2023، يحوم الغموض حول مصير 7.1 مليون عامل في القطاع الخاص، وهو القطاع الأكثر توظيفا في الجزائر، حيث لا يمكن تحسين القدرة الشرائية للمواطنين، دون زيادة أجور القطاع الخاص، إما من خلال تخفيض الضريبة على الدخل الإجمالي أو رفع المنح والعلاوات أو رفع الأجر الأدنى المضمون.
ويقول الناطق الرسمي، باسم مجلس التجديد الاقتصادي، رضا حشلاف، في تصريح لـ”الشروق” إنه كأحد الفاعلين في القطاع الخاص يعتبر قرار رئيس الجمهورية برفع الأجور خطوة إيجابية يجب أن لا تستثني القطاع الخاص، بحيث لا يمكن أن تقتصر هذه الزيادة على الوظيف العمومي والقطاع العام فقط، إلا أنه طالب بفتح نقاش وطني لمباحثة صيغ وكيفيات وظروف تطبيق هذه الزيادات.
ويجزم حشلاف أن رفع الأجور في القطاع الخاص سينعكس إيجابا على أرباب العمل، بحيث أن كل زيادة في الأجر تعني ارتفاع القدرة الشرائية، ووضع حد لأزمة تراجع الاستهلاك في الأسواق التي استفحلت خلال السنوات الأخيرة، وبالتالي فإن الخواص بإمكانهم بيع وتسويق منتجاتهم وتحقيق مكاسب إضافية، مشدّدا “لا فرق بين القطاعين العام والخاص اليوم، والزيادات يجب أن تشمل أجور ورواتب كلا القطاعين”.
إلا أنه بالمقابل، دعا ممثل أوّل نقابة لأرباب العمل في الجزائر إلى منح الخواص الذين سيمثّلون دور الجهة المطبّقة لهذه الزيادات تسهيلات في العمل والاستثمار ورفع كافة العراقيل التي تجابههم، وتحسين ظروف عملهم، مع الجلوس إلى طاولة الحوار للاستماع إلى انشغالاتهم ومباحثة حلول مشتركة والنظر إلى ملف الأجور من كافة الزوايا.
وفي سياق ذي صلة، يقول رئيس الاتحاد الوطني للمستثمرين الشباب، رياض طنكة، في تصريح لـ”الشروق” إن القطاع الاقتصادي الخاص يلعب دورا مهما في الحركية الاقتصادية في الجزائر، بحكم أنه يمثّل أكثر من 95 بالمائة من مجموع المؤسسات الناشطة، بين مؤسسات صغيرة ومتوسطة وهو ما يجعله يستوعب أكثر من 7.1 مليون عامل.
ويضيف طنكة إنّ “هذه الأرقام الضخمة تثبت أن هذا القطاع يتوفّر على جملة من المتطلبات الواجب توفرها، لتنمية النسيج الاقتصادي وحفاظا على ديمومة مناصب الشغل”، معتبرا أن القطاع الخاص أحد الروافد الأساسية في عملية التنمية والمحرك الرئيسي للنشاط الاقتصادي.

حلول لرفع أجور القطاع الخاص وفق قدرات أرباب العمل
ومن خلال تحليل بعض المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية ذات العلاقة بالقطاع الخاص، يتضح وفق طنكة، وجود ارتفاع نسبي في مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي، وهذا راجع إلى توجه هذا القطاع إلى مجالات كانت حكرا على الدولة في الماضي، كما كان للقطاع الخاص دور في انخفاض معدل البطالة من خلال مساهمته في رفع مستويات التشغيل، مردفا “لا يمكن للقطاع الخاص إلا أن يكون شريكا في كل السياسات الاقتصادية والاجتماعية للدولة وخاصة مسألة رفع الأجور”.
وفي السياق، يؤكد المتحدث “نحن كمنظمات أرباب عمل وأيضا بصفتنا اتحاد وطني للمستثمرين الشباب نرى أن إقرار أي زيادة في الأجور، تتطلب فتح حوار اجتماعي اقتصادي، لمناقشة وضع وظروف المؤسسات وكيفية إقرار الزيادة مقارنة مع الظروف التي عاشتها المؤسسة الاقتصادية خاصة خلال فترة تفشي وباء كورونا، وما أعقبها من ارتفاع أسعار مجمل المواد الأولية في السوق العالمية”.
ويعتبر المتحدّث أنه في ظل قانون الاستثمار الجديد والإجراءات التي تعتزم الدولة تقنينها لتسريع تنمية الاستثمار، وحرص رئيس الجمهورية على الإنعاش الاقتصادي لبداية الإقلاع الحقيقي، مع رفع القدرة الشرائية ورفع الأجور، يُفترض تمكين المؤسسات الخاصة من تدابير جبائية وشبه جبائية عبر تخفيض الضرائب المختلفة، وتقليص بالدرجة الأولى الضريبة على الدخل الإجمالي التي تمس الأجور أعلى من 30 ألف دينار، أو مقترح أن تكون الزيادات في العلاوات والمنح، مع مراجعة قيمة نسبة الاشتراك في وعاء الضمان الاجتماعي.
وختم طنكة حديثه قائلا: “القطاع الخاص مستعد للمساهمة في رفع أجور عماله، ولن يحيد عن سياسة رئيس الجمهورية، إلا أنه في نفس الوقت يحتاج إلى تدابير أكثر ليونة ومشجعة لرفع الإنتاجية والمحافظة على مناصب الشغل”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!