هكذا ستتم تسوية مشاريع السكن التساهمي المعطلة
أعلن وزير السكن والعمران والمدينة، عبد المجيد تبون، عن تحويل جزء من ملفات المواطنين المكتتبين في صيغة السكن الاجتماعي التساهمي والترقوي المدعم إلى “وكالة عدل”، وتسوية أخرى مع المقاولين الخواص، وأخرى مع الشركات الوطنية، إذ تتكفل الدولة بدفع الإعانة المالية للسكن، على أن يتم إيجاد حل لتلك التي كان أصحابها ضحية للمرقين الخواص، وبالتالي إيجاد حل لكل ورشة، تخص هذه الصيغة السكنية التي يعود بعضها إلى أكثر من عشر سنوات.
وأوضح الوزير في رده على سؤال شفوي لأحد نواب المجلس الشعبي الوطني، في جلسة علنية، عقدت، أمس، بقاعة لم يتجاوز عدد النواب الحاضرين بها 22 نائبا، أن الوزارة أحصت 297813 سكن اجتماعي تساهمي، منها 132500 سكن تم توزيعها على أصحابها والباقي هي في طور الإنجاز غير أنها متوقفة حاليا، فيما ما يزال ما عدده 32 ألف وحدة سكنية لم تنطلق بها الأشغال بعد، هذه الأخيرة قال الوزير بشأنها أنه سيتم إيجاد حلول لها بالنسبة لبعض الولايات التي حصلت على المشاريع بها مؤسسات عمومية، أما بالنسبة للمشاريع التي أسندت للمرقين الخواص، فتقوم السلطات المحلية بملاقاة الأطراف ممثلة في المرقين والمواطنين المعنيين بالمشاريع، لحل الإشكال، كما تتكفل الدولة بمنح الإعانة السكنية حتى يبقى الأمر فيما بعد مقتصرا على المواطن والمقاول.
وتعهد الوزير بتمرير أسماء كل المعنيين بالسكن التساهمي على البطاقية الوطنية للسكن، من أجل غربلتها وتمحيصها وإسقاط أولئك الذين سبق لهم وأن استفادوا من سكنات أو إعانات للسكن، وتسوية وضعية الفئة التي لم تلق وضعيتها الحل من خلال تحويلها إلى باقي الصيغ السكنية للحالات المعقولة “أما تلك التي فر المرقون أو احتالوا على أصحابها فهي التي تشكل صعوبة في التقدم بها” وذكر على سبيل المثال حالة المرقي الذي نصب على مواطنين بعين تيموشنت وفر إلى إسبانيا إذ تم ترحيله من قبل الأنتربول وهو يقبع حاليا في السجن، فيما لم يوجد حل للضحايا.
وأعلن الوزير عن إطلاق قائمة ضيقة ثالثة تتعلق بمؤسسات إنجاز “السكن المصنع“، بين شركات وطنية وأخرى دولية قصد تسريع وتيرة إنجاز المشاريع السكنية بمختلف الصيغ، بالموازاة مع إطلاق القائمة الضيقة الأولى للشركات المعنية بعمليات إنجاز المشاريع التي تتجاوز قدرتها الإنجازية أكثر من 4 آلاف وحدة، ومن ثمة القائمة الضيقة الثانية للشركات الوطنية، وهذا ما من شأنه أن يسمح بإنجاز السكن في ظرف 14 شهرا عوض الثلاث سنوات التي أصبحت المشاريع تستغرقها في الوقت الراهن.
وفي رده على سؤال تعلق بالقضاء على السكن القصديري، أوضح المسؤول الأول عن قطاع السكن، أن الدولة التزمت بالقضاء على الظاهرة وعلى أزمة السكن بشكل عام، وأبرز أن أصعب نموذج للقضاء على أزمة السكن القصديري هو العاصمة، هذه الأخيرة قال إنه سيتم التكفل بإزالة أكبر تجمعين للسكنات القصديرية بها في كل من جسر قسنطينة والحراش قبل نهاية جويلية المقبل، إذ تحصي ما عدده 7 آلاف عائلة، وشدد على أنه ومن خلاله وكذا وزارة الداخلية تمت مراسلة الجماعات المحلية لعدم ترحيل أي قاطن بالسكنات القصديرية قبل تمرير القوائم على البطاقية الوطنية للسكن بعد تم اكتشاف مواطنين يمتلكون فيلات من طوابق ومسجلين في السكن الاجتماعي.