اقتصاد
رفعوا لائحة إلى الوزير الأول ودخلوا في إضراب بداية من الإثنين.. الأعوان:

9 عوامل تفرمل تحصيل 13 ألف مليار من أموال الضرائب

إيمان كيموش
  • 2070
  • 0
أرشيف

رفع أعوان الضرائب جملة من المطالب للوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن، تتضمن 9 نقاط تنديدا بظروف العمل الصعبة التي تعترضهم منها نقص الإمكانات وغياب الرقمنة، على مستوى القباضات وعجز بالمراكز والمكاتب وعدم توفر سيارات الخدمة وضآلة الأجور، وضرورة مراجعة القانون الأساسي، حيث لا تتجاوز رواتب الأعوان 33 ألف دينار.

وأكد الأعوان في اجتماع المكتب الوطني، “غياب الإمكانات، وفي بعض الأحيان عدم توفر حتى الأوراق والأقلام على مستوى المكاتب وراء تسجيل ما يقارب 13 ألف مليار دينار ضرائب غير محصّلة”، مضيفين: “تحصيل ضريبة الثروة بداية من 2022 يفرض أولا توفير الإمكانات والحماية القانونية لعون الضرائب”.

وضمن السياق، قرر 23 ألف عامل بالضرائب الدخول في إضراب عن العمل بداية من اليوم لمدة 3 أيام تنديدا بما وصفوه بـ”نقص الإمكانات والوسائل” على مستوى المراكز والقباضات وحتى المديريات الجهوية للالتزام ببرنامج وخطة العمل التي سطّرتها الحكومة، كما اشتكى هؤلاء غياب الحماية المادية والقانونية للأعوان عند تنفيذ مهامهم، حيث يؤكد الأمين الوطني للنقابة المستقلة لأعوان الضرائب عبد الوهاب خالفة في تصريح لـ”الشروق”: “قباضات الضرائب لا تتوفر حتى على عدد كاف من الأوراق والأقلام، فكيف بإمكاننا تحصيل ما يزيد عن 13 ألف مليار دينار”.

ويقول خالفة أنه بعد العديد من المفاوضات مع المديرية العامة والإخلال بالجدول الزمني للامتثال لمطالب عمال الضرائب التي تم تلخيصها في 9 نقاط، تقرر شن إضراب عن العمل لمدة 3 أيام قابل للتجديد في حال عدم الاستجابة لندائهم، خاصة وأنهم سبق وأن جلسوا إلى طاولة الحوار مع الوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن بتاريخ 26 ديسمبر 2020، وضبط رزنامة زمنية للاستجابة لمطالبهم وهو اللقاء الذي أخذه هؤلاء كمرجعية للمرحلة المقبلة.

وتتمثل أهم مطالب أعوان الضرائب في مراجعة القانون الأساسي وزيادة الأجور التي لا تزال تعتبر صغيرة جدا ولا ترقى لمستوى المهام التي أوكلت إلى العمال، متسائلا “كيف لعون ضرائب لا يفوق أجره 33 ألف دينار أن يسائل تاجرا ورجل أعمال عن ضرائب بالمليارات ويسعى لتحصيلها، وفي بعض الأحيان يعرض نفسه للمخاطر”، حيث يتعرض أعوان الضرائب حسب خالفة، مرارا وتكرارا لاعتداءات لفظية وجسدية، مضيفا “من أهم مطالب العمال توفير الحماية القانونية والجسدية اللازمة”، وذهب المتحدث أبعد من ذلك، مضيفا “خلال سنة 2022 سيتم الشروع في مساءلة الأثرياء عن ضريبة الثروة، كيف يمكن ذلك من دون توفير الحماية اللازمة لموظفي الضرائب؟”.

ومن بين المطالب المودعة من طرف النقابة المستقلة لعمال الضرائب رفع عدد المكاتب والقباضات ومراكز التحصيل، لاسيما على مستوى بعض الولايات على غرار وهران التي بالرغم من اعتبارها إحدى أكبر الولايات من حيث النشاط الاقتصادي والكثافة السكانية، لكنها لا تتوفر على عدد كاف من المكاتب للضرائب، وأيضا توفير الإمكانات وسيارات الخدمة، حيث بات عون الضرائب يتنقل على متن وسيلة نقل خاصة ويعتمدون على علاقاتهم الشخصية، لمساءلة المكلفين بالضريبة، وهو ما يمنع من تحصيل الضرائب العالقة.

وسبق وأن دخل عمال الضرائب في إضراب ليوم واحد بتاريخ 5 جانفي المنصرم، بعد عقد مجلس وطني منذ أسبوعين ضم عضوين من كل ولاية للنظر في ظروف العمل الداخلية للأعوان، وكانت نسبة الاستجابة تعادل 54 بالمائة، حيث تقرر اليوم شن إضراب ثان، لمدة 3 أيام بقرار من المكتب الوطني للنقابة تنديدا بالظروف الصعبة التي يجابهونها.

مقالات ذات صلة