الجزائر
غالبيتهم يلجؤون للاستدانة لتغطية نفقاتهم

80 بالمائة من العائلات تفتقد إلى خطة لتسيير أجرتها الشهرية

الشروق أونلاين
  • 11011
  • 0
الأرشيف

يرى المختصون أن الفرد الجزائري لا يحتكم لميزانية شهرية يسير من خلالها مداخله، وحتى وإن وضعها فلا يلتزم بها ويفقد القدرة على التحكم فيها من خلال تبديد أمواله في اقتناء مشتريات لا يحتاجها أو تفوق إمكانياته المادية في أحيان أخرى.

 وهو ما أكده الخبير الاقتصادي الدكتور كمال رزيق، مرجعا السبب للأجور المتدنية لغالبية الجزائريين فيصرفونها بالكامل أي يعيشون اليوم بيومه وقلة قليلة منهم فقط من تعتمد على ميزانية خاصة حوالي 20 بالمائة فقط من الأسر تبرمج ميزانية الإنفاق، وهي الأسر التي يكون مدخولها مرتفعا ويكفيها لتحقيق المفاضلة بين السلع والخدمات فيما يصرف الآخرون أجورهم بطريقة عشوائية.

وكشف الدكتور رزيق بأن العديد من المواطنين يخصصون مابين 60 إلى 70 بالمائة من مرتباتهم لتغطية نفقات الطعام، أما برمجة الاحتياجات الأخرى والتي ينظر إليها ككماليات مثل السياحة فهذا من سابع المستحيلات في ظل الظروف المعيشية الصعبة للسواد الأعظم من العمال، ودعا المتحدث لضرورة تقديم الحكومة لشروح حول المستوى المعيشي الذي توفره للأسر الجزائرية، فمن خلال تصريحاتها يتجلى انحساره في السميد والحليب وفواتير الماء والغاز، بينما المستوى المعيشي المقبول وفق المعايير العالمية وتوصية منظمة الصحة العالمية يتطلب مرتبا شهريا قدره 70 ألف دينار لأسرة من ثلاثة أفراد حتى يتمكنوا من تناول ثلاثة خضر وفاكهتين في اليوم مثلما تدعو له المنظمة.  

وحمل الخبير الاقتصادي عدم استقرار الأسعار شطرا كبيرا في التسيير العشوائي للميزانية، فلو خصص رب الأسرة مبلغا أسبوعيا لاقتناء الخضر، آخذا في حسبانه سعر البطاطا بـ 40 دج ثم عندما يتوجه لشرائها يفاجأ بسعرها 100 دج فستختلط عليه الأمور وتضيع حساباته وسيحتاج لميزانية تكميلية، واستطرد المتحدث بأن العائلات كانت في سنوات السبعينات تعتمد على ميزانية وتخصص شطرا منها للسياحة والسفر بفعل الاعتماد على أسعار ثابتة ومستقرة في أسواق الفلاح والمساحات الكبرى.

مقالات ذات صلة