3 أجهزة مخابرات عالمية تتعقب البغدادي ومساعديه لاغتيالهم
يبدو أن الولايات المتحدة وشركاءها يتجهون إلى تغيير واضح في الإستراتيجية العسكرية المعتمدة لمواجهة تنظيم “داعش” في العراق وسوريا عبر تنفيذ عمليات خاصة لتعقب أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم المتشدد وكبار مساعديه وتصفيتهم، وعدم الاكتفاء بالغارات الجوية.
صعّد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من زخم غاراته على معاقل المتشدِّدين في العراق وسوريا عقب هجمات باريس الدامية والتي أدت إلى حشد دولي أوسع لمهاجمة “داعش” وتصفية قواعده ودعم الحملات العسكرية الرامية لطرده من مناطق عدة في العراق.
وكشف مصدرٌ عراقي مطّلع عن وجود اتفاق أمريكي ـ فرنسي ـ روسي لتصفية زعيم تنظيم “داعش” وكبار مساعديه وتأمين انشقاق قيادات محلية عن التنظيم.
وقال المصدر الوثيق الصلة بأجهزة الأمن العراقية المتخصصة بمتابعة الحملة على “داعش” لـ“المستقبل” اللبنانية، إن “السيناريو القادم لمواجهة داعش ينصبّ على وجود اتفاق أمريكي ـ فرنسي ـ روسي على تصفية أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش وكبار مساعديه العسكريين والسياسيين“.
وأضاف المصدر أن “فرنسا وروسيا تريدان ضمانات من حلف الناتو وبخاصّة من تركيا لدعم جادّ وقوي لعملياتهما العسكرية ضد معاقل داعش في سوريا“، مشيراً إلى أن “عمليات خاصة خاطفة ستجرى في المستقبل القريب لإخراج البغدادي وقادته من مخابئهم“.
وأشار المصدر إلى أن “نينوى ستكون آخر منطقة سيتمّ استهدافها بتلك العمليات؛ ففرنسا لا تريد خروج قيادات داعش من سوريا قبل القضاء على أغلبهم، فخروجهم من سوريا يعني خسارة لفرنسا“، منبّهاً إلى أن “مدينة الرقة لم تتضرر كثيراً حتى الآن، فالقصف يقع على نقاط في ريفها ومعسكرات التنظيم الخاوية“، وإلى أن “فرنسا عمدت إلى تحريك مصادرها للبحث عن قادة تنظيم داعش في مدينة الرقة“.
وبيّن المصدر أن “قادة البغدادي أو مقربين منه سيتعرضون إما للقتل من خلال الغارات الجوية أو العمليات الخاصة التي سينفذها الحلفاء أو الاختفاء الكلي“، مؤكداً أن “مجزرة باريس تمثل في نظر الجميع نقطة حسم في تاريخ داعش وتدخّل فرنسا بقسوة وعلى الطريقة الروسية للوصول إلى هؤلاء القادة“.
ونبّه المصدر إلى أن “الكابوس الذي يؤرّق زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي يتمثل باحتمال وجود قيادات من داعش يمكن تحفيزُها على الانشقاق عن التنظيم مقابل ضمانات دولية، وهو أمرٌ مطروح وتحاول الولايات المتحدة تحقيقه“.
وشدد المصدر على أن “أغلب القيادات العسكرية العراقية ترى من خلال تحليل نتائج الحملة الروسية في سوريا، وجود تفوّق أمريكي في المناطق التي تساندها مقاتلات التحالف الدولي، أما المناطق التي تساندها روسيا، فالمؤشرات تؤكد وجود تدمير عشوائي بدون تقدّم واضح على الأرض“.
وعلى الرغم من التراجع الملحوظ في عمل التنظيم المتشدِّد على وقع زيادة معدلات غارات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق، إلا أن داعش مازال قادراً على استغلال الثغرات الأمنية أو الخلافات السياسية لتحقيق مكاسب على الأرض، وخاصة في المناطق التي استعادها.