هشام مصباح يتخلى عن ممارسة الطب ويتحول إلى حارس “باركينغ”؟
يعود “السيتكوم” الفكاهي “رايح جاي” من سيناريو وحوار وإخراج محمد زموري إلى مجموعة من القضايا المهمة التي تتطلب الوقوف عندها وتحليلها بنظرة سوسيولوجية وسياسية على غرار البطالة، ضعف الرواتب ومظاهر أخرى سلبية بحاجة إلى إعادة نظر من طرف الحكومة.
“رايح جاي” مسلسل فكاهي عمره أزيد من 11 دقيقة، يعرضه التلفزيون الجزائري عبر قناتيه “الثالثة” و“الأرضية“، يؤدي أدوراه مجموعة من الممثلين على غرار هشام مصباح، الشخصية الرئيسية للمسلسل، ومراد خان والعمري كعوان وجميلة لعوادي التي أدتّ دور امرأة حامل في إحدى الحلقات، باعتبار أنّ العمل يتناول ويطرح في كلّ حلقة قضية للنقاش ويعالجها من زوايا مختلفة من خلال النقد والتبسيط للمشاهد بطريقة فكاهية هادفة، فعلى سبيل المثال منذ الحلقة الأولّى لهذه السلسلة الفكاهية في النصف الثاني من الشهر الكريم تمّ طرح مواضيع من الواقع ومن الجزائر العميقة على غرار “الإسراف والتبذير“، “الباركينغ الفوضوي“، “الزوخ“، وغيرها، بحيث تدور الأحداث في الجزائر العاصمة، عبر شخصية محورية هي مراد خان صاحب موقف، وهشام مصباح “الطبيب” الذي يريد تحويل الوجهة نحو عمل آخر يدرّ عليه مالا، فبناء للجشع والطمع حقق هدفه والتحق بزميله كعامل في باركينغ لحراسة السيارات. وحسب الأحداث التي قدمها هشام مصباح والواقع الحقيقي والمؤسف لهذه الظاهرة فإنّ “أصحاب مواقف السيارات” يحققون يوميا مداخيل وأرباحا معتبرة جراء التوافد الكبير للسيارات والسعر المرتفع الذي يدفع لهم مقابل ركن المركبة، وبالتالي ما يلاحظ بأنّ العمل يريد طرح عديد الأسئلة المتعلقة بهذه المشكلة التي انتشرت في المجتمع الجزائري والتي لاتزال دون قانون ينظمها.
من جهة أخرى، ما يلفت الإنتباه الدور المميز لكل من الثنائي هشام مصباح ومراد خان في تقديم الأدوار ومحاولة التطرق لمختلف جوانب هذا الموضوع ومواضيع أخرى.