الجزائر
وزارة العمل تتلمّس موارد جديدة لمواجهة الورطة

71 ألف مليار كعجز بصندوق التقاعد وتعويضات المرض!

إيمان كيموش
  • 7182
  • 6
ح.م

كشف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الهاشمي جعبوب، عن عجز مالي في صندوق التقاعد بلغ هذه السنة 680 مليار دينار (68 ألف مليار سنتيم) بسبب ارتفاع عدد المستفيدين من منح التقاعد والزيادات التي أقرتها الحكومة في المعاشات مقابل انخفاض نسبة المساهمين.

ويضاف هذا الرقم إلى العجز المسجّل لدى الضمان الاجتماعي في التأمين عن المرض، والذي بلغ 30 مليار دينار (3 آلاف مليار سنتيم) دفع بوزارة العمل إلى طلب إرجاء غلق صندوق التخصيص رقم 302 إلى 31 ديسمبر 2022، للتمكن من استغلال الأموال المتواجدة به والتي تعادل 37 مليار دينار.

وقال جعبوب الأربعاء في رد على أسئلة أعضاء لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أن صندوق التقاعد يجابه عجزا هيكليا بقيمة 680 مليار دينار وأنه لمواجهة الأزمة سنة 2019 لجأ صندوق التقاعد إلى قروض من الصندوق الوطني للاستثمار، ولكن الوضع لا يزال يتفاقم اليوم، نتيجة انكماش الفئة الناشطة المساهمة وارتفاع عدد المتقاعدين، حيث كان يفترض أن يغطي 5 عمال معاش متقاعدا واحدا، ولكن الرقم اليوم متوقف لدى 2.2 عامل لكل متقاعد، ناهيك عن مراجعة منح التقاعد في كل مرة ما يشكل ضغطا إضافيا على الصندوق.

وشدّد جعبوب على أنه رغم ذلك تسعى وزارة العمل لضمان صب المعاشات، في ظل الوضع الصحي الصعب وتفشي وباء كورونا، كما تم بالتنسيق مع مؤسسة بريد الجزائر تمديد أيام صب المعاشات من 4 إلى 10 أيام، في حين يتحدث عن عجز في التأمين عن المرض بلغ 3000 مليار سنتيم، مطالبا الحكومة بتأجيل غلق حساب التخصيص رقم 302 ـ 133 بعنوان الضمان الاجتماعي والذي بلغ رصيده لغاية 30 سبتمبر المنصرم 37 مليار دينار إلى 2022 لاستغلاله في تغطية هذا العجز.

وبشأن إعداد وتطهير القوائم الاسمية للشباب المعني بالإدماج والمتواجدين في حالة نشاط إلى غاية تاريخ 31 أكتوبر 2020، فقد عرفت تباطؤا وفقا للوزير، حيث تم إلى غاية 27 أكتوبر إدماج 20 ألفا و221 مستفيدا من إجمالي 160 ألف عامل، من المعنيين بالإدماج بالمرحلة الأولى وهو ما توازي نسبته 13.6 بالمائة.

وأرجع جعبوب هذا التأخر إلى 4 أسباب وهي عدم تمكن أغلب القطاعات الوزارية المعنية من تحديد احتياجاتها فيما يخص مناصب الشغل وعدم مطابقة المناصب المالية مع التخصصات، وثقل إجراءات التحويلات المالية، والتعقيدات البيروقراطية وغياب روح المبادرة.

ولتفعيل عملية الإدماج، قال وزير العمل: “ترأست بتاريخ 25 أكتوبر أشغال اللجنة المركزية القطاعية المشتركة والتي ضمت ممثلين عن الداخلية والتربية والصحة، وهي أكبر القطاعات المعنية بحضور ممثلي وزارة المالية ومصالح الوظيفة العمومية، حيث تمكنت خلال هذا الاجتماع من التعرف على حجم العراقيل في هذا الشأن”، مضيفا “أؤكد حرصي على متابعة الملف وتخطي الصعوبات التي تعترضه، وسأعرضه قريبا في مجلس وزاري مشترك، إضافة إلى التنسيق مع الهيئات المعنية”.

مقالات ذات صلة