-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
زوالية يضحّون بعطلتهم ويدفعون بأبنائهم إلى سوق العمل

70 بالمائة من الجزائريين محرومون من السياحة والإستجمام

الشروق أونلاين
  • 9341
  • 9
70 بالمائة من الجزائريين محرومون من السياحة والإستجمام
الأرشيف

سقط مصطلح العطلة والترفيه والاستجمام من قاموس الكثير من الجزائريين البسطاء والزوالية، نظرا إلى محدودية إمكانياتهم واستعدادا لمجابهة المناسبات المقبلة على غرار عيد الأضحى والدخول المدرسي، وتحيّن البعض فرصا قليلة للارتياد على الشواطئ القريبة أو الغابات في نهاية اليوم أو نهاية الأسبوع، بينما ينعم الأثرياء في الضفة الأخرى من المتوسط في فنادق من خمس نجوم ومنتجعات سياحية راقية.

تعددت طرق استثمار الجزائريين الكادحين لعطلتهم قصد توفير بعض الدنانير، فالجميع منهمك في البحث عن طرق الكسب الحلال.. الآباء في وظائفهم والأمهات الماكثات في البيت يعكفن على تحضير العجائن والحلويات والأطفال ينتشرون على الطرقات والشوارع لبيع “المطلوع” و”المحاجب” و”البينيي” أو الشاي… كل هذا لأن المرحلة المقبلة صعبة وتحتاج مصاريف إضافية لن يجابهها الدخل الهزيل للوالد وحده.

 

70 بالمائة من الجزائريين محرومون من العطلة 

أكّد الخبير الاقتصادي كمال رزيق في حديثه إلى “الشروق”، أنّ 70 بالمائة من الجزائريين محرومون من العطلة السنوية ومن السياحة، فهم لا يتمتعون بها، نظرا إلى حاجتهم وعوزهم ويقضون فترة راحتهم عادة في البيت يترددون من حين إلى آخر على الشواطئ. والدليل على ذلك، يقول المتحدث، هو اكتظاظ المدن في المساء، ما يؤكد عدم تنقل العائلات إلى مكان آخر. بينما قسّم المختص الـ30 بالمائة المتبقية إلى أغنياء وميسورين يقضون عطلهم خارج الوطن وأقل منهم حالا يقضونها في ولايات وطنية ساحلية يستأجرون شققا على مقربة من الشواطئ.

وأضاف رزيق أن العطلة مكلفة للجزائريين بالنظر إلى مداخيلهم الهزيلة وأن الفنادق باتت من المحرمات السبعة عليهم، وأنّ قضاء عطلة من 10 أيام بإحدى شقق المدن الساحلية لا ينزل عن 50 ألف دج.. وهي طبعا أسعار خيالية. أمّا خارج الوطن، فيتطلب الأمر على أقل تقدير ألف أورو، أي ما يعادل 200 ألف دج ويصل إلى 100 مليون سنتيم في حال البحث عن سياحة رائعة. 

 

آباء تنازلوا عن عطلتهم وتلقوا قيمتها نقدا.. 

تنازل الكثير من الزوالية العاملين في القطاع الخاص عن عطلتهم وراحتهم السنوية وفضّلوا استلام قيمتها نقدا بدل الخلود إلى الراحة والاستجمام، حرصا منهم على مواجهة المصاريف المقبلة، وأهمها أضحية العيد والدخول المدرسي.

واعتبر الخبير الاقتصادي رزيق أن هذا الإجراء غير قانوني وغير معمول به في القطاع العمومي لأن العطلة مقدسة وتوفر راحة لجسم الإنسان حتى يستطيع مواصلة العمل بقية أيام السنة، لكن الحاجة جعلت هؤلاء النزهاء يضحون براحتهم لأجل الكسب الحلال. وعليه، يجب أن ترفع لهم قبعات الاحترام وتنحني الرؤوس تقديرا واحتراما لهم.

وطالب المتحدث الحكومة بإعادة النظر في التوزيع غير العادل للثروة وآليات المرافقة الاجتماعية، خصوصا للمعوزين. 

 

أمهات يقضين يومياتهن بين الأفران 

تقضي العديد من الأمهات الماكثات في البيت يومياتها في البيت بين الأفران بصدد التحضير لطلبيات العجائن والحلويات والمطلوع، كل حسب تخصصها.. فمنهن اللواتي يعملن على تحضير طلبيات الأعراس من حلويات ومعجنات. ومنهن من يحضرن كمية لأطفالهن لبيعها على الشواطئ أو الأرصفة. وبين هذه وتلك تواجه الماكثة بالبيت حرارة الأفران الشديدة لمساعدة الزوج على هموم الحياة والعيش التي أنهكتهم. 

 

أطفال يعملون على الطرقات والشواطئ وفي ورشات البناء 

يزج بعض الأهل بأبنائهم في سوق الشغل أو رعي الأغنام في غياب برنامج سياحي خاص بهم.

