اقتصاد
تعريفة 10 أرقام تدخل حيز التنفيذ وكل متعامل سيحمل رقما ويخضع للرقابة

9 آلاف منتوج مستورد سيدفع أصحابه ضرائب وحقوقا جمركية!

الشروق أونلاين
  • 3429
  • 4
الشروق
علي باي ناصري

كشف رئيس جمعية المصدريين الجزائريين، علي باي ناصري، أن أزيد من 9 آلاف منتوج مستورد كان خارج الرقابة الجمركية، ولا تجني منه الدولة ولا فلسا بسبب التهرب الضريبي، مشيرا إلى أن تعريفة 10 أرقام التي دخلت حيز التنفيذ الأحد، 18 سبتمبر، ستكشف المستوردين الذين كانوا يتحايلون على الدولة بمواد مغشوشة، مستغلين عدم وجود نظام يكشف المستورد الحقيقي من المزيف.

ووصف علي باي ناصري، في تصريح لـ”الشروق” ، الأحد، إجراء التشفير الجمركي وترقيم كل مادة مستوردةّ بالقرار التاريخي، كونه سيسمح ولأول مرة للحكومة بمعرفة العدد الحقيقي للمواد والمنتوجات التي تدخل حدودها، بالنظر إلى أن الجزائر لم تكن لديها أرقام حقيقية عن المواد المستوردة من الخارج، وحتى عدد المستوردين الذين كان ينشط عدد كبير منهم بسجلات وهمية، أو خارج القانون، وقال ناصري بلغة الأرقام إن الجزائر كانت تحصي 6000 مادة مستوردة، لكن بعد التعريفة الجمركية الجديدة ذات 10 أرقام بدلا من 8 أرقام التي دخلت حيز التنفيذ أمس، سمحت بإحصاء 15 ألف و946 منتوج مستورد، وبعملية بسيطة نكتشف أن أزيد من 9 آلاف منتوج كان خارج الرقابة والتشفير الجمركي.

وقدم محدثنا مثالا على ذلك، “في السابق كان يتم حساب المواد المستوردة بالمنتوج وليس الصنف، فالأبقار الولود المستوردة في إطار الشراكة بين الجزائر والإتحاد الأوروبي، يُمرر بموجبها الثور الممنوع من الاستيراد، ويتم حسابهما كصنف واحد، وستسمح التعديلات الجمركية بمعرفة الإحصائيات وبتغيير النظام الضريبي أو بإدراج رخصة السلع وتصنيفها بطريقة أكثر تفصيل”، وتابع “من الآن وصاعدا فإن كل مادة مستوردة ستكون تحت الرقابة من السيارة إلى الإبرة”.

ويرى رئيس جمعية المصدرين الجزائريين، أن تعريفة 10 أرقام ستسمح بتوسيع الوعاء الضريبي، وسيكون كل مستورد تحت الرقابة، ومجبر على دفع الضرائب الملقاة على عاتقه والحقوق الجمركية.

كما من شأن الإجراء الجديد فزر المواد التي تصنع محليا وتلك التي يتم استيرادها من الخارج، وذلك في إطار تشجيع المنتوج المحلي.     

ودعت إدارة الجمارك المتعاملين الاقتصاديين وكذا الملحقين بالجمارك إلى “أخذ كل الإجراءات اللازمة لاحترام هذا التاريخ (18 سبتمبر) غير القابل للتأجيل”.

وتأتي هذه الإجراءات من أجل تخفيض فاتورة الاستيراد التي أرهقت كاهل الدولة، وباتت آثارها السلبية واضحة على الاقتصاد الوطني، الذي تأثر من سياسة “مستورد -مستورد” بدل ” صدير وإستيراد”.

وستسمح هذه الإجراءات بضمان وضوح أكثر في إطار المفاوضات للانضمام للمنظمة العالمية للتجارة ومراجعة اتفاقية الشراكة مع الإتحاد الأوروبي.

مقالات ذات صلة