السيستاني يقدّم فتوى تاريخية لإبادة “السنة” من عاصمة الخلافة العباسية
في مثل هذه الأيام، منذ ربع قرن، قصف الرئيس العراقي الراحل صدام حسين تل أبيب فقتل باعتراف الصهاينة ثلاثة أشخاص، بعد أن طالتهم صواريخ سكود، وبعد مرور ربع قرن عن الحادثة، والتي كان لها صدى معنوي ورمزي أكثر منه مادي، عاد الصهاينة فانتقموا مرة أخرى من الطائفة السنية التي ينتمي لها صدام حسين، الذي تم شنقه بخطة سيستانية صهيوينة مكشوفة، ولكن هذه المرة بمسمى آخر هو داعش في نسخته الشيعية باسم الحشد الشعبي، الذي أخذ نفس الأسماء الإرهابية منذ تأسيسه في العراق بفتوى من علي السيستاني من “لبيك يا رسول الله” إلى “فيلق بدر” و”مجاهدي أهل الحق”، كما يفعل الداعشيون باسم الفاروق ومعاذ والصديق أبو بكر.
وما لم تحققه الولايات المتحدة الأمريكية والصهاينة عموما في العراق، يتحقق الآن بطريقة بشعة، لم تحدث حتى في مجازر الفرنسيين في الجزائر وحتى الصهاينة في قانة ضد شيعة لبنان في حرب صيف 2006، وتأكد بما لا يدع مجالا للشك، بأن جبال الأحقاد التي حملها شيعة العراق على مدار عقود لحزب البعث ولسنة العراق، لن يفتتها سوى مثل هذه المجازر المرعبة التي يعلم الجميع بأنها لن تمنح الغلبة “المزعومة” للحشد الشعبي على داعش، كما يدعي السيستاني ومن معه، وإنما ستخلق مزيدا من التنظيمات الدموية وسيكون الخاسر على الدوام العراق، الذي فقد جغرافيته وتاريخه منذ أن فقد صدام حسين السيطرة “الديكتاتورية” على مقاليده، فلم يعد من لغة في عراق الحضارة، سوى الدم والموت وخاصة الأحقاد المذهبية التي طالت المساجد حرقا وتنكيلا، والبراءة تقتيلا في ديالي والمقدادية اللتين دخلتا ضمن أشهر المناطق التي تجرعت من كأس الأحقاد، مثل دير ياسين وصبرا وشاتيلا وقانة والفلوجة ولن تكون الأخيرتان خاصة في سوريا والعراق واليمن .
وواضح بأن السلطة العراقية الشيعية متورطة في كل ما يحدث، لأن دولة نفطية بتاريخها وجغرافيتها، وسيادتها التي تزعمها، تمنح الضوء الأخضر لظهور جيش مواز هو الحشد الشعبي وتدعمه بميزانية ضخمة، في الوقت الذي تتباكى فيه أمام شعبها بانهيار سعر النفط، لا بدّ وأن تدفع الثمن، كما دفعته سياسات صدام حسين الخاطئة .
ولا يمكن للذين تعاطفوا مع شيعة العراق بعد أن تعرضوا للاضطهاد، من طرف صدام حسين، وللذين رفضوا وحتى قاتلوا ما يسمى بتنظيم الدولة، أن لا يتحركوا أمام المجازر التي ستقضي على “الإسلام” في بلاد المعتصم بالله، وتقدم للعالم صورة على أن داعش لها صور في كل المذاهب الإسلامية كما كتبت يدعوت أحرنوت منذ يومين فقط، عندما قالت بأن الإسلام يميل للعنف حتى لدى الصوفية ولدى المنتمين للإسلام المعتدل، لتأتي الآن ميليشيات شيعية حاقدة، لتقدم لأعداء الدين الحنيف، ما يريدونه على طبق من ذهب، فقد كانت إسرائيل على مدار عقود منذ احتلالها لفلسطين عام 1948 تدخل في معارك مع العرب والمسلمين وتنتصر دائما على جيوشها المجتمعة، وها هي الآن تنتصر على سوريا وعلى مصر وعلى ليبيا وعلى العراق من دون أن تشارك في الحرب، حيث تركت داعش تنوب عنها أولا، وهي الآن مبتهجة لما يقوم به الحشد الشعبي الشيعي في حق سنة العراق ومساجد العراق، في المقدادية وديالى، وأكيد أن الدور سيكون على محافظات أخرى، أمام صمت العالم.. بل أمام ترحابه ورضاه بما يحدث.
