800 مستثمر تلاعبوا بأملاك الدولة وحوّلوها إلى قاعات حفلات ومقاه
أحصت لجنة تحقيق خاصة، قائمة لأزيد من 800 مستثمر استفادوا من عقارات صناعية تابعة لأملاك الدولة قاموا بشرائها بدينار رمزي، تلاعبوا بها وقاموا بتحويلها عن وجهتها الأصلية إلى قاعات حفلات ومركبات رياضية ومقاهي.
وكشفت مصادر مسؤولة بوزارة المالية لـ”الشروق”، أن التقرير الذي قامت به لجنة تحقيق خاصة مشكلة من 5 إطارات ومدير مركزي بالوزارة، والتي استندت في إعداده على مراسلات من مصالح المراقبة ومكافحة الغش وعدة مصالح في عدة قطاعات أخرى على غرار الجمارك والتجارة أسفر عن وجود قائمة لـ 870 مستثمر استفاد من عقارات صناعية في وقت سابق، تابعة لأملاك الدولة قاموا بشرائها بالدينار الرمزي على أن يتم تخصيصها لمشاريع صناعية، وفي الأخير تلاعبوا بها وحولوها عن وجهتها الأصلية، وأقاموا عليها قاعات الحفلات والرياضة ومقاهي وحتى مسابح خاصة.
وتضيف ذات المصادر، أن الأسماء التي وردت في القائمة استفادوا من مزايا عديدة بطريقة غير شرعية، على غرار الإعفاءات الضريبية وتخفيض الرسوم دون تجسيد المشاريع المتفق عليها، وتحويل نشاطها إلى وجهة مغايرة لما تم الإعلان عنه في دفتر الشروط، فضلا عن استخدام السجلات التجارية والعقارات الصناعية لأغراض أخرى، غير تلك التي تم تحديدها في إطار المشاريع الاستثمارية، بعد أن قامت مصالح الأمن بتحقيقات ميدانية من خلال معاينة التصاريح الخاصة بتطوير المناطق الصناعية والتي سجلت فيها تقارير سوداء لعدد كبير من المشاريع غير المجسدة، إضافة إلى مشاريع أخرى حوّلت عن وجهتها الأصلية كبناء قاعات الرياضة أو الحفلات أو مقاهي وقاعات الشاي.
وتقول ذات المصادر أن لجنة التحقيق قامت بمعاينة 140 منطقة صناعية بـ 15 ولاية، إذ سجلت العديد من التجاوزات في قطاع العقار الصناعي، خلال فترات سابقة، وكشفت عن تعتيم الوكالات العقارية عن عروض البيع وعدم الإشهار عن العقارات التي توزع وفق امتيازات شخصية، حيث أشارت اللجنة في تقريرها إلى استفادة بعض الأشخاص من قطع أرضية تفوق مساحة الواحدة منها الألف متر مربع موجهة للاستثمار الصناعي، كما استفاد عدة أشخاص من نفس العائلة من عدة عقارات دون الشروع في أشغال الاستثمار، أو تحويلها عن طبيعتها الأصلية.
كما خلصت اللجنة في ذات التقرير إلى تجاوزات في تحديد أسعار العقارات الصناعية، حيث لا تعتمد الوكالات المحلية على الخبرة العقارية في تحديد الأسعار ولا على الأسعار المتعامل بها في السوق العقارية، وإنما تباع بأسعار رمزية، بينما سجلت بيع قطع صغيرة بأسعار جد مرتفعة، وهو ما يتنافى مع الأنظمة المعمول بها.