50 ألف مليار خرجت من البنوك بعد إلغاء الفوائد الربوية
كشف تقرير للبنك المركزي أن إسقاط الحكومة لنسبة الفائدة الربوية التي كانت مفروضة على القروض الموجهة لتمويل مشاريع الشباب، أدى إلى ارتفاع في الإقبال على هذا المنتج البنكي، حيث أحصت المؤسسة المالية قروضا بـ500 مليار دينار خلال السنة الأخيرة، أي 5 ملايير دولار، في وقت وقفت فيه القروض الموجهة لتمويل المؤسسات الصغيرة في 2012 عند 360 مليار دينار.
أظهر تقرير حديث أحاله البنك المركزي مؤخرا على الحكومة، تحسن أداء المؤسسات المالية في تعاطيها مع تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، هذا التقرير الذي أكد على ضرورة تحديث نظام الدفع وتكثيف شبكات البنوك، عاد إلى مجموع الإجراءات التي اتخذتها الدولة لتسهيل استفادة المؤسسات المصغرة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من التمويل، لاسيما ما تعلق بأجهزة دعم التشغيل، خاصة بالنسبة للوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر.
ورغم التأكيدات الصريحة والضمنية للنقائص التي تضمنها التقرير بخصوص ضعف النظام البنكي، إلى أنه أدرج ما تم تحقيقه في خانة ترقية النشاط الاقتصادي من خلال تسهيل التمويل لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات المصغرة.
وحسب التقرير فإن سنتي 2012 و2013 تميزتا بتطبيق اجراءات دعم الدولة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز دور أجهزة دعم القروض المصغرة والصندوق الوطني للتأمين على البطالة، وحسب أرقام التقرير فقد مثلت القروض التي منحت من طرف البنوك الجزائرية نسبة 44 .2 بالمائة من الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات سنة 2013 مقابل 40.6 بالمائة سنتي 2012 و2011.
وقد بلغت قيمة القروض الممنوحة من طرف البنوك العمومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وللمؤسسات المصغرة في إطار أجهزة الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب والوكالة الوطنية لتسيير القروض المصغرة والصندوق الوطني للتأمين على البطالة 499.7 مليار دينار سنة 2013 مقابل 362 مليار دينار سنة 2012 أي ارتفاع بنحو 38 بالمائة.
وانتقد التقرير الذي بحوزة الشروق، عددا من النقاط التي أدرجها في خانة معيقات المنظومة المالية، منها نقص عدد الشبابيك البنكية بما في ذلك شبابيك الحساب البريدي والخزينة المقدر بـ1.13 شباك لكل 100 ألف نسمة السنة الماضية، وهو معيار يبقى بعيد عن المعايير الدولية، مع العلم أنه الشرط الأساسي للاستفادة من أدنى خدمة بنكية.
في مقابل هذه الملاحظات، وضع البنك المركزي تصورا لتحديث نظام الدفع من خلال تكثيف الشبكات البنكية عبر التراب الوطني، وتطوير نشاط القروض لفائدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على مستوى البنوك والمؤسسات المالية، كما تضمنت المقترحات الرامية تغطية العجز، في أحد جوانبها، تكثيف وتطوير أكثر لشبكتها البنكية لتغطية المراكز الحضرية الكبرى والمناطق الريفية، مع استحداث نوع جديد من القروض الموجهة للمؤسسات المصغرة والمهن الصغيرة مع مرافقة كل أنواع الاستثمار، مع اعتماد أنماط تمويل وقروض مصغرة للنشاطات الصغيرة للسماح للمستثمرين الصغار من دخول العالم الاقتصادي.
وأكد التقرير على تحسين نسب الاستفادة من التمويل، خاصة للمؤسسات المصغرة والمتوسطة والصغيرة، إلا أنه أصر على أن تحقيق هذا الهدف يستدعي مراجعة السياسات الجبائية ونظام الضمان والنظم التشريعية.