المتحدث بإسم المرجع الشيعي العراقي الصرخي لـ”الشروق”:
الحشد الشعبي .. حشد طائفي أسس من العميل السيستاني بطلب إيراني
يتهم المتحدث بإسم المرجع الشيعي العراقي الصرخي، طالب الشمري، إيران بالوقوف وراء تأسيس الحشد الشعبي الذي يسميه الحشد الطائفي، ويقول الشمري في هذا الحديث مع الشروق، أن العملية تمت بإصدار فتوى من قبل السيستاني الذي يتهمه بالعمالة لإيران، والغاية من ورائه حماية الامبراطورية الفارسية التي تبحث عن إحداث توازن ديموغرافي لصالح الشيعة على حساب سنة العراق.
كيف تنظرون إلى مليشيا الحشد الشعبي؟
أولا التسمية في حدث ذاتها تحمل الكثير من المغالطات، فهذا الكيان الإرهابي ليس حشدا شعبيا، بل هو حشد سلطوي أقيم وانشئ لتدمير العراق، ولحماية ورعاية والدفاع عن الإمبراطورية الفارسية، وأسس على حساب العراق وتاريخه وحضارته ونهضته.
الحشد لم يؤسس من أجل الدفاع عن العراق والعراقيين، ولكن أسس من أجل إيران حتى تتم السيطرة على ثورات البلد ومقدراته، بهذا الحشد الطافي استطاعوا تحويل العراق إلى تابع لإيران من خلال أذنابهم وعملائهم، لقد تحول العراق على بلد خنوع ذليل.
سٌوق في البداية أن الحشد سيكون للدفاع عن العراق وعن حدوده وخيراته، لكن الحقيقة الظاهرة أن الحشد يدافع عن سلطة ونفوذ الإمبراطورية الإيرانية.
تأسيس الحشد تم بفتوى من السيستاني الذي يعد أكبر مرجع شيعي في البلاد، هل ينطبق عليه توصيف عميل لإيران، وتحديدا ولاية الفقيه؟
إيران سيطرت على المؤسسة الدينية في العراق، والسيستاني من شاكلة ما ذكرت، فهو تابع ويطوف في فلك إيران، واصلا إيران هي من أسست الحشد الشعبي، والسيستاني أصدر فتوى التأسيس للحشد الطائفي بناء على طلب إيراني من أجل القتل في المناطق الغربية للعراق التي تعد المركز الرئيسي لإخواننا السنة، يريدون من وراء قتل وتطهير إخواننا السنة إحداث التوازن الديموغرافي.
غاية الحشد الحماية والدفاع عن الإمبراطورية الفارسية
أذكر ما قاله السيد المرجع في بداية تأسيس الحشد الطائفي، لقد ولد هذا الكيان المجرم ميتا لسبب بسيط لأنه لم يكن أبدا لحماية العراق وترابه وخيراته.
ما الأثر الذي خلفه الحشد على العراق؟
الإسلام دين التسامح والوحدة، لكن الحشد أسس عل أساس طائفي، والطائفية ليس من أسس الإسلام المحمدي، لقد كرس الحشد الطائفية المقيتة، لقد ساعد على نهب ثروات العراق، وأفرغ الخزينة، لقد قام بقتل الشباب العراقي لأهداف مقيتة، لقد تحول الحشد إلى مؤسسة أقوى من مؤسسات الدولة.
لقد منح الحشد الطائفي الغطاء للصوص والمجرمين، لقد تحول إلى أداة لحماية الفاسدين والجبابرة ممن يتربعون الآن على كرسي الحكم.
