8 سنوات للوزير كعوان و4 في حق زميله قرين
سلّطت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، الثلاثاء 28 أكتوبر الجاري، أقصى العقوبات في حق المتهمين المتابعين في ملف فساد طال الوكالة الوطنية للنشر والإشهار “أناب”، إذ أدانت كلا من الوزير الأسبق للاتصال كعوان جمال محفوظ، والرئيس المدير العام الأسبق للوكالة، أمين شكير بـ8 سنوات حبسا نافذا، مقابل 4 سنوات حبسا نافذا في حق الوزير الأسبق للاتصال حميد قرين.
وفي تفاصيل الأحكام التي نطقت بها قاضية الفرع الثاني لدى القطب الاقتصادي والمالي، غيابيا وجاهيا وابتدائيا للمتهمين الغائبين في الجلسة، فقد وقّعت عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون دينار في حق كل من كعوان جمال محفوظ، والرئيس المدير العام الأسبق للوكالة أمين شكير.
كما أدانت الوزير الأسبق حميد قرين بـ4 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دينار، مقابل 5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 200 ألف دينار جزائري في حق كل من مدير فرع الاتصال والإشارات بالوكالة المتهم “م. شريف” والمدير العام لفرع البريد السريع التابع للوكالة “ب.عمار”، فيما تراوحت العقوبات التي وقّعتها القاضية في حق بقية المتهمين بين 4 و5 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية تقدر بـ100 ألف دينار جزائري في حق كل واحد منهم، في حين استفاد 5 متهمين آخرين من البراءة التامة من جميع التهم الموجهة إليهم.
كما قضت المحكمة بمصادرة جميع الأرصدة البنكية المحجوزة من طرف قاضي التحقيق للغرفة الخامسة للمتهمين المدانين، وفي الدعوى المدنية، قضت المحكمة بإلزام المتهمين كعوان جمال وشيكر أمين بدفع تعويض قدره مليون دينار للوكيل القضائي، وإلزام “م.شريف” و”ل.عمار” بدفع 500 ألف دينار جبرا للأضرار اللاحقة به وإلزام قرين حميد بدفع مبلغ 200 ألف دينار.
وجاءت هذه الأحكام بعد متابعة المتهمين في محاكمة علنية بتهم تتعلق بجنح إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات من أجل منح مزايا غير مستحقة للغير، التبديد العمدي لأموال عمومية، إلى جانب منح امتيازات غير مبررة للغير بمناسبة إبرام عقد أو صفقة مع الدولة أو إحدى مؤسساتها مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية.
فيما استفاد عدد من المتهمين، على غرار الوزير السابق للاتصال، عبد الحميد قرين، الموضوع تحت إجراء الرقابة القضائية، من الانتفاء الجزئي، بعد القرار الصادر عن غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، القاضي بإسقاط تهمتي التبديد العمدي لأموال عمومية ومنح امتيازات غير مبررة للغير، حيث تم متابعتهم فقط بتهمة واحدة وهي إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين والتنظيمات من أجل منح مزايا غير مستحقة للغير.