-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تمديد مهلة تعيين مسؤولي اليقظة الدوائية بالمؤسسات الصيدلانية:

90 يوما أمام منتجي ومستوردي الدواء للالتزام بهذه الشروط!

إيمان كيموش
  • 426
  • 0
90 يوما أمام منتجي ومستوردي الدواء للالتزام بهذه الشروط!
ح.م
تعبيرية

منحت الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية مهلة إضافية بثلاثة أشهر للمؤسسات الصيدلانية من أجل استكمال تعيين مسؤولي اليقظة الدوائية، في خطوة تستهدف تعزيز مراقبة سلامة الأدوية بعد تسويقها، وجاء القرار استجابة لطلبات المتعاملين في القطاع، مع التأكيد على إلزامية تعيين أشخاص مؤهلين لمتابعة الآثار الجانبية للأدوية والإبلاغ عنها، في إطار تشديد الرقابة على أمن الدواء وحماية المرضى.
وحسب تعليمة صادرة عن الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية بتاريخ 8 جوان 2026، اطلعت عليها “الشروق”، قررت السلطات منح مهلة إضافية مدتها ثلاثة أشهر للمؤسسات الصيدلانية المعنية من أجل استكمال تعيين المسؤولين المكلفين باليقظة الدوائية، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة مراقبة سلامة الأدوية وضمان الامتثال للمتطلبات التنظيمية المعمول بها في هذا المجال.

الإجراء يندرج في إطار تشديد الرقابة على الأدوية خلال مرحلة ما بعد التسويق

وجاء في المذكرة الموجهة إلى المؤسسات الصيدلانية الحائزة و/أو المستغلة لقرارات تسجيل الأدوية، أن هذا التمديد يأتي استكمالا لمذكرة سابقة صادرة عن الوكالة، واستجابة للطلبات العديدة التي تقدمت بها المؤسسات الصيدلانية الراغبة في الحصول على آجال إضافية لاستكمال إجراءات توظيف “الشخص المؤهل والمسؤول عن اليقظة الدوائية” بالنسبة للمؤسسات المصنعة محليا، أو “الممثل المحلي لليقظة الدوائية” بالنسبة للمؤسسات المستوردة والمستغلة للأدوية.
وبموجب هذه التعليمة، أصبح أمام المؤسسات المعنية ثلاثة أشهر إضافية ابتداء من تاريخ نشر المذكرة للتقيد الكامل بالأحكام التنظيمية الخاصة باليقظة الدوائية، وهي المنظومة المكلفة بمتابعة سلامة الأدوية بعد طرحها في السوق ورصد أي آثار جانبية أو مخاطر قد تظهر أثناء استعمالها من قبل المرضى.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به اليقظة الدوائية في حماية الصحة العمومية، حيث تعتمد السلطات الصحية على المعلومات التي يجمعها المسؤولون المكلفون بهذا النشاط لتقييم سلامة المنتجات الصيدلانية بشكل مستمر واتخاذ الإجراءات اللازمة عند تسجيل أي مخاطر محتملة مرتبطة باستعمالها.
ويعكس قرار التمديد إدراك السلطات للصعوبات التي تواجهها بعض المؤسسات في استقطاب الكفاءات المؤهلة لشغل هذه المناصب المتخصصة، خاصة في ظل الحاجة إلى خبرات تجمع بين المعرفة الصيدلانية والإلمام بالأنظمة الخاصة بجمع وتحليل البلاغات المتعلقة بالآثار الجانبية للأدوية.
وفي المقابل، تؤكد الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية من خلال هذه المذكرة تمسكها بتعميم نظام اليقظة الدوائية على جميع المتعاملين في القطاع، باعتباره أحد أهم الآليات الحديثة لضمان أمن الدواء ومرافقة المنتجات الصيدلانية طيلة دورة حياتها داخل السوق الوطنية.
وألزمت الوكالة المؤسسات المعنية بإرسال بيانات الأشخاص المؤهلين والمسؤولين عن اليقظة الدوائية أو الممثلين المحليين لليقظة الدوائية عبر استمارة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، مع ضرورة تحويلها مكتملة البيانات بصيغة “وورد” إلى المديرية المختصة باليقظة الدوائية داخل الوكالة.
ويؤشر هذا الإجراء إلى انتقال الرقابة الدوائية في الجزائر نحو التركيز بشكل أكبر على مرحلة ما بعد التسويق، حيث لم يعد تقييم الدواء يقتصر على مرحلة التسجيل والترخيص، بل أصبح يشمل المتابعة المستمرة لسلامته وفعاليته في ظروف الاستعمال الفعلية، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال الرقابة الصيدلانية.
ويُنتظر أن يسمح التمديد الجديد للمؤسسات الصيدلانية بتسوية وضعيتها التنظيمية واستكمال متطلبات الامتثال، في وقت تراهن فيه السلطات الصحية على تعزيز ثقافة الإبلاغ عن الآثار الجانبية وتطوير منظومة الإنذار المبكر المرتبطة بمخاطر الأدوية، بما يضمن حماية أكبر للمرضى وتحسين جودة الرعاية الصحية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!