جزائريون قرّروا الصوم والإكثار من الدعاء للفوز على بلجيكا
لا تختلف أجواء وظروف مباراة المنتخب الجزائري مساء الثلاثاء أمام المنتخب البلجيكي، عن مباريات كثيرة مازالت في الذاكرة ومنها مباراة الفاتح من سبتمبر 1975 ضد منتخب فرنسا في الألعاب المتوسطية أو مباراة الـ16 من جوان 1982 أمام ألمانيا الغربية أو مباراة 19 نوفمبر 2009 في أم درمان أمام المنتخب المصري.
وفي كل هاته المباريات حقق الخضر الانتصار، حيث فضل غالبية الجزائريين الدخول في شبه عطلة، وفي أحسن الأحوال فإن عملهم لن يزيد توقيته عن منتصف نهار اليوم الثلاثاء، بينما فضل الكثيرون إعلان صيامهم تقربا لله ودعاء لأجل تحقيق الفوز أمام المنتخب البلجيكي، ناهيك عن الأدعية التي سترافق أداء المنتخب الجزائري الذي أبان لاعبوه تمسكهم بدينهم بدليل أن الجمعة الأخيرة، التي وفّرت فيها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم إماما للصلاة باللاعبين حضرها كل اللاعبين من دون استثناء .
كما أن غالبية اللاعبين صاروا من المتدينين ومنهم الحارس رايس مبولحي وياسين براهيمي وبعضهم أدى مناسك العمرة مثل فوزي غلام والسعيد بلكلام، كما أن سجود فيغولي وسوداني وسليماني وغيرهم في الملاعب الأوروبية كلما سجلوا أهدافا، قرّب اللاعبين المهاجرين ومنهم 17 من مواليد فرنسا، من المناصرين روحيا واجتماعيا.
وكان الجزائريون في خريف 1975 عندما لعبت أولى مبارياتها الكبيرة منذ الاستقلال أمام فرنسا في الألعاب المتوسطية قد بدأوا المباراة بتشجيع وان تو تري فيفا لالجيري، وأنهوها بعد الفوز بثلاثية مقابل هدفين بهتاف الله أكبر على طريقة مجاهدي حرب التحرير، وفي كأس العالم 1982 كانت الصحوة الإسلامية في أوجها في الجزائر، فكان إصرار الجزائريين على الفوز أقوى، وسط أدعية الجزائريين وهو ما جعل مباراة الجزائر أمام النمسا تتوقف بعد أن دخل مناصر جزائري وصلى ركعتين في وسط ميدان ملعب أوفييدو بإسبانيا.
وأعلن الجزائريون في يوم مباراة أم درمان صوما جماعيا للدعاء للخضر بالتأهل إلى كأس العالم، وتوفرت هذه المرة قبيل لقاء بلجيكا وسيلة إعلامية واجتماعية جديدة وهي الفايس بوك، حيث تناصح الشباب والشابات على صوم يوم الثلاثاء والإكثار من الدعاء حتى تكون يد الجزائر أعلى من منافسيها من مسيحيي بلجيكا وبوذيي كوريا الجنوبية وشيوعيي روسيا.. كما قال الفايسبوكيون.