وزارة الشؤون الدينية تحقق في ملايير غزة المختفية
أمر وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى، بإحياء ملف تبرعات مساجد العاصمة لإعادة بناء وترميم مساجد غزة، والذي مكن مديرية الأوقاف للعاصمة من جمع أكثر من 17 مليارا سنة 2012، لم تذهب إلى مستحقيها بعد في غزة، ما أثار غضبا واستياءً كبيرين لدى أئمة العاصمة الذين طالبوا في العديد من المناسبات بتفسير من وزارة الشؤون الدينية عن مصير هذه الأموال.
ومع تجدّد العدوان على غزة التي تعرضت مساجدها وبناها التحتية إلى تدمير واسع، طالب المجلس العلمي المستقل للأئمة بحر الأسبوع الماضي بضرورة تحويل هذه الأموال المجمدة والمختفية إلى غزة وتقديم الوزارة لتفسير رسمي يبيّن مصير هذه الأموال التي جمعتها المساجد من المصلين، خاصة مع تناول الإعلام لهذه القضية التي هزّت سمعة الوزارة لدى الرأي العام، وخلفت تذمرا كبيرا لدى المصلين الذين طالبوا بضرورة الكشف عن مصير أموالهم، خاصة وأن بعض المصلين تبرعوا بمبالغ تتجاوز 100 مليون للفرد الواحد، ومن المساجد من جمعت أزيد من ثلاثة ملايير على غرار أحد مساجد باش جراح بالعاصمة.
وحسب مصادر مطلعة بالوزارة، فإن مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بولاية الجزائر تلقت طلبا رسميا من طرف محمد عيسى لإعادة إحياء هذا الملف الذي يعتبر تركة ثقيلة للوزير الأسبق عبد الله غلام الله الذي أكد في تصريح سابق تقديم هذه الأموال والأموال التي سبقتها والمقدرة بـ15 مليارا إلى الهلال الأحمر الجزائري، الذي تنكر بدوره لهذه الأموال ورفض الكشف عن مصيرها، ما دفع المسؤول الأول عن قطاع الشؤون الدينية إلى مباشرة تحقيق عاجل حول مصير هذه الأموال.
وأكدت مصادرُنا أن الجزائر تعتزم إرسال هذه الأموال على متن القوافل المتوجهة لقطاع غزة التي بادر إلى تنظيمها كل من الهلال الأحمر الجزائري وجمعية العلماء الجزائريين المسلمين.