العمال يتمسكون بمطلب تحسين الظروف الاجتماعية والمهنية
800 بلدية تستجيب للإضراب ومصالح المواطن تتعطل
حقق إضراب الخمسة أيام الذي دعا إليه مجلس قطاع البلديات في يومه الأول نسبة استجابة قدرت بـ70 في المائة عبر الوطني حسب تأكيد علي يحيى رئيس النقابة، موضحا بأن 800 بلدية التحقت بالحركة الاحتجاجية، في وقت تم تسجيل ضغوطات من قبل الإدارة في ولايتي الشلف وسطيف.
-
وأرجع علي يحيى الاستجابة المحتشمة للإضراب بالعاصمة إلى جملة من الأسباب، في مقدمتها سعي الإدارة إلى كسر كافة المحاولات لإنشاء فروع نقابية مستقلة، مقابل إصرارها على تنصيب فروع تابعة للمركزية النقابية، بغرض عرقلة قيام حركات احتجاجية تنديدا بالأوضاع المزرية لعمال البلديات.
-
ومع ذلك فقد استجاب عدد من بلديات العاصمة لإضراب السناباب جناح معلاوي، من بينها الرويبة والشراقة والرغاية والحمامات وأولاد فايت وبرج الكيفان وبابا أحسن والقصبة، في وقت تسعى النقابة ذاتها إلى استغلال هذا الظرف لتوسيع تواجدها بالمجالس البلدية، عن طريق تنصيب فروع جديدة، بغية رفع الحرج عن العمال الذين أرادوا الانضمام للإضراب، لكنهم تخوفوا من رد فعل الإدارة بسبب عدم هيكلتهم في تنظيمات نقابية.
-
ورغم عدم تمكن الكثير من الالتحاق بإضراب الخمسة أيام، إلا أنهم عبروا عن تضامنهم مع المضربين ومساندتهم للائحة المطلبية التي رفعوها، وهو ما أكدته موظفات بصيغة التعاقد ببلدية باش جراح، اللواتي تأسفن عن عدم تمكنهن من المشاركة في الحركة الاحتجاجية، لكون موظفي البلدية منخرطين في المركزية النقابية، وألحت على ضرورة إدماجهن في مناصب دائمة، وقالت بأنهن سئمن من العمل كمتعاقدات وبرواتب زهيدة لمدة فاقت 10 سنوات.
-
في حين قال موظف مسؤول ببلدية المقرية بأنه رغم انخراطه ضمن الاتحاد العام للعمال الجزائريين إلا أنه يساند بقوة مطالب العمال المضربين، مؤكدا بأن المحرك الأساسي لهذا الإضراب هو ضعف القدرة الشرائية، متأسفا لكون راتبه لا يتجاوز 30 ألف دج شهريا رغم خبرته الطويلة وكذا المنصب الرفيع الذي يشغله، فضلا عن كونه مسؤولا عن أسرة تضم أربعة أفراد.
-
ولم يخل اليوم الأول من الإضراب من الضغوطات، بسبب اعتراض مسؤولين في الإدارة لعمال مضربين بولاية الشلف، كانوا يحاولون وضع لافتات تتضمن التنديد بالظروف المهنية والاجتماعية لعمال البلديات، وهو السيناريو الذي تكرر في ولاية سطيف أيضا، في وقت يحضر عمال البلديات المشاركين في الإضراب لتجمع يوم الخميس أمام مبنى رئاسة الحكومة، للمطالبة بتحسين الأجور والإفراج عن القانون الأساسي مع إعادة النظر في نظام المنح والتعويضات.