اقتصاد
أودعت طلبا رسميا للاستثمار على مستوى غرفة التجارة بباريس

86 ألف شركة فرنسية تطرق أبواب الجزائر هروبا من “داعش”!

الشروق أونلاين
  • 28865
  • 40
الأرشيف
هل سينتعش قطاع السيحة بدخول هذه الشركات؟

قدمت 86 ألف شركة فرنسية، معظمها مختصة في السياحة والفندقة والصناعة الغذائية، طلبا رسميا لدخول السوق الجزائرية، والتي وصفتها بـ”المستقرة”، و”البعيدة عن التهديدات الأمنية”، في وقت تشهد القارة الأوروبية اعتداءات وتفجيرات، تنسب في كل مرة إلى ما يصطلح على تسميته بتنظيم “داعش”، وهو ما جعل بعض المتعاملين الاقتصاديين يتخوفون من المغامرة بأموالهم هناك، ويفضلون الجزائر التي تظل ـ حسب الطلبات التي قدموها ـ “بوابة إفريقيا” و”ملاذا آمنا”.

كشف رئيس غرفة الصناعة والتجارة الجزائرية بباريس، قاسي آيت يعلى، عن تقديم 86 ألف شركة فرنسية طلبات رسمية، للسلطات الجزائرية، لدخول السوق الوطنية، بهدف الاستثمار واستحداث فروع لها، خلال السنة الجارية، وتختص معظمها في مجال الصناعة الغذائية والسياحة والفندقة والطاقة الشمسية، إضافة إلى الشركات الناشئة “ستارت آب”، في وقت أفاد المتحدث أن هذه الأخيرة اختارت الجزائر، بناء على تقارير رسمية تفيد بتوفر عنصر الأمن في الجزائر، في ظل المعطيات الأخيرة التي تشهدها أوروبا.

وأضاف المتحدث في تصريح لـ”الشروق” أن مشكل عدم توفر الأمن نسبيا في فرنسا ودول أخرى، بعد التفجيرات والاعتداءات التي شهدتها ، جعل عددا كبيرا من الشركات الفرنسية تطلب اعتمادا رسميا لدخول السوق الجزائرية، بالرغم من أن عدد المتعاملين الفرنسيين في الجزائر لا يزال يناهز الـ500 شركة منذ سنوات، بإجمالي 45 ألف عامل مباشر و150 ألف موظف غير مباشر، في وقت أكد أن غرفة التجارة بصدد دراسة ملفات هؤلاء، وكذا منتدى رؤساء المؤسسات، وتم التطرق إلى إمكانية الاستفادة من خبرة المتعاملين الفرنسيين والتكنولوجيا الفرنسية لإنعاش قطاع الصناعة في الجزائر.

    وبالمقابل، أوضح آيت يعلى أن الغرفة تدرس أيضا إمكانية تحفيز المستثمرين الجزائريين مزدوجي الجنسية لدخول السوق الجزائرية، محصيا 400 ألف رجل أعمال ذوي أصول جزائرية في فرنسا من إجمالي 5 ملايين مهاجر، وقال إن عددا كبيرا منهم يطمح للاستثمار في السوق المحلية، وقدر قيمة التحويلات المالية السنة الماضية لرجال الأعمال الجزائريين في فرنسا بـ1.6 مليار دولار، وكانت تقدر في السنة التي سبقتها، أي 2014، بـ1.8 مليار دولار، داعيا إلى إيجاد سبل مالية وخدمات جديدة لضخ كميات أكبر من رؤوس الأموال، عبر الشروع رسميا في تسويق السندات على سبيل المثال، في إطار القرض الوطني للنمو الاقتصادي لأفراد الجالية، مثلما سبق وأن كشف عنه الوزير الأسبق للمالية عبد الرحمن بن خالفة، وذلك سيمكن حسبه من رفع  التحويلات إلى ما لا يقل عن 5 ملايير دولار سنويا.

وغير بعيد عن ذلك، ذكر آيت يعلى باللقاء الجزائري الفرنسي المرتقب شهر أكتوبر المقبل بباريس لاستكمال الاتفاقيات الخاصة بالشراكة العالقة بين الطرفين، مشيرا إلى أنه لقاء سنوي، منبثق عن زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر شهر ديسمبر 2012، حيث تم الاتفاق على اجتماع رسمي بين متعاملي الدوليتين، ومسؤولين حكوميين كل سنة لمناقشة ملفات الاقتصاد.

مقالات ذات صلة