الجزائر
بسبب إخلال الوكيل السياحي ببنود العقد

700 حاج جزائري مهددون بعدم الوقوف في عرفة

الشروق أونلاين
  • 11197
  • 35
ح.م

يواجه أزيد من 700 حاج جزائري مشاكل معقدة بسبب عدم التزام الوكالة السياحية التي تولت نقلهم إلى البقاع المقدسة ببنود العقود التي أبرمتها مع زبائنها، مما قد يحرمهم جميعا من اتمام الركن الخامس وهو الوصول إلى عرفة، نظرا لتخصيص حافلة واحدة فقط لإيصالهم إلى صعيد عرفة، فضلا عن ظروف الإقامة المزرية بسبب تردي وضعية الفنادق التي تفتقر لأدتى شروط النظافة.

وأكد أحد هؤلاء الحجاج الذي اتصل أمس، بـ”الشروق” وهو لا يصدق المأساة التي يعيشها، بأنهم أمضوا عقودا مع وكالة سياحية تابعة لمنطقة الجنوب تدعى “شنة للسفر”، وتضمنت مجموعة من الخدمات التي تلتزم هذه الوكالة بتقديمها للحجاج مقابل 50 ألف دج عن كل حاج، غير أنهم فور وصولهم إلى البقاع صدموا لما عانوه من إهمال ولا مبالاة، والأمرّ من ذلك حالة الفندق الذي يؤوي 700 حاج تولت الوكالة ذاتها نقلهم إلى البقاع، بسبب غياب شروط النظافة وعدم توفر الماء الصالح للشرب، فضلا عن تخصيص مصعد واحد لجميع هؤلاء الحجاج الذين دخلوا في عراك في كثير من المرات للظفر باستخدام المصعد للوصول إلى الطوابق العليا، وقد أدى إلى سقوط أحدهم وإصابته بكسر، إلى جانب تخصيص حافلة واحدة فقط لنقلهم إلى صعيد عرفة، وهو ما لم يتقبله زبائن هذه الوكالة الذين عبروا أمس، عن خوفهم من عدم بلوغ عرفات وبالتالي عدم إتمام الفريضة على اعتبار أن الحج عرفة.

كما تزايد عدد الحجاج الجزائريين المصابين بالأمراض العقلية هذا الموسم، مما جعل أصابع الاتهام تتجه صوب اللجان الطبية التي فحصت الحجاج ومنحتم شهادة طبية تؤكد بأنهم مؤهلين لأداء هذه الفريضة، في وقت اضطرت السلطات السعودية لتخصيص سيارات إسعاف لنقل الحجاج المقيمين في المستشفيات إلى عرفة.

وأكدت مصادر من البقاع المقدسة في اتصال مع “الشروق” بأن عدد الحجاج “المجانين” والمصابين بالانهيار العصبي قد تزايد بشكل ملفت للانتباه هذه السنة، وقد جاء بعضهم برقفة آهاليهم، في حين لم يجد البعض الآخر من يسعفهم ويقدم لهم الخدمات التي يحتاجونها نظرا لظروفهم الصحية المتردية، كما تم تحويل ذوي الحالات المستعصية إلى المستشفيات السعودية من بينهم مصابون بالعجز الكلوي ومرض السكري والضغط الدموي، ويتواجد حاليا 10 حجاج جزائريين قيد المتابعة الطبية.

ويشتكي ضيوف الرحمان هذا الموسم، من نقص وسائل النقل التي تمكنهم من الوصول إلى منى والمبيت فيها، أو ما يعرف بيوم التروية للتنقل في اليوم الموالي مع شروق الشمس إلى عرفة لأداء وقفة عرفة ورمي الجمرات، وقد اعتمدت السلطات السعودية هذه السنة على ما يسمى بنظام الردين، أي أن الحافلة نفسها التي تقل الحجاج إلى عرفات تعود من جديد لتتولى نقل دفعة أخرى من الحجاج الذين يضطرون لانتظار ثماني ساعات بكاملها بعد انطلاق الدفعة الأولى.

وتحدث نائب رئيس النقابة الوطنية للوكالات السياحية إلياس سنوسي، المتواجد هو الأخر في البقاع المقدسة، عن تخصيص اليومين الأخيرين لتقديم النصائح والإرشادات للحجاج استعدادا للحج الأكبر وهو الوقوف بعرفة، ومن أهمها الانضباط والصبر وتوضيح بعض المسائل الفقهية، على اعتبار أن الكثير من الحجاج لا يفقهون بعض القضايا الدينية التي ترتبط بها صحة الحج.

مقالات ذات صلة