70 بالمائة من الجمعيات والمنظمات لا وجود لها على أرض الواقع
أكدت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن 70 بالمائة من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، مجرد كيانات لا وجود لها على أرض الواقع بسبب تسييسها وكذا غياب التمويل .
وأكد بيان للرابطة حصل موقع “الشروق أون لاين” على نسخة منه، أن ” الجمعيات والمنظمات في الجزائر التي تتعدى 1269 جمعية وطنية، 109 الف جمعية محلية وعشرات النقابات معتمدة من طرف وزارة الداخلية ووزارة العمل إلا أن في اعتقادنا و بكل تحفظ بان 70 بالمائة من الجمعيات والمنظمات هي اسم على ورق، وليس لها نشاط على أرض الواقع، حيث تحصل على اعتماد بإنشائها ولا تعمل على أرض الواقع”.
وأوضحت بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية الموافق للخمس عشر من سبتمبر، أن “أغلب الجمعيات والمنظمات عوض أن تكون الأكسجين للديمقراطية والسلطة المضادة للأحزاب وللحكومة، أصبحت الآن تعيش أبواقا للتسويق السياسي والتعبئة السياسية بين الموالاة والمعارضة”.
وتساءلت “هل من المعقول أن تغيب الحركة الجمعوية طيلة سنوات ولا تعود إلا في الشهور الأخيرة للحملة الانتخابية أو تنشط بإيعاز، أو بالغمز والهمز واللمز، نتيجة تخندق الجمعيات و المنظمات داخل الأحزاب ولا تتحرك إلا بإيعاز من رؤساء الأحزاب السياسية أو من دوائر السلطة، مما نتج داخل هياكلها التبعية مطلقة و عدم استقلاليتها في قراراتها؟”
ولمحت المنظمة الحقوقية إلى أن هناك مشاكل بالجملة تتخبط فيها الجمعيات في الجزائر مثل “ضعف حجم العضوية، ونقص التمويل، وغياب أو ضعف الالتزام بالديمقراطية الداخلية”.
وطالبت الرابطة بإعادة النظر في المادة 39 من قانون الجمعيات لعام 2012 والتي تسمح بتوقيف أو حل أي جمعية بسبب “تدخلها في الشؤون الداخلية للدولة أو المساس بالسيادة الوطنية”.
وأوضحت أنه “طبقا لهذه المادة، يمكن للإدارة منع أي مواطن من إبداء رأيه في تسيير الشؤون العامة المحلية أو الوطنية ، مما أصبحت بعض المصطلحات مطاطة ويمكن أن تستغلها الإدارة تعسفا في رفض اعتماد الجمعيات أو حلها” .
ويشار إلى أن قانون الجمعيات، ضمن مشاريع القوانين التي أدرجت في جدول أعمال البرلمان خلال دورته الجديدة.