وفاة لاعب كرة قدم بسبب عدم توفر طبيب مختص في الأشعة!
لفظ، صبيحة الثلاثاء، الشاب بن أحميدة سمير، المدافع الحالي لنادي أولاد دراج، المنتمي إلى قسم ما بين الجهات المجموعة الوسطى الشرقية، أنفاسه بمستشفى الزهراوي بالمسيلة.
واستنادا إلى مصادر “الشروق”، فإن اللاعب عاد، بعد عطلة قضاها في البحر، إلى زملائه، صبيحة الأحد، وتحدث إليهم في قاعة تقوية العضلات، قبل أن يحس بدوار شديد، دفع بمسيري النادي إلى نقله إلى مستشفى الزهراوي على جناح السرعة. وفي غياب طبيب مختص في الأشعة “السكانير”، اضطرت إدارة النادي إلى نقل لاعبها إلى مدينة برج بوعريريج، أين بيّن مخطط تصوير الأشعة أن اللاعب لديه انسداد في أحد العروق في الرأس، ليفارق اللاعب في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء الحياة.
ويعتبر اللاعب، الذي يشغل منصب مدافع حر، من أفضل اللاعبين أخلاقا بشهادة الجميع. وسبق له اللعب في وفاق المسيلة وكذا مولودية شباب المسيلة للعديد من السنوات. وقد اهتزت عاصمة الولاية المسيلة. وتم تشييع جنازة الفقيد، أمس بعد صلاة العصر، بمقبرة سيدي عمارة وسط حضور قوي من رفقاء اللاعب وبعض رؤساء النوادي، الذين حضروا مراسم دفنه، رحمه الله.
حضر السكانير وغاب الطبيب
ويعد جهاز السكانير واحدا من أهم المشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصحة بولاية المسيلة، وتحديدا بمستشفى الزهراوي، على اعتبار أن الجهاز موجود بالمستشفى منذ سنوات من دون تشغيله، حيث يعود السبب إلى غياب طبيب مختص في الأشعة، وكم من مرة يجد العديد من المرضى أنفسهم أمام حتمية الذهاب إلى العيادات الطبية الخاصة لإجراء فحوص السكانير، التي يتراوح سعرها بين 5000 إلى 9000 دج، في الوقت الذي بقي جهاز السكانير، الذي يكلف خزينة الدولة غاليا، من دون خدمة والسبب غياب طبيب، فمتى تنتهي معاناة سكان ولاية المسيلة من شبح اسمه السكانير، الذي أصبح من الضروريات لكشف الداء، وإلى ذلك الوقت يبقى غياب طبيب مختص للسكانير بمستشفى الزهراوي يفرغ الجيوب وقبلها يحصد الأرواح.
محمد رحال رئيس نادي أولاد دراج: اضطررنا إلى نقل الراحل إلى برج بوعريريج من أجل السكانير
بدا رئيس نادي أولاد دراج، محمد رحال، في حالة حزن شديدة، وفي اتصال هاتفي لـ”الشروق” به، أكد أن الراحل ـ رحمه الله ـ زار زملاءه، صبيحة الأحد، بقاعة تقوية العضلات وجلس معهم قبل أن يحس بآلام شديدة في رأسه مصحوبة بدوار، ليتم نقله على جناح السرعة إلى مستشفى الزهراوي، فطلب منا إجراء السكانير غير المتوفر بالمستشفى وحتى عند الأطباء الخواص الذين كانوا في عطلة، ما اضطرنا إلى نقله، عشية أول أمس، إلى مدينة برج بوعريريج، أين تم إجراء السكانير له، فتبين أن لديه انسدادا في أحد العروق بالرأس، ولما أعدناه إلى المسيلة وتأكد لزاما إجراء العملية الجراحية، تعذر ذلك بعد أن وافته المنية في الساعات الأولى لصباح الثلاثاء.