مع هذه الصورة المرعبة التي قدمتها، كيف يمكن مواجهة الحشد الطائفي إذن؟
لا سبيل لمواجهة الحشد الطائفي، سوى بتقوية المؤسسة العسكرية، وأن نجعلها مؤسسة مستقلة، يقودها الرجال الشرفاء والنزهاء، وأن لا تتبع أية جهة سياسية أو دينية، وأن تجعل مصلحة العراق همها الوحيد.
نأمل أن تكون المؤسسة العسكرية قوية ولو كانت بالعسكريين والضباط من النظام السابق لمن لهم الأهلية والرزانة لقيادة الجيش ومواجهة هذه المليشيات المجرمة.
رئيس منتدى الوسطية مروان الفاعوري لـ”الشروق”:
“الحشد العشبي جزء من مخطط إيراني إسرائيلي غربي لإبادة أهل السنة”
دان رئيس منتدى الوسطية مروان الفاعوري، الجرائم التي ترتكبها المليشيات الشيعية المنظمة تحت غطاء الحشد الشعبي في حق السنة بالعراق، ويطالب الفاعوري رابطة العالم الإسلام ومن السعودية ومصر والأردن التدخل لوقف المجازر.
ويذكر الفاعوري في حديث للشروق الذي سألته عن أهداف الحشد الشعبي “هنالك مخطط يجرى تنفيذه بين إيران وإسرائيل والغرب، للقضاء على أهل السنة، وكسر شوكتهم، مقابل إتاحة المساحة لتمدد رهيب للشيعة”، ويتابع “هنالك غظ طرف غير مفهوم من قبل الأنظمة العربية والإسلامية والمجتمع الولي مما ترتكبه هذه المليشيات الطائفية من جرائم وتقتيل وترويع ضد أهل السنة في العراق، وفي سوريا“.
ويدعو الفاعوري عددا من الدول العربية هي السعودية والأردن ومصر، للتدخل ووقف مخطط إبادة أهل السنة من قبل المليشيات الشيعية في العراق، ويقول “إيران حولت الصراع في المنطقة، حتى تحدث تغييرا في الخارطة الديموغرافية… لقد أدخلت نصف مليون من مواطنيها إلى العراق وتم تجنسيهم”، ويسجل في الخصوص “ندعو القوى المعتدلة والعقلاء من الشيعة أن يعوا مخاطر ما يحدث، لأن هذا الوضع سيفجر المنطقة، الاستمرار في تأجيج الطائفية سيولد ثورة، ثورة شاملة عابرة للحدود لا يستطيع أحد توقيفها“.
وعن وقوف المرجع الشيعي العراقي السيستاني، وراء الحشد، عبر فتوى الحشد والدعوة للانضمام إليه تحت مسمى الجهاد، يقول الفاعوري “لم يعد خافيا أن الحشد الطائفي مدعوم من إيران، ويرعاه عملاؤها كحال المالكي وهادي العامري“.
أمين عام رابطة علماء المقاومة ماهر حمود لـ”الشروق”:
“منتسبو الحشد ليسوا ملائكة .. ولا يجب أن ننسى جرائم التكفيريين”
هوّن أمين عام رابطة علماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، مما تركبه ميليشات الحشد الشعبي، وذكر أن هنالك مبالغة كبيرة يتم نقلها في وسائل الإعلام، ودليله في ذلك ما قاله رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري -سني- عن الوضع في المحافظات السنية أنه مخالف لما يُنقل في الإعلام.
ويذكر الشيخ حمود المعروف عنه دفاعه عن الشيعة وإيران رغم أنه سني “لا أوافق على توصيف الحشد الشعبي بالمليشيات المجرمة أو الطائفية، الحوادث التي تقع في العراق قد تصبح مجازر وقد لا تصبح كذلك، نحن في اتصال مع مسؤوليين عراقيين كحال الجبوري وهو لا يوافق على توصيف ما يحدث بالمجازر أو تحميلها للحشد الشعبي“.
