8 آلاف مدرسة تعليم سياقة مهددة بالغلق
كشف رئيس الاتحادية الوطنية لمدارس تعليم السياقة زين الدين عودية لـ “الشروق” أن 8000 مدرسة لتعليم السياقة مهددة بالغلق النهائي بسبب قانون جديد أصدرته وزارة النقل بتاريخ 14 مارس 2013، يحمل رقم 110-10 يجبر أصحاب المدارس الحصول على شهادة عليا من أجل مواصلة نشاطهم التكويني، وهذا ما لا تتوفر عليه أغلب المدارس.
قال المتحدث إن الوزارة لم تستشرهم في صياغة هذا القانون، الذي نزل كالصاعقة على مالكي مدارس السياقة الذين سيحالون جميعا على البطالة بحلول تاريخ 14 مارس 2014 وهي المهلة القانونية لبداية تطبيق القانون الجديد.
وأضاف عودية أن القانون الجديد يجبر أصحاب المدارس الذين لا يملكون شهادة في المجال القانوني أو التجاري أو المحاسبي أو التقني، تعيين جامعيين متحصلين على هذه الشهادات من أجل الإشراف على تسيير هذه المدارس، وهذا ما أثار غضب واستنكار ممثلي مدارس السياقة الذين اعتبروا هذا القانون بمثابة الإجراء البيروقراطي الغامض والغير مفهوم، والذي لا يعتمد على أي منطق أو سند قانوني.
واستغرب المتحدث لاحتواء هذا القانون على تناقضات بالجملة، أولها إلزام صاحب المدرسة على تعيين شخص متحصل على شهادة عليا لتسيير المدرسة من الجانب الإداري وعدم إشرافه على تكوين الممتحنين، وهذا ما يجعل منصب هؤلاء الأشخاص غير أساسي لأن مدارس تعليم السياقة تقوم بدور التكوين النظري والميداني للطلبة، وهي ليست بحاجة إلى إداريين، لأن صاحب المدرسة من شأنه القيام بالأمور الإدارية مهما كان مستواه الدراسي.
وأكد أن القانون القديم كان يسمح لشخص متحصل على شهادة التعليم الأساسي بفتح مدرسة بشرط اكتسابه لخبرة لا تتعدى سنتين، وهذا ما يجعل أغلب مالكي مدارس تعليم السياقة يملكون شهادة التعليم الأساسي، ولكن القانون الجديد يجبرهم على امتلاك شهادة عليا، وهذا ما سيحيلهم جميعا على البطالة.
قال عودية إنه التقى مؤخرا مع وزير النقل الجديد عمار غول، وطرح عليه المشكل، وسيجمعهما لقاء خاص بحر الأسبوع المقبل لدراسة المشكل الذي يؤرق 8000 مدرسة سياقة بمالكيها وعمالها، وهدد المتحدث بتنظيم احتجاج على مستوى وزارة النقل، في حال لم يستجب وزير النقل إلى مطالب الاتحادية الوطنية لمدارس تعليم السياقة، التي برمجت اجتماعا عاجلا لمجلسها الوطني بعد لقاء الوزير، لدراسة سبل التصعيد، خاصة وأن المهلة القانونية لبداية تطبيق الإجراءات الجديدة لا تفصلنا عليها سوى ثلاثة أشهر.