تتهرب من إيداع حساباتها الاجتماعية
85 بالمائة من المؤسسات مهددة بتجميد نشاطها
قامت أكثر من 15820 مؤسسة بالايداع القانوني للحسابات الاجتماعية لسنة 2010 أي 2ر15 بالمئة من العدد الإجمالي للمؤسسات المسجلة في السجل التجاري فيما امتنعت 85 بالمائة من مجموع المؤسسات من إيداع حساباتها الاجتماعية، الأمر الذي سيحيلها على القائمة السوداء أو ما يعرف بقائمة الغشاشين، وهي القائمة التي تسلط عليها سلسلة من العقوبات التي تتقاطع عند تجميد نشاطها.
- وحسب مصادر مسؤولة من وزارة التجارة، فإن التزام 15 بالمائة فقط من المؤسسات بإيداع حساباتها الاجتماعية، في مقابل تهرب 85 بالمائة من هذه المؤسسات تعتبر نسبة “ضعيفة جدا” و”دون التوقعات” ولا تتماشى مع الجهود المبذولة من قبل الفروع المحلية للمركز الوطني للسجل التجاري.
وحسب مصادرنا فإن تهرب المؤسسات الوطنية أو الأجنبية من إيداع حساباتها الاجتماعية، سيعرضها بصفة آلية لإحالتها على قائمة الغشاشين أو المتهربين، ورغم أن الحكومة رفضت تسليط الشطب القضائي من السجلات التجارية لهذه المؤسسات، إلا أنها فرضت مجموعة من الإجراءات العقابية التي تنجر عن وضع المؤسسة ضمن قائمة الغشاشين، ومن بين هذه العقوبات التي يترتب عليها تجميد النشاط حرمانها من الصفقات العمومية، وتجميد كل تعاملاتها البنكية، بالإضافة الى العقوبات التي تفرضها عليها مصالح الجمارك.
ومعلوم ان حصيلة النشاطات ونتائج الحسابات يجب أن تخضع للنظام المحاسبي والمالي الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مطلع السنة الماضية، وهو النظام الذي يعتمد على المعايير الدولية الرامية لإضفاء الشفافية على البيانات المالية وإن كان في شكله يشمل مجموع القطاعات الاقتصادية، ففي مضمونه يرمي إلى تمكين المؤسسات من استعماله وتقييم أداءاتها على المستويين الوطني والدولي.
و تشير النتائج المسجلة عبر الولايات لهذه العملية التي يطلقها المركز الوطني للسجل التجاري كل سنة منذ 2004 إلى أن أهم نسب الإيداع تتأرجح بين 25 بالمائة و39 بالمائة بالنسبة لولايات اليزي والبيض وتيندوف وتامنراست وسطيف وغرداية وبرج بوعريريج وتبسة وباتنة، وهي النسب التي تؤكد أن المعدل مازال دون المتوسط المطلوب.
وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسات المعنية بإيداع الحسابات الاجتماعية تتمثل
في الشركات ذات المسؤولية المحدودة والشركات ذات الأسهم والمؤسسات الفردية ذات المسؤولية المحدودة والشركات الجماعية وشركات توصية بسيطة منها البنوك والمؤسسات المالية. وكانت وزارة التجارة قد أحصت نهاية ديسمبر من السنة الماضية قامت 17ر49 بالمئة من المؤسسات بالإيداع القانوني للحسابات الاجتماعية لسنة 2009، وهو الإجراء الذي أصبح إلزاميا وسيفا على رقاب كل المؤسسات منذ سنة 2004 . وعرفت هذه النسبة 17ر49 بالمائة ارتفاعا طفيفا بالمقارنة مع السنوات الماضية حيث كانت تقدر بـ 8ر46 بالمئة في 2008 .