وفي تبريره لما حدث، يذكر حمود للشروق “بعد احتلال داعش لمناطق ذات أغلبية شيعية، ومغادرة أهلها، سن إخواننا السنة فيها، وبعد تحريرها وقعت اضطرابات على من يسكن من جديد، وهو ما حدث عندنا في لبنان”، ويذكر كذلك “نعم وقعت أخطاء، لكن وقع تضخميها إعلاميا… كما أننا ندين أي تجاوز يحصل ومن أي طرف، وهذه الإدانات صدرت كذلك من المراجع الشيعية، يجب كذلك إدانة ما تفعله المليشيات التكفيرية“.
تضم 8 شخصيات شيعية و23 فصيلا مسلحا
قيادات من “الحشد الشعبي” العراقي ضمن قوائم الإرهاب
كشفت مصادر متطابقة، أن القوائم الخاصة بالجماعات الإرهابية التي تقاتل في سورية، والتي يفترض أن تصدر منتصف الشهر المقبل بعد تنسيق استخباراتي دولي، تضم فصائل وشخصيات شيعية، بعضها قيادات بارزة في ميليشيات “الحشد الشعبي” العراقي، تضم 8 شخصيات شيعية و23 فصيلا مسلحا.
وتذكر المصادر، أن القوائم الخاصة بالجماعات الإرهابية التي تقاتل في سورية، والتي يفترض أن تصدر منتصف الشهر المقبل بعد تنسيق استخباراتي دولي، تضم فصائل وشخصيات شيعية، بعضها قيادات بارزة في ميليشيات الحشد الشعبي العراقي.
وأضافت المصادر أن الزيارة التي قام بها مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض إلى موسكو حالياً تتعلق بهذه القوائم، وتهدف إلى تقديم طلب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتدخل لتأخير صدور القائمة، خصوصاً أن بعض من طرحت أسماؤهم “كانوا مشمولين بالعفو الصادر عام 2008 وأنهم الآن يقاتلون الإرهاب ضمن ميليشيات الحشد الشعبي الذي هو جزء من المنظومة العسكرية العراقية“.
هذا هو هادي العامري قائد الحشد الشعبي
هادي فرحان عبدالله العامري، ومعروف في ايران بهادي عامري، من مواليد 1954 في محافظة ديالى، زوجته ايرانية، وأبناؤه يعيشون في ايران، بيته يقع في بلدة مفتح في طهران، حيث يسكن قادة فيلق القدس. انه كان يعيش في ايران إلى ما قبل الاحتلال وإلى حين عودته إلى العراق في عام 2003.
كان العامري في عام 1982 من مسؤولي المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في طهران. خلال الحرب الإيرانية العراقية كان من قادة أفواج المشاة للحرس الثوري الإيراني. كان لفترة من المسؤولين لقسم الاستخبارات، ثم مسؤولا عن عمليات 9 بدر. وفي عام 1991 كلف باقر الحكيم هادي العامري بمهمة العمليات داخل الأراضي العراقية. وتولى العامري مسؤولية الحركات داخل العراق إضافة إلى مسؤولية عمليات 9 بدر. في عام 1997 عين رئيسا لهيئة أركان 9 بدر.
بعد الاحتلال، استمر هادي العامري عمله تحت إمرة فيلق القدس، حيث يزور ايران باستمرار لتقديم تقارير وتلقي التوجيهات والإيعازات الجديدة ويلتقي مع قاسم سليماني وايرج مسجدي واحمد فروزنده. انه لعب دورا مهما في تسليط هيمنة الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس على الأجهزة الأمنية والعسكرية والإدارية العراقية.
أسس في عامي 2005 و2006 جهازا باسم الجهاز المركزي في وزارة الداخلية العراقية، حيث كانت مهمته القتل والتصفية الجسدية لمعارضي الهيمنة الإيرانية في العراق، ثم تولى قيادة الحشد الشعبي.