واعتاد هؤلاء، بحسب شهادات من تحدثنا إليهم، العمل في المزارع أو الأسواق أو حتى في ورشات البناء في كل عطلة أو أي مناسبة تتاح لهم. وذلك من أجل مساعدة أوليائهم، بعد أن فرضت عليهم الحاجة ذلك.

بينما يتوجه آخرون إلى رعي الأغنام لدى جيرانهم أو الفلاحة في الحقول والمزارع، أو دخول عالم التجارة الموازية كبيع “المطلوع” أو الأكياس البلاستيكية أو المشروبات على الشواطئ.

 

جامعيون في وظائف موسمية 

ما إن تقرع العطلة الصيفية أجراسها حتى يشرع العديد من الجامعيين في البحث عن فرص عمل موسمية من أجل مد يد المساعدة لأوليائهم والتخفيف عنهم من عبء المصاريف التي تنتظرهم مع الدخول الاجتماعي، فمنهم من يخصص يوما واحدا في الأسبوع يذهب فيه إلى البحر مع أصدقائه. 

ويقول أحمد، الذي يتابع دراسته الجامعية ويعمل بإحدى قاعات الحفلات: “للأسف، ظروفي العائلية لا تسمح لي بالسياحة، لذا أحرص على الاستراحة يوم راحتي الأسبوعية على شاطئ البحر، وليس لدي البديل”.

أمّا فاروق، الذي قرر العمل في مصنع خاص، فيرى أن الراحة لا مكان لها عند أغلب الطلبة، فهم لا يفوتون فرصة إلا واستثمروها لإيجاد عمل مؤقت يقضون فيه أوقات العطلة من جهة، ويوفرون مصاريف دراستهم للعام المقبل من جهة ثانية، ويضيف: “أجد نفسي في حالة استنفار دائمة من أجل لقمة العيش وتأمين المستقبل، وضعي العائلي لا يسمح لي بقضاء أيام العطلة في الرحلات أو منتديات اللهو”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • Ouakli

    Mais malheureusement les idiots ne croiront et ne comprendront jamais ce vous leur expliquez car l idiot est celui qui commet toujours les memes aneries

  • Fergadi

    Ce troupeau mérite cette injustice qui s abat sur sa tete ,il ne réagit à rien , excepté une minorité qui lute pour un état de droit mais malheureusement elle n a pas trouvé d appui

  • Cerkali

    Ce n est pas trop grave ,ils passeront des vacances paradisiaques une fois dans l au delà ,ils n ont qu à patienter et attendre leur mort ,ils auront la belle vie une fois sous terre

  • بدون اسم

    قاعد غير تشكي ... هههه

  • الغريب

    الحمد للله علي من حفظهم الله عن الذهاب الي العري و المنكرات و ان يعوضهم احسن في الدنيا و الاخرة.

  • صوفي اشعري

    لو كان البترول مرتفعا لكان كل المواطنين مستمتعين بالعطلة.
    لكن الوهابية خفضوا في ثمن البترول فارتفع عدد الفقراء.
    الحمد لله حكومتنا راشد وولي امرنا قائد محنك والا لكانت ازمة.
    حسبنا الله ونعم الوكيل في الوهابية والاخوان المتوهبين كفركوس والمدخلي وبلحاج ومقري.

  • samir

    أغلب الأولياء ييستغلون الأطفال للعمل و حتى أن بعضهم ميسور الحال

  • محمد

    ثلاثة أطفال و عيد الاضحى المبارك و الدخول المدرسي و المصاريف اليومية ب 27000 دج

  • سحر اية الرحمن

    سكان الصحراء يعانون خاصة الاطفال والشباب ؟ ا على الاقل مسبح بلدي في كل بلدية

  • ali

    في مايخص عمل الاطفال فهنا الفرق بين اطفال منطقة القبائل واطفال المناطق الاخرى التى تذيلت المراتب الاخيرة في امتحانات السنكيام والبيام والباكالوريا فاولياءهم لن يتروكوهم يتصكعون في الشوارع او يعملون لجلب المصروف فهذه مهمة الاباء فهم يحضرون ل الدخول المدرسي المقبل بالمطالعة ل والترفيه في جبالها وووديانها

  • بدون اسم

    Cela fait longtemps que les Algériens ne peuvent plus s’offrir des vacances à l’étranger, encore moins intra-muros. Je me demande pourquoi et pour qui on construit des hôtels dans ce pays puisque les étrangers les fuient et que les populations locales ne peuvent se les offrir. Le peuple n’est pas payé, il est subventionné pour ne pas crever. Comment dès lors parler de vacances et de loisirs. Nos salaires sont des obscénités, voilà !!!

  • محمد

    لم يتركوا شيئا لهذا الشعب نهبوا منهم حتى راحة بالهم