80 بالمئة من التجار يبيعون سلعا فاسدة.. وتسممات غذائية بالجملة
أكد الناطق الرسمي للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، الحاج طاهر بلنوار، أنه استقبل خلال الأيام الماضية التي شهدت ارتفاعا غير عادي لدرجات الحرارة، عددا كبيرا من شكاوى التجار الذين تعرضوا إلى خسائر فادحة، بسبب الانقطاعات الكهربائية التي تسببت في إتلاف كميات كبيرة من اللحوم والمواد الغذائية، وأكد أن الجزارين وتجار مشتقات الألبان من أكثر المتضررين، حيث شهدت محلاتهم انقطاع الكهرباء لأكثر من 10 ساعات متتالية، ما تسبب في تلف 90 بالمئة من المواد المعروضة للبيع.
وأبرز المتحدث أن ألاف التجار قرروا مقاضاة مؤسسة سونلغاز، مطالبين بتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بهم جراء الانقطاعات المتكررة، والتي تجاوزت عند البعض 50 مليون سنتيم، مضيفا أن ما دفع التجار إلى المحاكم هو غياب اتفاق يلزم سونلغاز بتعويضهم عند الضرر، وهذا ما يرغم التجار تسويق منتوجاتهم الفاسدة للمستهلكين تجنبا للخسائر.
وقال الناطق باسم اتحاد التجار، أن تطمينات سونلغاز بعدم تكرار سيناريو الانقطاعات هذا الصيف، جعل التجار يضاعفون من كميات تخزين اللحوم والمواد الغذائية بسبب كثرت الإقبال عليها في رمضان، ومع تسجيل في 32 ولاية انقطاعات كهربائية جراء ارتفاع درجات الحرارة، فإن عددا كبيرا من التجار تعرضوا لخسائر كبيرة ومنهم من أفلس بسبب حجم الخسارة، خاصة في مجال اللحوم ومشتقات الألبان التي تعتبر مواد سريعة التلف .
من جهته، حمّل رئيس الفدرالية الجزائرية للمستهلكين، زكي حريز، مؤسسة سونلغاز مسؤولية العديد الكبير للتسممات الغذائية التي سجلت بشكل غير مسبوق في الولايات الداخلية والجنوبية التي شهدت أكبر نسبة من انقطاع الكهرباء، مضيفا أن 80 بالمئة من التجار يبيعون المواد الغذائية التي تعرضت للتلف مما يجعل المواطن هو الضحية الأولى، وأكد حريز، أن سونلغاز لم تف بمسؤوليتها وبالتزاماتها للمستهلكين وهذا ما سيجعلها محل متابعة قضائية من طرف عدد كبير من التجار، وحتى المستهلكين الذين تعرضت أجهزتهم الكهرومنزلية للتلف.